← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4160 · ص359 · ج13
ودمه وأقبل الحبيبان من ولده يقتسمان الحبيبين من ماله. إن الَّذِينَ يعلمون يعلمون ما أقول. ثُمَّ نزل. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الأعرابي عن عبَّاد بن عباد قَالَ: لم يُتَعلق عَلَى الحجاج إلا بكلمتين، أقبل من الشام وحادٍ يحدو ويقول: إنَّ عليك أيها البختي ... أكرم من تحمله المطيّ فَقَالَ: صدق فُوكَ. وقولُه للوليد: حدثَتْ بعد أمير المؤمنين أمور قَدْ صورتها حتَّى أخبره بها يَوْم القيامة. وقَالَ ابْنُ الأعرابي قَدْ ذُكر نحو هَذَا عن هشام بْن عَبْد الملك أيضًا. المدائني قَالَ: لما قدم الحجاج من الشام لقيه جرير بْن عَبْد اللَّه وَيُقَال حميد الأرقط فَقَالَ: إِذَا بدا الحجاج وسط الموكب ... رَأَيْته بعد العجاج الأصهب كالبدر يُعشي البدر كل كوكب وقَالَ: تحمله معتجرًا بِبُردِهِ ... شعواء [١] تردى بنسيج وحده كالسيف إذ أبرزته من غمده وقَالَ الحجاج: لا يَملَّنَّ أحدكم المعروف، فإن صاحَبَهُ بِعْرضِ خيرٍ كثيرٍ، شُكر فِي الدنيا وثواب فِي الأخرة، وخير المعروف ما بغشت [٢] به عثرات الكرام.
[١] الشعواء: ناقة. القاموس. [٢] البغشة: المطرة الضعيفة، والصبي يبغش، وذلك إذا أجهش إليك. القاموس.