← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
620 · ص59 · ج4
مَعَ الْحَسَن بْن عَلِي حَتَّى عرف زهادته في الأمر فصار إِلَى مُعَاوِيَة. قَالَ: ويقال إِن عليًا ولاه الموسم سنة ست وثلاثين فأقام [١] لِلنَّاسِ الحج ثُمَّ شخص إِلَى اليمن واليًا. قَالَ: ويقال إِن عليًا ولاه أيضًا الموسم سنة سبع وثلاثين فقدم من اليمن فأقام الحج ثم رجع [٢] . وقال الواقدي حدثني ابن جعدة عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ الله (٥٥٥) ابن عَبَّاسٍ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَسَقَطَتْ دَارٌ عِنْدَ الصَّفَا، فَارْتَاعَ مَنْ حَضَرَهُ وَنَهَضُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَبَقِيَ مَعَهُ فَتًى أَنْصَتَ لِحَدِيثِهِ وَاسْتَمَعَهُ حَتَّى قَضَاهُ، فَقَالَ لِوَكِيلِهِ: مَا بَقِيَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ، قَالَ: أَعْطِ [٣] الْفَتَى ثُلُثَيْهَا وَاحْبِسْ لَنَا ثُلُثَهَا. قَالُوا: وَكَانَ ينحر ويطعم النَّاس، وكانت مجزرته [٤] فِي السوق، وَهِيَ تعرف بمجزرة ابْن عَبَّاس. قَالُوا: وتوفي عُبَيْد اللَّه بْن العباس رضي الله تعالى عَنْهُ بالمدينة فِي أَيَّام مُعَاوِيَة. ويقال إنه كفّ بصره. وَقَالُوا [٥] : مرَّ معن بْن أوس المزني [٦] بعبيد اللَّه بْن الْعَبَّاس وَقَدْ ضعف بصره [٧] فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ حالك؟ قَالَ: قَدْ كثر ديني وضعفت [٨] حالي وانشده: خذت بعين المال حَتَّى نهكته ... وبالدَّين حَتَّى مَا أكاد أُدانُ وحتى طلبت [٩] القرضَ عِنْدَ ذوي الغنى ... وردَّ فلانٌ حاجتي وفلان فَقَالَ: كم دينك؟ قَالَ عشرة آلاف، فأعطاه إياها، فَقَالَ في عبيد الله:
[١] ط: واقام. [٢] يكرر ط هذه الرواية مع اختلاف بسيط كما يلي: «وقال الواقدي: حدثني ابن جعدة عن صالح ابن كيسان قال: وكان ... ،... من شرك في قبر ... واقام للناس الحج ... » [٣] ط: اعطي. [٤] ط: مجزورته. [٥] انظر الخبر في الاغاني ج ١٢ ص ٥١- ٥٢. [٦] د: المري. انظر جمهرة الأنساب ص ٢٠٢. [٧] في الأصل: بصر عبيد الله، والتصويب من الاغاني. [٨] ط: ضعف. [٩] الاغاني ج ١٢ ص ٥٢: سألت.!