ميراث المفقود
الحنابلة
كشاف القناع عن متن الإقناع
اقرأ →
( بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ ) مِنْ فَقَدْتُ الشَّيْءَ أَفْقِدُهُ فَقْدًا وَفُقْدَانًا ، بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَالْفَقْدُ : أَنْ تَطْلُبَ الشَّيْءَ فَلَا تَجِدُهُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَنْ لَا تُعْلَمُ لَهُ حَيَاةٌ وَلَا مَوْتٌ ، لَانْقِطَاعِ خَبَرِهِ 465 وَهُوَ قِسْمَانِ ، الْأَوَّلُ : ( مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ وَلَوْ ) كَانَ ( عَبْدًا لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَّامَةُ ، كَأَسْرٍ ) فَإِنَّ الْأَسِيرَ مَعْلُومٌ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ الْمَجِيءِ إلَى أَهْلِهِ ( وَتِجَارَةٍ ) فَإِنَّ التَّاجِرَ قَدْ يَشْتَغِلُ بِتِجَارَتِهِ عَنْ الْعَوْدَةِ إلَى أَهْلِهِ ( وَسِيَاحَةٍ ) فَإِنَّ السَّائِحَ قَدْ يَخْتَارُ الْمُقَامَ بِبَعْضِ الْبِلَادِ النَّائِيَةِ عَنْ بَلَدِهِ .
( وَ ) الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَنَحْوِهَا كَ ( طَلَبِ عِلْمٍ ) السَّلَامَةُ ( انْتَظِرْ بِهِ تَتِمَّةَ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ ) لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَهَذَا الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ يُنْتَظَرُ بِهِ حَتَّى يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ أَوْ تَمْضِيَ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَا يَعِيشُ فِي مِثْلِهَا وَذَلِكَ مَرْدُودٌ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَبِي يُوسُفَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ حَيَاتُهُ ( فَإِنْ فُقِدَ ابْنُ تِسْعِينَ اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ ) فِي تَقْدِيرِ مُدَّةِ انْتِظَارِهِ .
( وَ ) الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَنَحْوِهَا كَ ( طَلَبِ عِلْمٍ ) السَّلَامَةُ ( انْتَظِرْ بِهِ تَتِمَّةَ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ ) لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَهَذَا الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ يُنْتَظَرُ بِهِ حَتَّى يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ أَوْ تَمْضِيَ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَا يَعِيشُ فِي مِثْلِهَا وَذَلِكَ مَرْدُودٌ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَبِي يُوسُفَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ حَيَاتُهُ ( فَإِنْ فُقِدَ ابْنُ تِسْعِينَ اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ ) فِي تَقْدِيرِ مُدَّةِ انْتِظَارِهِ .
شرح منتهى الإرادات
اقرأ →
( بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ ) مِنْ فَقَدْتُ الشَّيْءَ فَقْدًا وَفِقْدَانًا بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا ، وَالْفَقْدُ : أَنْ تَطْلُبَ الشَّيْءَ فَلَا تَجِدُهُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَنْ لَا تُعْلَمُ لَهُ حَيَاةٌ وَلَا مَوْتٌ لِانْقِطَاعِ خَبَرِهِ ، وَلَهُ حَالَانِ . أَحَدُهُمَا ( مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ ) أَيْ : بَقَاءُ حَيَاتِهِ ( كَأَسْرٍ وَتِجَارَةٍ وَسِيَاحَةٍ ، اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ ) ; لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ، وَعَنْهُ : يُنْتَظَرُ بِهِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ مَوْتَهُ أَوْ تَمْضِي عَلَيْهِ مَدَّةٌ لَا يَعِيشُ فِي مِثْلِهَا ، وَذَلِكَ مَرْدُودٌ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ . لِأَنَّ الْأَصْلَ حَيَاتُهُ ( فَ ) عَلَى الْأَوَّلِ ( إنْ فُقِدَ ابْنُ تِسْعِينَ ) سَنَةٍ ( اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ ) فِي تَقْدِيرِ مُدَّةَ انْتِظَارِهِ . وَالثَّانِي مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا الْهَلَاكُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ : ( وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ الْهَلَاكَ كَ ) الَّذِي فُقِدَ ( مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ فِي ) مَفَازَةٍ ( مَهْلَكَةٍ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : مَهْلَكَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا . حَكَاهُمَا أَبُو السَّعَادَاتِ ، وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ مَعَ كَسْرِ اللَّامِ . اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَهْلَكَتْ فَهِيَ مَهْلَكَةٌ ، وَهِيَ أَرْضٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْهَلَاكُ ( كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ ) كَاَلَّذِي فُقِدَ ( بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ ) كَاَلَّذِي ( غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ وَغَرِقَ قَوْمٌ وَنَجَا قَوْمٌ . اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ ثُمَّ يُقَسَّمُ مَالُهُ ) ; لِأَنَّهَا مُدَّةٌ يَتَكَرَّرُ فِيهَا تَرَدُّدُ الْمُسَافِرِينَ وَالتُّجَّارِ . فَانْقِطَاعُ خَبَرِهِ عَنْ أَهْلِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُغَلِّبُ ظَنَّ الْهَلَاكِ . إذْ لَوْ كَانَ بَاقِيًا لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ إلَى هَذِهِ الْغَايَةِ . وَلِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى اعْتِدَادِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ تَرَبُّصِهَا هَذِهِ الْمُدَّةِ وَحِلِّهَا لِلْأَزْوَاجِ بَعْدَ ذَلِكَ
الإنصاف
اقرأ →
الْخَامِسَةُ : قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ الْأَيْتَامِ وَالْمَجَانِينِ وَالْوُقُوفِ ) . بِلَا نِزَاعٍ . وَكَذَا الْوَصَايَا . فَلَوْ نَفَّذَ الْأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ : لَمْ يَعُدْ لَهُ ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعْرِفَةُ أَهْلِيَّتِهِ . لَكِنْ يُرَاعِيهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَدَلَّ أَنَّ إثْبَاتَ صِفَةٍ كَعَدَالَةٍ وَجُرْحٍ وَأَهْلِيَّةِ وَصِيِّهِ وَغَيْرِهَا حُكْمٌ . خِلَافًا لِمَالِكِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقْبَلُهُ حَاكِمٌ خِلَافًا لِمَالِكٍ . وَأَنَّ لَهُ إثْبَاتَ خِلَافِهِ . وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ : أَنَّهُ إذَا بَانَ فِسْقُ الشَّاهِدِ : يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فِي عَدَالَتِهِ أَوْ يَحْكُمُ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ هُنَا : وَيَنْظُرُ فِي أَمْوَالِ الْغِيَابِ . زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَكُلُّ ضَالَّةٍ وَلُقَطَةٍ ، حَتَّى الْإِبِلُ وَنَحْوُهَا . انْتَهَى . وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ مِنْهُمْ : الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا : إذَا ادَّعَى أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَنْهُ وَعَنْ أَخٍ لَهُ غَائِبٌ . وَلَهُ مَالٌ فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ ، أَوْ دَيْنٌ عَلَيْهِ . وَثَبَتَ ذَلِكَ : أَنَّهُ يَأْخُذُ مَالَ الْغَائِبِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَيَدْفَعُ إلَى الْأَخِ الْحَاضِرِ نَصِيبَهُ . وَتَقَدَّمَ فِي " بَابِ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ " أَنَّ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : إذَا حَصَلَ لِأَسِيرٍ مِنْ وَقْفِ شَيْءٍ : تَسَلَّمَهُ ، وَحَفِظَهُ وَكِيلُهُ وَمَنْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ جَمِيعُهُ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ .
السَّادِسَةُ : مَنْ كَانَ مِنْ أُمَنَاءِ الْحَاكِمِ لِلْأَطْفَالِ ، أَوْ الْوَصَايَا الَّتِي لَا وَصِيَّ لَهَا . وَنَحْوَهُ بِحَالِهِ : أَقَرَّهُ . لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَّاهُ . وَمَنْ فَسَقَ : عَزَلَهُ . وَيَضُمُّ إلَى الضَّعِيفِ أَمِينًا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمَا . 223 وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهَا . مَسْأَلَةُ النَّائِبِ . وَجَعَلَ فِي التَّرْغِيبِ أُمَنَاءَ الْأَطْفَالِ كَنَائِبِهِ فِي الْخِلَافِ ، وَأَنَّهُ يُضَمُّ إلَى وَصِيٍّ فَاسِقٍ أَوْ ضَعِيفٍ أَمِينًا . وَلَهُ إبْدَالُهُ .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( ثُمَّ يَنْظُرُ فِي حَالِ الْقَاضِي قَبْلَهُ ) . وُجُوبُ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ مَنْ قَبْلَهُ . لِأَنَّهُ عَطْفَهُ عَلَى النَّظَرِ فِي أَمْرِ الْأَيْتَامِ وَالْمَجَانِينِ وَالْوُقُوفِ . وَتَابَعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْهِدَايَةِ فِيهَا وَغَيْرَهُ . وَهُوَ ظَاهِرُ الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ : لَهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَهُ فِي الْأَصَحِّ النَّظَرُ فِي حَالِ مَنْ قَبْلَهُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَقُوَّةُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ تَقْتَضِي : أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَتَبُّعُ قَضَايَا مَنْ قَبْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُحَرَّرِ . وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ . وَقِيلَ : لَيْسَ لَهُ النَّظَرُ فِي حَالِ مَنْ قَبْلَهُ أَلْبَتَّةَ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ : لَمْ يَنْقُضْ مِنْ أَحْكَامِهِ ، إلَّا مَا خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ ) . كَقَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ . نَصَّ عَلَيْهِ ، فَيَلْزَمُهُ نَقْضُهُ . نَصَّ عَلَيْهِ . إذَا عَلِمْت ذَلِكَ ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يَنْقُضُ حُكْمَهُ إذَا خَالَفَ سُنَّةً ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً أَوْ آحَادًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . 224 وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَقِيلَ : لَا يَنْقُضُ حُكْمَهُ إذَا خَالَفَ سُنَّةً غَيْرَ مُتَوَاتِرَةٍ . قَوْله ( أَوْ إجْمَاعًا ) . الْإِجْمَاعُ إجْمَاعَانِ : إجْمَاعٌ قَطْعِيٌّ ، وَإِجْمَاعٌ ظَنِّيٌّ . فَإِذَا خَالَفَ حُكْمُهُ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا : نُقِضَ حُكْمُهُ قَطْعًا . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَطْعِيًّا : لَمْ يُنْقَضْ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يُنْقَضُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا ، وَكَلَامِ الْوَجِيزِ ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَصْحَابِ .
تَنْبِيهٌ :
صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ . وَقِيلَ : يُنْقَضُ إذَا خَالَفَ قِيَاسًا جَلِيًّا ، وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ . وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . وَقَالَ : أَوْ خَالَفَ حُكْمَ غَيْرِهِ قَبْلَهُ . قَالَ : وَكَذَا يُنْقَضُ مَنْ حُكِمَ بِفِسْقِهِ ، وَحَاكِمٌ مُتَوَلٍّ غَيْرَهُ . وَقِيلَ : إنْ خَالَفَ قِيَاسًا ، أَوْ سُنَّةً ، أَوْ إجْمَاعًا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ نَقَضَهُ . وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ آدَمِيٍّ : لَمْ يَنْقُضْهُ إلَّا بِطَلَبِ رَبِّهِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ .
فَائِدَةٌ :
لَوْ حَكَمَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ : لَمْ يُنْقَضْ . 225 وَذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ إجْمَاعًا . وَيُنْقَضُ حُكْمُهُ بِمَا لَمْ يَعْتَقِدْهُ ، وِفَاقًا لِلْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ . وَحَكَاهُ الْقَرَافِيُّ أَيْضًا إجْمَاعًا . وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ : وَهَلْ يُنْقَضُ بِمُخَالَفَةِ قَوْلِ صَاحِبٍ ؟ يُتَوَجَّهُ نَقْضُهُ إنْ جُعِلَ حُجَّةً كَالنَّصِّ ، وَإِلَّا فَلَا . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّامِنَةِ وَالسِّتِّينَ : لَوْ حَكَمَ فِي مَسْأَلَةٍ مُخْتَلَفِ فِيهَا بِمَا يَرَى أَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِهِ : أَثِمَ وَعَصَى بِذَلِكَ . وَلَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِنَصٍّ صَرِيحٍ . ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَقَالَ السَّامِرِيُّ : يُنْقَضُ حُكْمُهُ . نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : إنْ أَخَذَ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ ، وَأَخَذَ آخَرُ بِقَوْلِ تَابِعِيٍّ . فَهَذَا يُرَدُّ حُكْمُهُ . لِأَنَّهُ حُكْمٌ تَجَوُّزِ وَتَأَوُّلِ الْخَطَأِ . وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : فَأَمَّا إذَا أَخْطَأَ بِلَا تَأْوِيلٍ ، فَلْيَرُدَّهُ . وَيَطْلُبُ صَاحِبَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ فَيَقْضِي بِحَقٍّ .
السَّادِسَةُ : مَنْ كَانَ مِنْ أُمَنَاءِ الْحَاكِمِ لِلْأَطْفَالِ ، أَوْ الْوَصَايَا الَّتِي لَا وَصِيَّ لَهَا . وَنَحْوَهُ بِحَالِهِ : أَقَرَّهُ . لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَّاهُ . وَمَنْ فَسَقَ : عَزَلَهُ . وَيَضُمُّ إلَى الضَّعِيفِ أَمِينًا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمَا . 223 وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهَا . مَسْأَلَةُ النَّائِبِ . وَجَعَلَ فِي التَّرْغِيبِ أُمَنَاءَ الْأَطْفَالِ كَنَائِبِهِ فِي الْخِلَافِ ، وَأَنَّهُ يُضَمُّ إلَى وَصِيٍّ فَاسِقٍ أَوْ ضَعِيفٍ أَمِينًا . وَلَهُ إبْدَالُهُ .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( ثُمَّ يَنْظُرُ فِي حَالِ الْقَاضِي قَبْلَهُ ) . وُجُوبُ النَّظَرِ فِي أَحْكَامِ مَنْ قَبْلَهُ . لِأَنَّهُ عَطْفَهُ عَلَى النَّظَرِ فِي أَمْرِ الْأَيْتَامِ وَالْمَجَانِينِ وَالْوُقُوفِ . وَتَابَعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْهِدَايَةِ فِيهَا وَغَيْرَهُ . وَهُوَ ظَاهِرُ الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ : لَهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَهُ فِي الْأَصَحِّ النَّظَرُ فِي حَالِ مَنْ قَبْلَهُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَقُوَّةُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ تَقْتَضِي : أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَتَبُّعُ قَضَايَا مَنْ قَبْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُحَرَّرِ . وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ . وَقِيلَ : لَيْسَ لَهُ النَّظَرُ فِي حَالِ مَنْ قَبْلَهُ أَلْبَتَّةَ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ : لَمْ يَنْقُضْ مِنْ أَحْكَامِهِ ، إلَّا مَا خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ ) . كَقَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ . نَصَّ عَلَيْهِ ، فَيَلْزَمُهُ نَقْضُهُ . نَصَّ عَلَيْهِ . إذَا عَلِمْت ذَلِكَ ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يَنْقُضُ حُكْمَهُ إذَا خَالَفَ سُنَّةً ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً أَوْ آحَادًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . 224 وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَقِيلَ : لَا يَنْقُضُ حُكْمَهُ إذَا خَالَفَ سُنَّةً غَيْرَ مُتَوَاتِرَةٍ . قَوْله ( أَوْ إجْمَاعًا ) . الْإِجْمَاعُ إجْمَاعَانِ : إجْمَاعٌ قَطْعِيٌّ ، وَإِجْمَاعٌ ظَنِّيٌّ . فَإِذَا خَالَفَ حُكْمُهُ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا : نُقِضَ حُكْمُهُ قَطْعًا . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَطْعِيًّا : لَمْ يُنْقَضْ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يُنْقَضُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا ، وَكَلَامِ الْوَجِيزِ ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَصْحَابِ .
تَنْبِيهٌ :
صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ . وَقِيلَ : يُنْقَضُ إذَا خَالَفَ قِيَاسًا جَلِيًّا ، وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ . وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . وَقَالَ : أَوْ خَالَفَ حُكْمَ غَيْرِهِ قَبْلَهُ . قَالَ : وَكَذَا يُنْقَضُ مَنْ حُكِمَ بِفِسْقِهِ ، وَحَاكِمٌ مُتَوَلٍّ غَيْرَهُ . وَقِيلَ : إنْ خَالَفَ قِيَاسًا ، أَوْ سُنَّةً ، أَوْ إجْمَاعًا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ نَقَضَهُ . وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ آدَمِيٍّ : لَمْ يَنْقُضْهُ إلَّا بِطَلَبِ رَبِّهِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ .
فَائِدَةٌ :
لَوْ حَكَمَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ : لَمْ يُنْقَضْ . 225 وَذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ إجْمَاعًا . وَيُنْقَضُ حُكْمُهُ بِمَا لَمْ يَعْتَقِدْهُ ، وِفَاقًا لِلْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ . وَحَكَاهُ الْقَرَافِيُّ أَيْضًا إجْمَاعًا . وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ : وَهَلْ يُنْقَضُ بِمُخَالَفَةِ قَوْلِ صَاحِبٍ ؟ يُتَوَجَّهُ نَقْضُهُ إنْ جُعِلَ حُجَّةً كَالنَّصِّ ، وَإِلَّا فَلَا . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّامِنَةِ وَالسِّتِّينَ : لَوْ حَكَمَ فِي مَسْأَلَةٍ مُخْتَلَفِ فِيهَا بِمَا يَرَى أَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِهِ : أَثِمَ وَعَصَى بِذَلِكَ . وَلَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِنَصٍّ صَرِيحٍ . ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَقَالَ السَّامِرِيُّ : يُنْقَضُ حُكْمُهُ . نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : إنْ أَخَذَ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ ، وَأَخَذَ آخَرُ بِقَوْلِ تَابِعِيٍّ . فَهَذَا يُرَدُّ حُكْمُهُ . لِأَنَّهُ حُكْمٌ تَجَوُّزِ وَتَأَوُّلِ الْخَطَأِ . وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : فَأَمَّا إذَا أَخْطَأَ بِلَا تَأْوِيلٍ ، فَلْيَرُدَّهُ . وَيَطْلُبُ صَاحِبَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ فَيَقْضِي بِحَقٍّ .
الفروع
اقرأ →
36 بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ .
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ الصُّلْحُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى نَصِيبِهِ ، كَأَخٍ مَفْقُودٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ ، مَسْأَلَةُ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ ، لِلزَّوْجِ ثُلُثٌ ، وَلِلْأُمِّ سُدُسٌ ، وَلِلْجَدِّ سَبْعَةٌ ، مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ، وَلِلْأُخْتِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ ، تَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى رِوَايَةِ رَدِّ الْمَوْقُوفِ إلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ ، وَعَلَى رِوَايَةِ قِسْمَةِ نَصِيبِهِ مِمَّا وُقِفَ عَلَى وَرَثَتِهِ وَهِيَ سِتَّةٌ ، لِأَنَّهُ وَرِثَ مِثْلَيْ الْأُخْتِ ، يَبْقَى تِسْعَةٌ ، كَذَا [ ذَكَرَ ] فِي الشَّرْحِ رِوَايَتَيْنِ ، وَالْمَعْرُوفُ وَجْهَانِ . انْتَهَى . يَعْنِي إذَا مَاتَ مَيِّتٌ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ إلَى كُلِّ وَارِثٍ الْيَقِينَ وَيُوقِفُ الْبَاقِيَ ، فَإِنْ قَدَّمَ أَخْذَ نَصِيبِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْ فَهَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ مَالِهِ أَوْ يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ فِي غَيْبَتِهِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) أَنَّهُ يَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمَفْقُودِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : هُوَ غَيْرُ صَاحِبِ الْمُغْنِي فِيهِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ أَيْضًا وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . 37
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَفِي أَخْذِ ضَمِينٍ مِمَّنْ مَعَهُ زِيَادَةٌ مُحْتَمَلَةٌ وَجْهَانِ . انْتَهَى .
يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِعَمَلِ مَسْأَلَةِ حَيَاتِهِ وَوَقْفِ نَصِيبِهِ إنْ وَرِثَ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ .
( أَحَدُهُمَا ) يُؤْخَذُ ضَمِينٌ بِذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ .
( الْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يُؤْخَذُ .
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ الصُّلْحُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى نَصِيبِهِ ، كَأَخٍ مَفْقُودٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ ، مَسْأَلَةُ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ ، لِلزَّوْجِ ثُلُثٌ ، وَلِلْأُمِّ سُدُسٌ ، وَلِلْجَدِّ سَبْعَةٌ ، مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ، وَلِلْأُخْتِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ ، تَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى رِوَايَةِ رَدِّ الْمَوْقُوفِ إلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ ، وَعَلَى رِوَايَةِ قِسْمَةِ نَصِيبِهِ مِمَّا وُقِفَ عَلَى وَرَثَتِهِ وَهِيَ سِتَّةٌ ، لِأَنَّهُ وَرِثَ مِثْلَيْ الْأُخْتِ ، يَبْقَى تِسْعَةٌ ، كَذَا [ ذَكَرَ ] فِي الشَّرْحِ رِوَايَتَيْنِ ، وَالْمَعْرُوفُ وَجْهَانِ . انْتَهَى . يَعْنِي إذَا مَاتَ مَيِّتٌ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ إلَى كُلِّ وَارِثٍ الْيَقِينَ وَيُوقِفُ الْبَاقِيَ ، فَإِنْ قَدَّمَ أَخْذَ نَصِيبِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْ فَهَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ مَالِهِ أَوْ يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ فِي غَيْبَتِهِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) أَنَّهُ يَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمَفْقُودِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : هُوَ غَيْرُ صَاحِبِ الْمُغْنِي فِيهِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ أَيْضًا وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . 37
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَفِي أَخْذِ ضَمِينٍ مِمَّنْ مَعَهُ زِيَادَةٌ مُحْتَمَلَةٌ وَجْهَانِ . انْتَهَى .
يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِعَمَلِ مَسْأَلَةِ حَيَاتِهِ وَوَقْفِ نَصِيبِهِ إنْ وَرِثَ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ .
( أَحَدُهُمَا ) يُؤْخَذُ ضَمِينٌ بِذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ .
( الْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يُؤْخَذُ .
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
باب ميراث المفقود
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
باب ميراث المفقود