28 · ص76 · ج2
فصل في المداد
والحبر سمي مداداً لأنه يمدّ القلم، أي يعينه. وإنما استعمل فيه السواد دون غيره لمضادته لون الصحيفة. وليس شيء من الألوان ضد ١ لصاحبه إلا السواد والبياض.
وقال آخر ٢: صورة المداد في الأبصار سوداء، وفي البصائر بيضاء.
والمداد ركن من أركان الكتابة وعليه معول الكتاب ٣. وأنشدوا في ذلك:
ربع الكتابةِ في سواد مدادها … والرُّبع حسنُ صناعة الكتَّاب
والرُّبع من قلمٍ سويٍّ بريهُ … وعلى الكواغدِ رابع الأسباب ٤
ونظر جعفر بن محمد إلى فتى على ثيابه أثر المداد وهو يستره منه، فقال له:
يا هذا، إن المداد على الثياب من المروة ٥.
وقال ابن العفيف: شيئان لا يتم المداد إلا بهما، وهما العسل والصّبر. أمّا
١ كذا في الأصل، على الوصفية. وفي صبح الأعشى ٢: ٤٧٣ «يضاد صاحبه كمضادة السواد للبياض.
٢ في صبح الأعشى ٢: ٤٧٢: «بعض الحكماء».
٣ في صبح الأعشى ٢: ٤٧٣: «وعليه مدار الربع منها».
٤ صبح الأعشى ٢: ٤٧٣: «تسوى بريه». وكواغذ، وردت بالذال المعجمة.
والكاغد والكاغذ لغتان في الفارسية، وهو الورق الذي يكتب فيه. استينجاس ١٠٠٦ وفي صبح الأعشى: «كواغد» بالمهملة.
٥ صبح الأعشى ٢: ٤٧٢.