← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
717 · ص67 · ج5
٢٢٩- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: طلب عبد اللَّه بْن الزبير الإذن على مُعَاوِيَة هو «١» وعمرو بْن الزبير، وكانت أم عبد اللَّه بْن الزبير أسماء بنت أبي بَكْر، وأم عمرو بنت خالد بن سعيد ابن العاص، فَقَالَ سَعِيد بْن العاص: يا أمير المؤمنين ايذن لعمرو أولًا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: دعني من ولادتكم له، فما هما عندي إلا كجنبي شاة لا أبالي أيهما وضع على النار أولًا. ٢٣٠- حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ عوانة قَالَ: دخل الضحّاك بن قيس الفهريّ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ أَبُو الْجَهْمِ: يَا أَبَا أَنِيسٍ كَيْفَ تَرَى الدَّهْرَ؟ قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ الأَسَدِيُّ: أَبَى الْخُلْدَ أَنَّ الدَّهْرَ أَفْنَتْ صُرُوفُهُ ... رِجَالًا كِرَامًا مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَلا تَأْمَنَنَّ الدّهر إنّي رأيته ... تناول كسرى مجذيا «٢» في الكتائب فلم تنجه م الْمَوْتِ حَزْمٌ وَحِيلَةٌ ... وَقَدْ كَانَ مُحْتَالا كَثِيرَ التَّجَارِبِ فَقَالَ أَبُو الْجَهْمِ- وَكَانَ شِرِّيرًا: كَأَنَّكَ أَرَدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا، قَالَ: كِلَيْكُمَا أَرَدْتُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كُلُّنَا يَجْرِي «٣» إِلَى غَايَةٍ وَهُوَ بَالِغُهَا. ٢٣١- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ لِمُعَاوِيَةَ: وَاللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ لَوْ لَمْ تَجِدْ إِلا الزَّنْجَ لَتَكَثَّرْتَ بهم علينا قلّة وذلّة، كأننا «٤» لَسْنَا بَنِي أَبِيكَ، فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ: أَلا تُغْنِي عَنَّا أخَاكَ هَذَا الْخَلِيعُ!! فَقَالَ مَرْوَانُ: قَدْ عَلِمْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ لا يُطَاقُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَاللَّهِ لَوْلا حِلْمِي لَعَلِمْتَ أَنَّهُ يُطَاقُ. ٢٣٢- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَمَنَعَهُ الْحَاجِبُ، فَكَسَرَ أَنْفَهُ وَمُعَاوِيَةُ يَنْظُرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ له: ما حملك
٢٣١- شرح النهج ٤: ٧١. ٢٣٢- محاضرات الراغب ١: ١٢٨ _________ (١) هو: سقطت من م. (٢) ط م س: مجدبا. (٣) ط س: نجري. (٤) ط م: كأنا.