← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4791 · ص423 · ج1
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ، لَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ: أَنْظُرُ فِي ذَلِكَ. فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ لَقِيَنِي: فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ. فَصَمَتَ، وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ جَوَابًا. قَالَ عُمَرُ: فَكُنْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ. ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ. فَخَطَبَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَكَحَهَا. فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيهَا شَيْئًا، إِلا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّهُ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ بَهْرَامَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو صَالِحٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ بحيث، ثنا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ قَالَ: [قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَتَنٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ، وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى خَتَنٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، وَأُزَوِّجُ ابْنَتِي عُثْمَانَ] . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَرَضَ حَفْصَةَ عَلَى عُثْمَانَ، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ زَوَّجَ اللَّهُ (عُثْمَانَ) خَيْرًا مِنِ ابْنَتِكَ، وَزَوَّجَ ابْنَتَكَ خَيْرًا مِنْ عُثْمَانَ.] فتزوج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حفصة، وزوج عثمان أم كلثوم بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن جبير ابن مُطْعِمٍ، قَالَ: خَرَجَتْ حَفْصَةُ مِنْ بَيْتِهَا، فَبَعَثَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى جَارِيَتِهِ فَجَاءَتْ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ وَهِيَ مَعَهُ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي؟ [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْكُتِي، فَلَكِ اللَّهُ أَنَّ