← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
885 · ص81 · ج5
٢٦٣- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ، قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الحارث «١» بْن نوفل بْن الحارث بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِمُعَاوِيَةَ: وَلِّنِي، فَقَالَ: لامٌ أَلِفٌ. ٢٦٤- الْمَدَائِنِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِيَزِيدَ قَالَ رَجُلٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِكَ فَشَرُّهَا أَضَرُّ عَلَيْكَ، وَبَايِعْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِي الْكَثْرَةِ «٢» خَيْرًا كَثِيرًا. ٢٦٥- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ: مَرِضَ مُعَاوِيَةُ فَأَرْجَفَ بِهِ مِصْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِيُّ وَسَاعَدَهُ قَوْمٌ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ تَمَاثَلَ مُعَاوِيَةُ وَهُمْ يُرْجِفُونَ بِهِ، فَحَمَلَ زِيَادٌ «٣» مِصْقَلَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ مِصْقَلَةَ كَانَ يَجْمَعُ مُرَّاقًا مِنْ مُرَّاقِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُرْجِفُونَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ حَمَلْتُهُ إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِتَرَى فِيهِ رَأْيَكَ، وَيَرَى عَافِيَةَ «٤» اللَّهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ بِمِصْقَلَةَ جَلَسَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا دَخَلَ مِصْقَلَةُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: ادْنُ، فَدَنَا، فَأَخَذَ مُعَاوِيَةُ بِيَدِهِ فَجَذَبَهُ فَسَقَطَ مِصْقَلَةُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ للناس: أبقى الحوادث من خلي ... لك مثل جندلة المراجم قد رامني الأقوام قب ... لك فَامْتَنَعْتُ مِنَ الْمَظَالِمِ فَقَالَ: مَصْقَلَةُ: قَدْ أَبْقَى اللَّهُ مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ: حِلْمًا يُزَيِّنُكَ، وَكَلأً وَمَرْعًى لأَوْلِيَائِكَ، وَسُمًّا نَاقِعًا لأَعْدَائِكَ، فَمَنْ يَرُومُكَ وَكَانَ أَبُوكَ سَيِّدَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْتَ فِي الإِسْلامِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ: قُمْ، وَأَمَرَ بِصِلَتِهِ وَأَذِنَ لَهُ، فَانْصَرَفَ إِلَى الْكُوفَةِ فَقِيلَ لَهُ: كيف تركت معاوية؟ فقال: زعمتم أنّه لما بِهِ، وَاللَّهِ لَغَمْزُ يَدِي غَمْزَةً فَكَادَ يُحَطِّمُهَا، وجبذني جبذة فكاد يكسر منّي عظما.
٢٦٥- أمالي القالي ٢: ٣١٥ وعيون الأخبار ٣: ٥٠ وزهر الآداب: ٤٩ _________ (١) م: عبد الحارث. (٢) م: الكرة، ط: الكره، س: الكشرة. (٣) م: فحمله زياد في. (٤) س: عاقبة.