100 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تَعْتِقُهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ الْوَلاءَ لَنَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " .
وثبت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنه " نهى عن بيع الولاء وعن هبته " . فبيع الولاء وهبته لا يجوز . وإذا أعتق الرجل عبدًا سائبة فالولاء لَهُ ، وإذا أعتق المسلم عبدًا نصرانيًا أو نصراني عبدًا مسلما فالولاء للمعتق ، وَلا يرثه مولاه إن مات عَلَى غير دينه لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يرث المسلم الكافر ، وَلا الكافر المسلم " . ولم يختلف أهل العلم أن الرجل إذا مات ولم يخلف أحدًا إلا مولاه الذي أعتقه وهو عَلَى دينه أن المال لَهُ ، فإن مات المولى المعتق ثُمَّ مات المولى المعتق ولم يخلف وارثًا وَلا ذا رحم ، فإن كَانَ للمولى المعتق يوم يموت المولى المعتق أولاد ذكور وإناث فمال المولى المعتق لذكور ولده دون إناثهم ، لأن النساء لا يرثن من الولاء إلا مَا أعتقن أو أعتق من أعتقن ، وإذا أعتقت الْمَرْأَة عبدًا ثُمَّ ماتت وخلفت ولدًا ذكورًا وإناثًا ، فولاء مواليها لذكور ولدها دون إناثهم ، وإذا مات الرجل وترك ثلاثة بنين ومولى لَهُ ثُمَّ مات أحد البنين ، وترك ابنين ، ثُمَّ مات الثاني وترك ثلاثة بنين ثُمَّ مات المولى ، فإن ابن الميت وهو عم هؤلاء يرثه دون بني أخيه ، وهذا معنى قولهم : الولاء للكبر ، وإن مات الثالث من ولد المعتق وخلف ابنا ثُمَّ مات المولى المعتق ، كَانَ ميراثه بينهم أسداسًا لكل واحد منهم السدس . ومن روينا عنه ، أنه قَالَ : الولاء للكبر ، عمر ، وعثمان ، وعلي ، وزيد ، وابن مسعود وهو قول المدني والكوفي والشافعي فإن مات المولى المعتق وترك أباه وابنه ثم مات المولى المعتق ، فالمال لابن مولاه دون أَبِيهِ وهذا قول مالك بن أنس ، والشافعي ، والنعمان ، وكذلك إن ترك ابنه وجده فالمال للابن ، وإن ترك جده ، وأخاه لأبيه ، ولأمه ، فالمال في قول من جعل الجد أبا للجد ، وهكذا قول الزُّهْرِيّ ، وإسحاق . وإذا تزوج العبد مولاة لقوم فأولدها أولادا فولاؤهم لمولى أمه ، فإن أعتق بعد ذَلِكَ جر ولاء ولده إِلَى مواليه ، يروى هذا القول عن : عمر ، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، والزبير ، وزيد بن ثابت ، وبه قَالَ مالك ، والشافعي ، والنعمان . وإذا أسلم رجل عَلَى يدي رجل لم يكن مولى لَهُ يرثه إن مات ، وَلا يكون الولاء إلا لمعتق ، واللقيط حر لأن أصل الناس الحرية . وإذا مات الرجل وترك بنتًا لا وارث لَهُ غيرها فلها النصف ، وما بقي فلبيت مال المسلمين ، ولست أرى توريث ذوي الأرحام .