← الإقناع لابن المنذر
الإقناع لابن المنذر
#103 مقبول 105 ☰ باب المهور
A− A+

103 نا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، قَالَ : نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ° ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ° ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ° ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ "

دل قوله جل ذكره : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا سورة النساء آية 20 ، عَلَى إباحة المهر الكثير ، وليس لأقل المهر حد يوقف عليه ، فكل مَا جاز أن يكون مبيعا جاز أن يكون مهرا ، وإن كَانَ درهمًا أو دانقًا إذا تراضى به الزوجان ، ثبت بأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لرجل : " التمس ولو خاتمًا من حديد " . والنكاح ينعقد بغير تسمية صداق ، فإذا أنكح الرجل الْمَرْأَة ولم يسم لها صداقًا ، فإن دخل بها فلها مهر مثلها ، وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة ، وكل من تزوج امرأة عَلَى مهر حرام أو مجهول ، والحرام : مثل أن يتزوجها عَلَى خمر أو خنزير أو حر وما أشبه ذَلِكَ ، فالنكاح ينعقد عَلَى أي ذَلِكَ عقد ، وهو في معنى من لم يسم لها مهرا ، فإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة ، وإن دخل عَلَيْهَا فلها صداق مثلها ، وإن ماتت قبل أن يفرض لها صداقا فلها مهر نسائها لا وكس وَلا شطط عَلَى حديث معقل بن سنان الأشجعي . والنكاح جائز عَلَى أن يعلمها من القرآن سورة كذا ، السورة يسميها . وإذا تصادقا عَلَى المهر واختلفا في القبض ، فَقَالَ الزوج : قد قبضت المهر . وقالت : لم أقبضه ، فالقول قولها مع يمينها ، طالت الأيام أو لم تطل ، وكذلك لو اختلف ورثته وورثتها فالقول قول ورثتها مع أيمانهم ، وللمرأة إذا نكحها الرجل أن تمتنع من الدخول حَتَّى يوفيها صداقها والذي بيده عقدة النكاح الزوج . وقد ثبت أن نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نهى عن نكاح الشغار " ، والشغار : أن ينكح الرجل الرجل ابنته أو أخته ، عَلَى أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ، والنكاح في ذَلِكَ باطل والمهر يجب بالمسيس ، وكان عمر بن الْخَطَّابِ ، وعلي بن أبي طالب ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر ، يقولون : " إذا أغلق باب أو أرخي ستر ، فقد وجب الصداق " ، وَلا يصح عن غيرهم من الصحابة خلاف قولهم . وإذا وهبت الْمَرْأَة نفسها للرجل فالهبة باطلة ، وليس ذَلِكَ لغير رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وإذا نكح الرجل الْمَرْأَة وشرط لها أن لا ينكح عَلَيْهَا وَلا يتسرى عَلَيْهَا ، وَلا يفرق بينها وبين أهلها وَلا يخرجها من بلدها فالنكاح جائز والشرط باطل ، فإن كَانَ نقصها لبعض هذه الشروط من مهرها أو في مهر مثلها ، وله أن يفعل كل مَا أباح اللَّه لَهُ . ثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كل شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل وإن كَانَ مائة شرط " ، ونكاح المتعة حرام ، للثابت عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنه نهى عنه ، وقال : " وهو حرام إِلَى يوم القيامة " . وإذا أعتقت الأمة وهي تحت عبد فلها الخيار وَلا خيار لها إذا كَانَ زوجها حرا ، وإنما جعل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخيار لبريرة ، لأن زوجها كَانَ عبدًا ، وكان عمر بن الْخَطَّابِ يرى أن يؤجل العنين سنة ، وروي ذَلِكَ عن : ابن مسعود ، والمغيرة بن شعبة ، وبه قَالَ عوام أهل العلم . وإذا نكحت الْمَرْأَة رجلا فكان مجبوبا ولم تعلم فلها الخيار ، وإن كانت علمت فلا خيار لها . وإذا اختلف الرجل والمرأة في متاع البيت ولم تكن بينة فالمتاع بينهما نصفان ، كَانَ المتاع مما يصلح للرجال والنساء أو لأحدهما .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن إبراهيم النيسابوري وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: ليث بن سعد بن عبد الرحمن · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة