← الإقناع لابن المنذر
الإقناع لابن المنذر
#104 مقبول 106 ☰ باب ذكر الرضاع
A− A+

104 نا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ "

وبهذا نقول فإن أرضعت امرأة الرجل جارية حرمت عَلَى أَبِيهِ وعلى ابنه وعلى جده وعلى بني بنيه وبني بناته ، وعلى كل ولد لَهُ ذكر وولد ولده ، وعلى كل جد لَهُ من قبل أَبِيهِ وأمه ، وإذا كَانَ المرضع غلاما حرم عليه ولد الْمَرْأَة التي أرضعته ، وأولاد الرجل الذي أرضع هذا الصبي بلبنه وَلا تحل لَهُ عمته من الرضاعة وَلا خالته وَلا ابنة أخيه وَلا ابنة أخته ، وَلا بأس أن يتزوج الرجل الْمَرْأَة التي أرضعت ابنه ، كذلك يتزوج ابنة الْمَرْأَة التي هِيَ رضيع أَبِيهِ ولأخي هذا الغلام المرضع أن يتزوج الْمَرْأَة التي أرضعت أخاه ، ويتزوج ابنتها التي هِيَ رضيع أخيه ، وينكح الرجل ابنة عمه وابنة عمته من الرضاعة وابنة خاله وابنة خالته من الرضاعة ، كل مَا أبيح لَهُ نكاحه من النسب أبيح لَهُ نكاحه من الرضاع . وَلا يجمع بين أختين من الرضاعة ، وَلا بين الْمَرْأَة وعمتها ، وَلا بين الْمَرْأَة وخالتها من الرضاع وهذا كله قول مالك ، والشافعي ، والكوفي ، وَلا تحرم الرضعة وَلا الرضعتان ، والذي يحرم ثلاث رضعات استدلالا بالسنة ، وَلا رضاع بعد الحولين استدلالا بقوله تعالى : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ سورة البقرة آية 233 . ولقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنما الرضاعة من المجاعة " . وَلا يقع التحريم إلا بألبان الآدميات . باب ذكر نكاح العبيد والإماء قَالَ اللَّه جل ذكره : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ سورة النساء آية 25 . فإذا اجتمع أن لا يجد الحر السبيل إِلَى نكاح حرة ، وخاف عَلَى نفسه الزنى حل لَهُ أن ينكح أمة مؤمنة . وَلا يحل نكاح إماء أهل الكتاب بحال ، وإنما تحل الأمة الكتابية بملك اليمين ، وإذا نكح الحر أمة ، وهو يجد السبيل إِلَى نكاح حرة فنكاحه باطل ، فإن لم يصبها فلا مهر لها ، وَلا متعة ، فإن أصابها فلها مهر مثلها ، ويفرق بينهما عَلَى كل حال ، وَلا يتزوج الْمَرْأَة الأمة عَلَى الحرة وله أن ينكح الحرة عَلَى الأمة ، وَلا ينكح الحر إذا حل لَهُ النكاح الإماء إلا أمة واحدة ، وَلا يكون بيع الأمة طلاقها . وَلا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن سيدها ، وَلا ينكح العبد إلا بإذن سيده ، ومذهب ابن عمر ، وابن عباس أن العبيد يتسرون بإذن مواليهم ، وكان عمر بن الْخَطَّابِ ، يقول : ينكح العبد ثنتين وطلاقه ثنتان . وإذا تزوج العبد امرأة حرة وذكر أنه حر فلها الخيار إذا علمت أنه عبد ، وأجمع أهل العلم عَلَى أن تزوج الْمَرْأَة عبدها باطل ، وإذا ملكت الْمَرْأَة من زوجها شقصًا بطل النكاح ، كذلك قول أهل العلم .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن إبراهيم النيسابوري وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن إبراهيم النيسابوري وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة