218 وَحَدَّثَنَا سَحْنُونٌ ، عن ابْنِ الْقَاسِمِ ، عن مَالِكٍ ، عن ابْنِ شِهَابٍ ° ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، عن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عن عَائِشَةَ ° ، أَنَّهَا قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ , وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ "
وَقَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يَتَحَدَّثَ الْمُعْتَكِفُ مَعَ مَنْ يَأْتِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكْثِرَ . قَالَ سَحْنُونٌ ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ : إِنْ كَانَ الْمُعْتَكِفُ حَكَمًا فَلَا أَرَى أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ أَحَدٍ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ إِلَّا بِالشَّيْءِ الْخَفِيفِ . قَالَ سَحْنُونٌ ، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عن الْمُعْتَكِفِ يَدْخُلُ الْبَيْتَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ ، فَتَلَقَّاهُ صَبِيُّهُ فَيُقَبِّلُهُ ، أَوْ يَشْرَبُ مَاءً وَهُوَ قَائِمٌ ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ ، وَأُجَوِّزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ سَعَةٍ . وَقَالَ مَالِكٌ : أَكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ بَيْنَ يَدَيِ الْبَابِ , وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ وَاسِعٌ . قَالَ سَحْنُونٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عن الْمُعْتَكِفِ يَكُونُ بَيْتُهُ قَرِيبًا مَنِ الْمَسْجِدِ جِدًّا أَفَيَأْكُلُ فِيهِ ؟ قَالَ : لَا يَأْكُلُ الْمُعْتَكِفُ ، وَلَا يَشْرَبُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ , وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ , فَقِيلَ لَهُ : أَيَأْكُلُ فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ رَحَبَةُ الْمَسْجِدِ مُتَّصِلَةٌ بِالْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهَا , فَقِيلَ لَهُ أَفَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ ؟ فَقَالَ : لَا يَأْكُلُ الْمُعْتَكِفُ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَلَا يُقَبِّلُ فَوْقَهُ . قَالَ سَحْنُونٌ : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ . قُلْتُ لِمَالِكٍ : أَفَيُقِيمُ الْمُعْتَكِفُ الْمُؤَذِّنُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُؤَذِّنِينَ أَصْحَابِهِ ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ : إِنَّهُ يُقِيمُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْإِمَامِ وَذَلِكَ عَمَلٌ . قَالَ سَحْنُونٌ ، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ , وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَمْشِي الْمُعْتَكِفُ إِلَى نَاسٍ فِي الْمَسْجِدِ لِيُصْلَحَ بَيْنَهُمْ , وَلَا لِيَنْكِحَ امْرَأَةً هُوَ لِنَفْسِهِ ، وَلَا لِيُنْكِحَهَا غَيْرَهُ , فَإِنْ جَاءُوهُ فِي مُعْتَكَفِهِ ، فَنَكَحَ ، أَوْ أَنْكَحَ ، أَوْ أَصْلَحَ بَيْنَ قَوْمٍ ، فَلَا بَأْسَ إِذَا كَانَ خَفِيفًا .