109 نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : نا عَبْدُ الأَعْلَى ، قَالَ : نا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، " أَنَّ جَمِيلَةَ كَانَتْ تَحْتَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَكَانَ امْرَأً بِهِ لَمَمٌ ، فَإِذَا اشْتَدَّ لَمَمُهُ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كَفَّارَةَ الظِّهَارِ "
والظهار يكون من كل زوجة مسلمة وذمية ، حرة وأمة ، صغيرة وكبيرة . والظهار : أن يقول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، والظهار بذوات المحارم كهو من الأم . وإذا ظاهر الرجل من ثلاث نسوة لزمه لكل واحدة كفارة ، كما يلزمه إذا طلقهن لكل زوجة تطليقة ، وإذا ظاهرت الْمَرْأَة من زوجها فليس بشيء . وإذا ظاهر الرجل من أمته أو أم ولده فليس بظهار ، واختلفوا في قوله : ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا سورة المجادلة آية 3 ، فَقَالَ الحسن ، وقتادة ، والزُّهْرِيّ : الوطء . وقال مالك : إذا أجمع عَلَى الوطء . وقال الثَّوْرِيّ : إذا تكلم بالظهار فقد وجب عليه . وقال الشَّافِعِيّ : إذا أمسكها بعد الظهار ولم يحرمها عليه بكلام أو غيره فقد لزمته الكفارة . وإذا جامع الرجل زوجته التي ظاهر منها قبل أن يكفر كفر وليس عليه للجماع كفارة ، وَلا يحرم عَلَى المظاهر تقبيل امرأته وَلا مباشرتها قبل أن يكفر . وظهار العبد مثل ظهار الحر ويكفر بالصوم ، وإذا قَالَ : أنت علي كظهر أمي إن شاء اللَّه ، فليس بشيء ، ويجزئ المظاهر أي رقبة أعتق بعد أن تكون في حال الزمانة ، وَلا يكون بها عيب يضر بالعمل ضررًا بينًا ، وَلا يجوز إن لم يجد رقبة إلا صوم شهرين متتابعين ، فإن لم يطق الصوم أطعم ستين مسكينًا ستين مكيالًا من قمح أو تمر .