106 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ هِنْدًا بِنْتَ عُتْبَةَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ لِي إِلا مَا يَدْخُلُ بَيْتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ "
فنفقة الزوجة واجبة عَلَى الزوج إلا أن تكون ناشزًا ممتنعة ، فإن نفقتها تسقط في حال امتناعها ونشوزها ، فعلى الزوج أن ينفق عَلَى زوجته بالمعروف عَلَى قدر طاقته ويساره ، وعليه الكسوة بالمعروف ، لقول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . وإنما يكسو كل أهل بلد مما يكتسي أهل ذَلِكَ البلد عَلَى قدر مَا يكتسيه الموسر والمعسر . وكل من يحفظ عنه من أهل العلم يوجبون نفقة خادم واحد للتي لا تخدم نفسها ، ونفقة الوالدين تجب في مال الولد وذلك إذا لم يكن لهما مال ، وَلا يرجعان إِلَى كسب يغنيهما ، ونفقة الولد تجب في مال الوالد مَا داموا صغارًا لا مال لهم وَلا كسب ، وكل من أوجبنا عليه النفقة فكذلك نوجب عليه الكسوة ، وإذا طلق الرجل امرأته فهي أحق بالأولاد مَا لم تتزوج الْمَرْأَة ، ويصير الولد ابن سبع سنين ، فيخير بين أَبِيهِ وأمه في قول أصحابنا ، وإنما تكون الأم أحق بهم مَا لم تتزوج ، فإذا تزوجت فلا حق لها .