الهدنة

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج
304 ( بَابُ الْهُدْنَةِ )
مِنْ الْهُدُونِ ، وَهُوَ السُّكُونُ ؛ لِأَنَّ بِهَا تَسْكُنُ الْفِتْنَةُ ؛ إذْ هِيَ لُغَةً الْمُصَالَحَةُ ، وَشَرْعًا مُصَالَحَةُ الْحَرْبِيِّينَ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ الْمُدَّةَ الْآتِيَةَ بِعِوَضٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، وَتُسَمَّى مُوَادَعَةً ، وَمُسَالَمَةً ، وَمُعَاهَدَةً ، وَمُهَادَنَةً ، وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ أَوَّلُ سُورَةِ بَرَاءَةٍ ، وَمُهَادَنَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَهِيَ السَّبَبُ لِفَتْحِ مَكَّةَ ؛ لِأَنَّ أَهْلَهَا لَمَّا خَالَطُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَسَمِعُوا الْقُرْآنَ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلُ ، وَهِيَ جَائِزَةٌ لَا وَاجِ…
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
حاشية المغربي
كِتَابُ الْهُدْنَةِ ( قَوْلُهُ : لِمُخَالَطَتِهِ لَنَا ) جَرَى عَلَى الْغَالِبِ ( قَوْلُهُ : بَلَغَ الْمَأْمَنَ ) قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ : وَالْمُرَادُ بِهِ أَقْرَبُ بِلَادِ الْحَرْبِ مِنْ دَارِنَا .
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : هَذَا فِي النَّصْرَانِيِّ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الْيَهُودِيُّ فَلَا مَأْمَنَ لَهُ نَعْلَمُهُ بِالْقُرْبِ مِنْ دِيَارِ الْإِسْلَامِ بَلْ دِيَارُ الْحَرْبِ كُلُّهُمْ نَصَارَى فِيمَا أَحْسِبُ وَهْم أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنَّا ، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلْيَهُودِيِّ اخْتَرْ لِنَفْسِك مَأْمَنًا وَاللُّحُوقَ بِأَيِّ دِيَارِ الْحَرْبِ شِئْت .

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع
بَابُ الْهُدْنَةُ ( وَهِيَ ) لُغَةً السُّكُونُ وَشَرْعًا ( الْعَقْدُ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ) بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَإِنْ زَادَتْ بَطَلَتْ فِي الزِّيَادَةِ فَقَطْ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى { وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } وَمِنْ السُّنَّةِ مَا رَوَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ قُرَيْشًا عَلَى وَضْعِ الْقِتَالِ عَشْرَ سِنِينَ } وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ .
; لِأَنَّهُ يَكُونُ بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفٌ ، فَيُهَادِنُونَهُمْ حَتَّى يَقْوَوْا بِعِوَضٍ مِنْهُمْ أَوْ مِنًّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا يَأْتِي ( وَبِغَيْرِ عِوَضٍ ) بِحَسَبِ الْمَصْلَ…
شرح منتهى الإرادات
بَابُ الْهُدْنَةِ وَهِيَ لُغَةً الدَّعَةُ وَالسُّكُونُ وَشَرْعًا ( عَقْدُ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ ) مَعَ الْكُفَّارِ ( مُدَّةً مَعْلُومَةً ) وَهِيَ لَازِمَةٌ . وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى : { بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } وَقَوْلُهُ : { وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَالَحَ قُرَيْشًا عَلَى وَضْعِ الْقِتَالِ عَشْرَ سِنِينَ " وَلِدُعَاءِ الْمَصْلَحَةِ إلَيْهَا إذَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ نَحْوِ ضَعْفٍ ( وَتُسَمَّى مُهَادَنَةً وَمُوَادَعَةً وَمُعَاهَدَةً وَمُسَالَمَةً ) مِنْ السِّلْمِ بِمَعْنَى الصُّلْحِ ، لِحُصُولِ الْعَق…
الإنصاف
باب الهدنة
الفروع
253 بَابُ الْهُدْنَةِ
لَا تَصِحُّ إلَّا مِنْ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ . وَفِي التَّرْغِيبِ : لِآحَادِ الْوُلَاةِ عَقْدُهُ مَعَ أَهْلِ قَرْيَةٍ ، وَلَا يَصِحُّ إلَّا حَيْثُ جَازَ تَأْخِيرُ الْجِهَادِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لَازِمَةً ، قَالَ شَيْخُنَا : وَجَائِزَةٌ ، وَعَنْهُ عَشْرُ سِنِينَ ، وَإِنْ زَادَ فَكَتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ . وَبِمَالٍ مِنَّا لِضَرُورَةٍ .
وَفِي الْفُنُونِ : لِضَعْفِنَا مَعَ الْمَصْلَحَةِ . وَقَالَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : لِحَاجَةٍ ، وَكَذَا قَالَهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْخِلَافِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ ، وَاحْتَجَّ بِعَزْمِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى بَذْلِ شَطْرِ نَخْلِ الْمَدِينَةِ . وَفِي الْإِرْشَادِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْمُبْهِجِ وَالْمُ…