← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4377 · ص379 · ج13
فبكى مسمع بْن مالك، فَقَالَ لَهُ الحجاج: أجزعًا عليهم؟ فَقَالَ: لا ولكن جزعًا لهم من النار. وقَالَ الأخطل فِي عَبْد الملك والحجاج: فعليك بالحجاج لا تَعْدِل بِهِ ... أحدًا إِذَا نزلت عليك أمور فلقد علمت وأنت أعلمنا بِهِ ... أنَّ ابْنُ يُوسُف حازم مَنْصُور [١] حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِح عَن حمزة الزيات أَنَّهُ سمعه يَقُولُ، وذكر الحجاج أَنَّهُ أرسل إلى مطرّف بْن المغيرة بْن شُعْبَة، وكان يتألَّه، فَقَالَ لَهُ: يا مطرف أرسولك أكرم عليك أم خليفتك فِي أهلك؟ فَقَالَ: بل خليفتي أكرم. قَالَ الحجاج: فإن عَبْد الملك خليفة اللَّه فِي عباده فهو أكرم عَلَيْهِ من مُحَمَّد وغيره من الرسل. فوقرت فِي نفس مطرّف واختبأها، وقَالَ: جهادك والله أولى من جهاد الروم، فخرج عَلَيْهِ. وقَالَ أَبُو نميلة: صلى جَابِر بْن طلحة اليامي مَعَ المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي عقيل، وهو خليفة الحجاج عَلَى الكوفة، فكان يرفع يديه فِي كل تكبيرة، فأتى جَابِر إِبْرَاهِيم فأخبره بذلك، فَقَالَ: أصاب وأحسن. وروى أَبُو عوانة عن المغيرة أن إِبْرَاهِيم خرج مَعَ المغيرة بْن عَبْد اللَّه للاستسقاء فصلى المغيرة ورجع إِبْرَاهِيم ولم يُصَلِّ. وقالوا: كَانَ المغيرة إِذَا كُنِّيَ أبا صفية غضب، وكان بخيلا فقال ابن همّام السلولي فيه:
[١] ديوان الأخطل ص ١١٧.