← الإقناع لابن المنذر
الإقناع لابن المنذر
#178 مقبول 181 ☰ كتاب الذبائح
A− A+

178 نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ° ، قَالَ : نا الْحُمَيْدِيُّ ° ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ° ، قَالَ : نا الزُّهْرِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، عَنْ مَيْمُونَةَ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَوْلاةٍ لَهَا قَدْ أُعْطِيَتْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ مَيْتَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ لَوْ أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ ، فَانْتَفَعُوا بِهِ " . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ . قَالَ : " إِنَّمَا حُرِّمَ مِنَ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا "

فالانتفاع بجلود الأنعام وما يقع عليه الذكاة وهي حية بعد الدباغ جائز عَلَى ظاهر هذا الحديث ، وليس كذلك جلود مَا لا يجوز أكل لحمه من السباع أن تفترش نهيا عاما ، والذي يجب علينا أن نستعمل كل حديث فِي موضعه ، وقد حرم اللَّه الميتة فِي كتابه ، فجلود السباع محرمة عَلَى ظاهر تحريم اللَّه الميتة ، وعلى ظاهر تحريم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل ذي ناب من السباع ، وجلود مَا تقع عليه الذكاة من الأنعام وغيره مستثنى من ظاهر الآية ، وظاهر السنة إذا دبغت بخبر ميمونة . وأجمع أهل العلم عَلَى إباحة الانتفاع بأشعار الأنعام وأوبارها وأصوافها إذا أخذ ذَلِكَ منها وهي أحياء ، وأجمعوا عَلَى أن الشاة أو البعير أو البقرة إذا قطع من أي ذَلِكَ عضو وهو حي أن المقطوع منه ذَلِكَ نجس محرم ، فلما أجمعوا عَلَى الفرق بينهما دل عَلَى افتراق أحوالهما وعلى أن الأصواف والأشعار والأوبار ظاهرة لا تحتاج إِلَى الذكاة أخذ ذَلِكَ منها وهن أحياء أو بعد الموت . باب ذكر الخبر الدال عَلَى طهارة شعور بني آدم

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد