104 نا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ "
وبهذا نقول فإن أرضعت امرأة الرجل جارية حرمت عَلَى أَبِيهِ وعلى ابنه وعلى جده وعلى بني بنيه وبني بناته ، وعلى كل ولد لَهُ ذكر وولد ولده ، وعلى كل جد لَهُ من قبل أَبِيهِ وأمه ، وإذا كَانَ المرضع غلاما حرم عليه ولد الْمَرْأَة التي أرضعته ، وأولاد الرجل الذي أرضع هذا الصبي بلبنه وَلا تحل لَهُ عمته من الرضاعة وَلا خالته وَلا ابنة أخيه وَلا ابنة أخته ، وَلا بأس أن يتزوج الرجل الْمَرْأَة التي أرضعت ابنه ، كذلك يتزوج ابنة الْمَرْأَة التي هِيَ رضيع أَبِيهِ ولأخي هذا الغلام المرضع أن يتزوج الْمَرْأَة التي أرضعت أخاه ، ويتزوج ابنتها التي هِيَ رضيع أخيه ، وينكح الرجل ابنة عمه وابنة عمته من الرضاعة وابنة خاله وابنة خالته من الرضاعة ، كل مَا أبيح لَهُ نكاحه من النسب أبيح لَهُ نكاحه من الرضاع . وَلا يجمع بين أختين من الرضاعة ، وَلا بين الْمَرْأَة وعمتها ، وَلا بين الْمَرْأَة وخالتها من الرضاع وهذا كله قول مالك ، والشافعي ، والكوفي ، وَلا تحرم الرضعة وَلا الرضعتان ، والذي يحرم ثلاث رضعات استدلالا بالسنة ، وَلا رضاع بعد الحولين استدلالا بقوله تعالى : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ سورة البقرة آية 233 . ولقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنما الرضاعة من المجاعة " . وَلا يقع التحريم إلا بألبان الآدميات . باب ذكر نكاح العبيد والإماء قَالَ اللَّه جل ذكره : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ سورة النساء آية 25 . فإذا اجتمع أن لا يجد الحر السبيل إِلَى نكاح حرة ، وخاف عَلَى نفسه الزنى حل لَهُ أن ينكح أمة مؤمنة . وَلا يحل نكاح إماء أهل الكتاب بحال ، وإنما تحل الأمة الكتابية بملك اليمين ، وإذا نكح الحر أمة ، وهو يجد السبيل إِلَى نكاح حرة فنكاحه باطل ، فإن لم يصبها فلا مهر لها ، وَلا متعة ، فإن أصابها فلها مهر مثلها ، ويفرق بينهما عَلَى كل حال ، وَلا يتزوج الْمَرْأَة الأمة عَلَى الحرة وله أن ينكح الحرة عَلَى الأمة ، وَلا ينكح الحر إذا حل لَهُ النكاح الإماء إلا أمة واحدة ، وَلا يكون بيع الأمة طلاقها . وَلا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن سيدها ، وَلا ينكح العبد إلا بإذن سيده ، ومذهب ابن عمر ، وابن عباس أن العبيد يتسرون بإذن مواليهم ، وكان عمر بن الْخَطَّابِ ، يقول : ينكح العبد ثنتين وطلاقه ثنتان . وإذا تزوج العبد امرأة حرة وذكر أنه حر فلها الخيار إذا علمت أنه عبد ، وأجمع أهل العلم عَلَى أن تزوج الْمَرْأَة عبدها باطل ، وإذا ملكت الْمَرْأَة من زوجها شقصًا بطل النكاح ، كذلك قول أهل العلم .