← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
827 · ص76 · ج8
فَهْمِكَ ظَنُّوا أَنَّكَ فِيمَا لا تَعْلَمُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ، وَأَقِلَّ الْكَلامَ يَقِلَّ لَحْنُكَ. وَكَانَ الْوَلِيدُ لَحَّانًا. المدائني عن عامر بن عبد الأعلى قال: حدث الوليد أنه جمع بين هند بنت الحسن الإيادي، ويقال العمليقي وبين جمعة بنت عابس الإيادي، فقيل لجمعة: أي الرجال أحب إليك؟. قالت: «الغليظ الكبد، الظاهر الجلد، الشديد الجذب بالمسد» . ثم قيل لهند: أي الرجال أحب إليك؟ قالت: «القريب الأمد، الواسع البلد، الذي يوفد إليه ولا يفد» ، فقال الوليد: من هذا الرجل؟ فقال له هاشم بن عبد الأعلى الفزاري: أنت يا أمير المؤمنين. قالوا: وكتب الوليد بن عبد الملك- ويقال سليمان- إلى عثمان بن حيان المري، وهو عامله على المدينة يأمره أن يحصي المخنثين قبله، فصحف الكاتب فقرأ: اخص المخنثين فخصى عدة منهم فيهم الدلال، فقال: الآن تمّ لي الخنث. المدائني عن شراحيل بن علي قال: أمر الوليد وهو على المنبر بقراءة كتاب جاءه من الحجاج يذكر فيه طاعته ونصيحته ويقول: «إني أرجو بصدق نيتي وخلوصها لأمير المؤمنين شفاعته لي» . فقال أبو معتمر الحمصي: مقادي أمير المؤمنين ينجو بنفسه. قالوا: خرج الحجاج من العراق حاجا أو معتمرا، فمر بالمدينة وعليها عمر بن عبد العزيز فقال: كيف أميركم؟ فأثنوا عليه خيرا. فقال: كيف هيبتكم له مع ما تذكرون من حسن سيرته؟ قالوا: ما نقدر أن نملأ عيوننا منه إذا جالسناه. قال: فما عقوبته؟. قالوا: ما بين الخمس عشرة