39 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ ° ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ الْحَافِظُ ° ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ ° ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ° ، قَالَ : كُنْتُ وَاقِفًا مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ° فِي ظِلِّ أُطُمِ حَسَّانٍ ، وَالسُّوقُ سُوقُ الْفَاكِهَةُ الْيَوْمَ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : أَلا تَرَى النَّاسَ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يُوشِكُ أَنْ يَحْسُرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ ، سَارُوا إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ : لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لا يَدَعُونَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَيُقْتَلُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ " ، أخرجه مسلم من طريق عبد الحميد ، وله إسناد آخر وهو الزبيدي ، عن الزهري ، عن إسحاق مولى المغيرة ، عن أبي

أبو صالح الكاتب : حدثنا موسى بن عَلِيٍّ ، عن أَبِيهِ ، أن عمر خطب بالجابية ، فَقَالَ : من أراد أن يسأل عن القرآن ، فليأت أبي بن كعب ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض ، فليأت زيدا ، ومن أراد أن يسأل عن الفقه ، فليأت معاذا ، ومن أراد أن يسأل عن المال ، فليأتني فإن الله جعلني خازنا وقاسما . ورواه الواقدي ، عن موسى أيضا . أبو بكر بن عياش : عن عاصم ، عن زر ، قَالَ : أتيت المدينة ، فأتيت أبيا ، فقلت : يرحمك الله ! اخفض لي جناحك وكان امرءا فِيهِ شراسة ، فسألته عن ليلة القدر ، فَقَالَ : ليلة سبع وعشرين . سفيان الثوري : عن أسلم المنقري ، عن عبد الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبزى ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : قال أبي بن كعب : قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أمرت أن أقرأ عليك القرآن " ، قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وسميت لك ؟ قَالَ : " نعم " ، قلت لأبي : فرحت بذلك ؟ قَالَ : وما يمنعني وهو تعالى يقول : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا سورة يونس آية 58 " ، تابعه الأجلح ، عن عبد الله ، عن أَبِيهِ محمد بن عيسى بن الطباع : حدثنا معاذ بن مُحَمَّدِ بن محمد بن أبي بن كعب ، عن أَبِيهِ ، عن جده ، عن أبي ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يا أبا المنذر ! إني أمرت أن أعرض عليك القرآن " ، فقلت : بالله آمنت ، وعلى يدك أسلمت ، ومنك تعلمت ، فرد القول ، فقلت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وذكرت هناك ؟ قَالَ : " نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى " ، قلت : اقرأ إذن يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وقد رواه أبو حاتم الرازي ، عَنِ ابْنِ الطباع ، فَقَالَ : حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي سفيان : عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عبد الله بن عمرو ، مرفوعا : " استقرئوا القرآن من أربعة : من ابن مسعود ، وأبي ، ومعاذ ، وسالم مولى أبي حذيفة " وأخرج أبو داود من حديث ابن عمر : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى صلاة ، فلبس عليه ، فلما انصرف ، قال لأبي : " أصليت معنا ؟ " ، قَالَ : نعم ، قَالَ : " فما منعك " . شعبة : عن أبي جمرة ، حدثنا إياس بن قتادة ، عن قيس بن عباد ، قَالَ : أتيت المدينة للقاء أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلي من أبي ، فأقيمت الصلاة ، وخرج فقمت في الصف الأول ، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم ، فعرفهم غيري ، فنحاني ، وقام في مقامي ، فما عقلت صلاتي ، فلما صلى ، قَالَ : يا بني ! لا يسوؤك الله ، فإني لم آت الذي أتيت بجهالة ، ولكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال لنا : " كونو في الصف الذي يليني " ، وإني نظرت في وجوه القوم ، فعرفتهم غيرك ، وإذا هو أبي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الدارمي : حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا عكرمة بن إِبْرَاهِيمَ ، أخبرنا يزيد بن شداد ، حدثني معاوية بن قرة ، حدثني عتبة بن عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو بن العاص ، حدثني أبي ، عن جدي ، قَالَ : كنت عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يوم عيد ، فَقَالَ : " ادعوا لي سيد الأنصار " ، فدعوا أبي بن كعب ، فَقَالَ : " يا أبي ! ائت بقيع المصلى ، فأمر بكنسه " الحديث الوليد بن مسلم : حدثنا عبد الله بن العلاء ، عن عطية بن قيس ، عن أبي إدريس الخولاني : أن أبا الدرداء ركب إِلَى المدينة في نفر من أهل دمشق ، فقرءوا يوما عَلَى عمر : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ سورة الفتح آية 26 ، ولو حميتم كما حموا ، لفسد المسجد الحرام ، فقال عمر : من أقرأكم هَذَا ؟ قالوا : أبي بن كعب ، فدعا به ، فلما أتى ، قَالَ : اقرؤوا ، فقرءوا كذلك ، فقال أبي : والله يا عمر إنك لتعلم أني كنت أحضر ويغيبون ، وأدنى ويحجبون ، ويصنع بي ويصنع بي ، و والله لئن أحببت ، لألزمن بيتي ، فلا أحدث شيئا ، ولا أقرئ أحدا حَتَّى أموت ، فقال عمر : اللهم غفرا ! إنا لنعلم أن الله قد جعل عندك علما فعلم الناس مَا علمت . ابن عيينة : عن عمرو ، عن بجالة ، أو غيره ، قَالَ : مر عمر بن الخطاب بغلام يقرأ في المصحف : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 ، وهو أب لهم ، فَقَالَ : يا غلام حكها ، قَالَ : هَذَا مصحف أبي ، فذهب إِلَيْهِ فسأله ، فَقَالَ : إنه كَانَ يلهيني القرآن ، ويلهيك الصفق بالأسواق . عوف : عن الحسن ، حدثني عتي بن ضمرة ، قَالَ : رأيت أهل المدينة يموجون في سككهم ، فقلت : مَا شأن هؤلاء ؟ فقال بعضهم : مَا أنت من أهل البلد ؟ قلت : لا ، قَالَ : فإنه قد مات اليوم سيد المسلمين ، أبي بن كعب . أيوب : عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن أبي ، قَالَ : إنا لنقرؤه في ثمان ليال ، يعني القرآن . سلام بن مسكين : حدثنا عمران بن عَبْدِ اللَّهِ ، قال أبي بن كعب لعمر بن الخطاب : مالك لا تستعملني ؟ قَالَ : أكره أن يدنس دينك . الأعمش : عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قال عمر : اخرجوا بنا إِلَى أرض قومنا ، فكنت في مؤخر الناس مع أبي ابن كعب ، فهاجت سحابة ، فَقَالَ : اللهم اصرف عنا أذاها ، قَالَ : فلحقناهم وقد ابتلت رحالهم ، فقال عمر : مَا أصابكم الذي أصابنا ، قلت : إن أبا المنذر ، قَالَ : اللهم اصرف عنا أذاها ، قَالَ : فهلا دعوتم لنا معكم . قال معمر : عامة علم ابن عباس من ثلاثة : عمر ، وعلي ، وأبي . قال مسروق : سألت أبيا عن شيء ، فَقَالَ : أكان بعد ؟ قلت : لا ، قَالَ : فاحمنا حَتَّى يكون ، فإذا كَانَ ، اجتهدنا لك رأينا . الجريري : عن أبي نضرة ، قَالَ : قال رجل منا يقال لَهُ : جابر أو جويبر ، قَالَ : أتيت عمر وقد أعطيت منطقا فأخذت في الدنيا ، فصغرتها فتركتها لا تسوى شيئا ، وإلى جنبه رجل أبيض الرأس واللحية والثياب ، فَقَالَ : كل قولك مقارب إلا وقوعك في الدنيا ، هل تدري مَا الدنيا ؟ فيها بلاغنا ، أو قَالَ : زادنا إِلَى الآخرة ، وفيها أعمالنا الَّتِي نجزى بِهَا ، قلت : من هَذَا يا أمير المؤمنين ، قَالَ : هَذَا سيد المسلمين أبي بن كعب . أصرم بن حوشب : عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قَالَ : كَانَ أبي صاحب عبادة ، فلما احتاج الناس إِلَيْهِ ، ترك العبادة ، وجلس للقوم . عوف : عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة ، قلت لأبي بن كعب : مَا شأنكم يا أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نأتيكم من الغربة ونرجو عندكم الخير فتهاونون بنا ؟ قَالَ : والله لئن عشت إِلَى هَذِهِ الجمعة ، لأقولن قولا لا أبالي استحييتموني أو قتلتموني ، فلما كَانَ يوم الجمعة ، خرجت ، فإذا أهل المدينة يموجون في سككها ، فقلت : مَا الخبر ؟ قالوا : مات سيد المسلمين أبي بن كعب . قد ذكرت أخبار أبي بن كعب في طبقات القراء ، وأن ابن عباس وأبا العالية وعبد الله بن السائب قرؤوا عليه ، وأن عبد الله بن عياش المخزومي قرأ علية أيضا ، وكان عمر يجل أبيا ، ويتأدب معه ، ويتحاكم إِلَيْهِ . قال مُحَمَّد بن عُمَرَ الواقدي : تدل أحاديث عَلَى وفاة أبي بن كعب في خلافة عمر ، ورأيت أهله ، وغيرهم يقولون : مات في سنة اثنتين وعشرين بالمدينة ، وأن عمر قَالَ : اليوم مات سيد المسلمين . قال : وقد سمعنا من يقول : مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين ، قَالَ : وهو أثبت الأقاويل عندنا ، وذلك أن عثمان أمره أن يجمع القرآن . وقال مُحَمَّد بن سعد : حدثنا عارم ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عَنِ ابْنِ سيرين : أن عثمان جمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار فيهم أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت في جمع القرآن . قلت : هَذَا إسناد قوي ، لكنه مرسل ، وما أحسب أن عثمان ندب للمصحف أبيا ، ولو كَانَ كذلك ، لاشتهر ولكان الذكر لأبي لا لزيد ، والظاهر وفاة أبي في زمن عمر حَتَّى إن الهيثم بن عدي وغيره ذكرا موته سنة تسع عشرة . وقال مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بن نمير ، وأبو عبيد ، وأبو عمر الضرير : مات سنة اثنتين وعشرين ، فالنفس إِلَى هَذَا أميل ، وأما خليفة بن خياط ، وأبو حفص الفلاس ، فقالا : مات في خلافة عثمان ، وقال خليفة مرة : مات سنة اثنتين وثلاثين . وفي سنن أبي داود : يونس بن عبيد ، عن الحسن : أن عمر بن الخطاب جمع الناس عَلَى أبي بن كعب في قيام رمضان ، فكان يصلي بهم عشرين ركعة . وقد كَانَ أبي التقط صرة فيها مِائة دينار ، فعرفها حولا وتملكها ، وذلك في الصحيحين . وروى عَنْهُ ابن عباس قصة موسى والخضر وذلك في الصحيحين أيضا . ولأبي في الكتب الستة نيف وستون حديثا . وأنبأني بنسبه الحافظ أبو محمد النوني ، وقال مالك بن النجار : هو أخو عدي ودينار ومازن ، واسم النجار والدهم تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، قَالَ : وأبي بن كعب هو ابن عمة أبي طلحة الأنصاري . وكان أبي نحيفا ، قصيرا ، أبيض الرأس واللحية . قال والواقدي : رأيت أهله ، وغير واحد يقولون : مات في سنة اثنتين وعشرين بالمدينة ، وقد سمعت من يقول : مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين ، وهو أثبت الأقاويل عندنا ، قَالَ : لأن عثمان أمره أن يجمع القرآن . روى حماد بن زَيْدٍ : عن أيوب ، وهشام ، عَنِ ابْنِ سيرين : أن عثمان جمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار فيهم أبي وزيد بن ثابت في جمع القرآن . له عند بقي بن مخلد مِائة وأربعة وستون حديثا ، منها في البخاري ومسلم ثلاثة أحاديث ، وانفرد البخاري بثلاثة ، ومسلم بسبعة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد
شجرة الإسناد