← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
568 · ص54 · ج9
فأمر صاحب الجالية فأغرمني ثلاثمائة درهم وما في أرضي ذمي واحد. وقال ابن نوفل: أقولُ لِمَن يسائل عن بلال ... وعبد الله عند ثنا الرجال بلالٌ كان ألأم مَنْ علمنا ... وعبد الله أَلأَمُ مِنْ بلال هما أخوان أما ذا فَجَوْنٌ [١] ... وأما ذا فأحمر ذو سبال وقال بلال وهو في حبس يوسف بن عمر: لو سئلت مائة ألفٍ، أو مائتي ألف، أو ألف ألف لأدّيتُها، ولكني دُفعتُ إلى مجنون، فقال لصاحب عذابه من آخر الليل: إن أدّى عشرة آلاف ألف درهم قبل طلوع الشمس وإلا فأزهق نفسه، فقلتُ: لو كان عندي بدرٌ مهيئة ما فرغت من استيفائها في هذه المدة. وقال بعضهم: ما قتل بلالا إِلا دَهْيَه، قال للسجان: خذ مني مائة ألف وأَعْلِمْ يوسف بن عمر أني قَدْ مِتُّ. وكان يوسف بن عمر إذا سمعَ بِموت محبوس قال: ادفعوهُ إلى أهله، فأتى السجان يوسف فقال: قد مات بلال، فقال: أرنيه ميتًا فإني أحبُّ أن أراهُ وهو ميت، فجاءه السجان فألقى عليه شيئًا غمه به حتى مات، ثم أراهُ يوسف. قالوا: وخاصم عيسى بن عمر النحوي إلى بلال وجعل يُعرب وخصمه ينظر إليه متعجبًا، فقال بلال: أَقْبِل على حجتك ودَع النظر إلى خصمك فلأن يذهب حقه أحبُّ إليه من أن يلحن.
[١] الجون: النبات يضرب إلى السواد من خضرته، والأحمر والأبيض والأسود. القاموس.