الصيد

الحنفية

المبسوط
( كِتَابُ الصَّيْدِ )
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إمْلَاءً : اعْلَمْ بِأَنَّ الِاصْطِيَادَ مُبَاحٌ فِي الْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } وَأَدْنَى دَرَجَاتِ صِفَةِ الْأَمْرِ الْإِبَاحَةُ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ } الْآيَةَ ، وَالسُّنَّةُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ } فَعَلَى هَذَا بَيَانُ أَنَّ الِاصْطِيَادَ مُبَاحٌ مَشْرُوعٌ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ حُكْمٌ مَشْرُوعٌ فَسَبَبُهُ يَكُونُ …
فتح القدير
كِتَابُ الصَّيْدِ قَالَ : الصَّيْدُ الِاصْطِيَادُ ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُصَادُ ، وَالْفِعْلُ مُبَاحٌ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ 111 لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا }
112 وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { ۝ إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك الْمُعَلَّمَ وَذَكَرْت اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَإِنْ شَارَكَ كَلْبَك كَلْبٌ آخَرُ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّك إنَّمَا سَمَّيْت عَلَى كَلْبِك وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَ…
الاختيار لتعليل المختار
فَصْلٌ
[ الْكَلَامُ ]
( الْكَلَامُ : مِنْهُ مَا يُوجِبُ أَجْرًا كَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَعِلْمِ الْفِقْهِ ) قَالَ تَعَالَى : ( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) وَالْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي ذَلِكَ ( وَقَدْ يَأْثَمُ بِهِ إِذَا فَعَلَهُ فِي مَجْلِسِ الْفِسْقِ وَهُوَ يَعْمَلُهُ ) لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ وَالْمُخَالَفَةِ لِمُوجِبِهِ .
( وَإِنْ سَبَّحَ فِيهِ لِلِاعْتِبَارِ وَالْإِنْكَارِ ، وَلِيَشْتَغِلُوا عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْفِسْقِ فَحَسَنٌ ) وَكَذَا مَنْ سَبَّحَ فِي السُّوقِ بِنِيَّةِ أَنَّ الن…

المالكية

الذخيرة
كتاب الصيد

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج
( كِتَابُ الصَّيْدِ )
مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ ، وَأَفْرَدَهُ نَظَرًا لِلَفْظِهِ ، وَيَصِحُّ بَقَاؤُهُ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ تَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ ، وَعَطْفُ الذَّبَائِحِ عَلَيْهِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ ( الذَّبَائِحُ ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ ، وَجَمَعَهَا ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِسِكِّينٍ ، وَسَهْمٍ ، وَجَارِحَةٍ ، وَأَصْلُهُمَا الْكِتَابُ ، وَالسُّنَّةُ ، وَالْإِجْمَاعُ ، وَأَرْكَانُهُمَا فَاعِلٌ ، وَمَفْعُولٌ بِهِ ، وَفِعْلٌ ، وَآلَةٌ ، وَسَتَأْتِي كُلُّهَا ، وَذِكْرُ هَذَا الْكِتَابِ ، وَمَا بَعْدَهُ هُنَا هُوَ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ؛ لِأَنَّ فِي أَكْثَرِهَا نَوْعًا مِنْ الْجِنَايَةِ …
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كِتَابُ الصَّيْدِ أَفْرَدَهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ( وَالذَّبَائِحُ ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ وَجَمَعَهَا لِأَنَّهَا تَكُونُ بِالسِّكِّينِ وَبِالسَّهْمِ وَبِالْجَوَارِحِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ } وَقَوْلُهُ { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } وَقَوْلُهُ { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } وَمِنْ السُّنَّةِ مَا سَنَذْكُرُهُ ، وَالرَّافِعِيُّ ذَكَرَ هُنَا الصَّيْدَ وَالذَّبَائِحَ وَالْأَطْعِمَةَ وَالنَّذْرَ فَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وِفَاقًا لِلْمُزَنِيِّ وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَخَالَفَهُ فِي الرَّوْضَةِ فَذَكَرَهَا فِي آخِرِ رُبْعِ الْعِبَادَاتِ لِأَنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ فَرْضُ عَيْنٍ .
وَأَرْكَانُ الذَّبْحِ بِالْمَع…

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع
( كِتَابُ الصَّيْدِ وَهُوَ ) فِي الْأَصْلِ ( مَصْدَرُ ) صَادَ يَصِيدُ فَهُوَ صَائِدٌ ثُمَّ أُطْلِقَ ( بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ ) أَيْ الْمَصِيدُ لِتَسْمِيَتِهِ لِلْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ ( وَهُوَ ) أَيْ الصَّيْدُ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ ( اقْتِنَاصُ حَيَوَانٍ حَلَالٍ مُتَوَحِّشٍ طَبْعًا غَيْرِ مَمْلُوكٍ وَلَا مَقْدُورٍ عَلَيْهِ ) وَالصَّيْدُ حَيَوَانٌ مُقْتَنَصٌ حَلَالٌ مُتَوَحِّشٌ طَبْعًا غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَلَا مَقْدُورٌ عَلَيْهِ فَخَرَجَ الْحَرَامُ كَالذِّئْبِ وَالْإِنْسِيِّ كَالْإِبِلِ وَلَوْ تَوَحَّشَتْ ، وَالْمَأْكُولُ وَالْمَقْدُورُ عَلَيْهِ لِكَسْرِ شَيْءٍ مِنْهُ وَنَحْوِهِ ( وَهُوَ ) أَيْ الصَّيْدُ ( مُبَاحٌ لِقَاصِدِهِ ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ ص…
الإنصاف
كتاب الصيد
الفروع
322 كِتَابُ الصَّيْدِ وَهُوَ مُبَاحٌ لِقَاصِدِهِ ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَيُكْرَهُ لَهْوًا ، وَهُوَ أَطْيَبُ مَأْكُولٍ قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ .
وَقَالَ الْأَزَجِيُّ : الزِّرَاعَةُ أَفْضَلُ مَكْسَبٍ ، وَسَبَقَ أَوَّلَ الذَّكَاةِ كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ .
وَمَنْ أَدْرَكَ صَيْدًا صَادَهُ مُتَحَرِّكًا فَوْقَ حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ لِتَذْكِيَتِهِ لَمْ يُبَحْ إلَّا بِهَا ، وَعَنْهُ : يَحِلُّ بِمَوْتِهِ قَرِيبًا ، وَعَنْهُ : دُونَ مُعْظَمِ يَوْمٍ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : دُونَ نِصْفِهِ ، وَبِإِرْسَالِ الصَّائِدِ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ ، لِعَدَمِ آلَةٍ ذَكَاةٌ ، وَعَنْهُ : بِالْإِرْسَالِ لَا بِمَوْتِهِ . قَالَ الشَّيْخُ : كَمُ…

الظاهرية

المحلى بالآثار
1049 - مَسْأَلَةٌ : وَأَمَّا غَيْرُ الْمُتَمَكَّنِ مِنْهُ فَذَكَاتُهُ أَنْ يُمَاتَ بِذَبْحٍ أَوْ بِنَحْرٍ حَيْثُ أَمْكَنَ مِنْهُ مِنْ خَاصِرَةٍ ، أَوْ مِنْ عَجُزٍ ، أَوْ فَخِذٍ ، أَوْ ظَهْرٍ ، أَوْ بَطْنٍ ، أَوْ رَأْسٍ ، كَبَعِيرٍ ، أَوْ شَاةٍ ، أَوْ بَقَرَةٍ ، أَوْ دَجَاجَةٍ ، أَوْ طَائِرٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ : سَقَطَ فِي غَوْرٍ فَلَمْ يُتَمَكَّنْ مِنْ حَلْقِهِ ، وَلَا مِنْ لِبَتِهِ ، فَإِنَّهُ يَطْعَنُ حَيْثُ أَمْكَنَ بِمَا يُعَجِّلُ بِهِ مَوْتَهُ ، ثُمَّ هُوَ حَلَالٌ أَكْلُهُ . وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا اسْتَعْصَى مِنْ كُلِّ مَا ذَكَرْنَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ ; فَإِنَّ ذَكَاتَهُ كَذَكَاةِ الصَّيْدِ ، ثُمَّ يُؤْكَلُ عَلَى مَا نَذْكُرُ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ت…

المقارن