← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
648 · ص61 · ج9
اثنين. قال: وما ذاك؟ قال: مات ابني. قال: ذاك مالا أقدرُ على منعه. قال: فَدِيَتُهُ تدفعها إليّ. قال: نعم. فدفع إليه دية فقال: سننت من الموت الوداء ولم يكن ... مقاديره يودي لحيٍّ مثيلها فما سنّها من حميري متوج ... ولا مِنْ مَعَدٍّ حيث يلقى فضولها وقال الكميت ليوسف بن عمر: حلفتُ بربّ البيت ما أم خالدٍ ... بأمك إذ أصواتنا الهالُ والهبُ وإذ خالد يستطعم الماء قائمًا ... يرى الحرب والداعي إلى الموت يَنْعَبُ [١] وهجاهُ زياد الأعجم فقال: لعمرك ما أدري وإني لسائل ... أمختونة من بظرها أم خالد فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها ... فما خُتنت إلا ومَصّان قاعد [٢] المدائني قال: لَمَّا أتى رسول هشام خالد بن عبد الله لتوليه العراق قال: رويدًا يجفّ قميصي، فقال الرسول: انطلق أيها الرجل فإنك تدعى إلى قمص كثيرة. حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ حَمّاد بن سعيد الصنعاني عن زياد بن عبيد الله قال: أتيتُ الشام فبينا أنا على باب هشام إذ خرج رجلٌ من عند هشام فقال: من أنت يافتى؟ قلت: رجل من أهل اليمن، أنا زِيَاد بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْدِ اللَّهِ الحارثي. فتبسم وقال: قم معي، ثم قال لي: قل لأصحابي- وأشار إليهم-: إن أمير المؤمنين ولاني وأمرني بالمسير ووكل بي من يزعجني، قلت: من أنت رحمك الله؟. قال: خالد بن عبد الله القسري. ثم
[١] شعر الكميت ج ١ ص ٨٥- ٨٦. [٢] شعر زياد بن الأعجم ص ١٦- ١٧.