179 نا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ ° ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ° ، قَالَ : نا هِشَامٌ الْفِرْدَوْسِيُّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ ، وَذَبَحَ نُسُكَهُ " نَاوَلَ الْحَالِقَ شَقَّهُ الأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ ، ثُمَّ نَاوَلَ الْحَالِقَ شَقَّهُ الأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ "
فشعور بني آدم طاهرة استدلالا بهذا الحديث ، إذ لو لم يكن ذَلِكَ طاهرا لما قسم ذَلِكَ بين الناس ، وليس لأحد أن يقول ذَلِكَ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاص بغير حجة عَلَى أن حجة من قَالَ إن المني طاهر ، قول عائشة : " فركت المني من ثوب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . ولن يدخل أحد فِي أحدهما شيئا إلا دخل فِي الآخر مثله ، وَلا يظن ظان " أن فِي لعن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الواصلة والمستوصلة " دليل عَلَى نجاسة شعور بني آدم ، لأن اللعن يلحق كل من علم فوصل شيئا من شعور بني آدم أو شعور البهائم ، وليس مع من فرق بين شعور بني آدم وشعور البهائم حجة ، والانتفاع بشعر الخنزير محرم للحزر ولغيره لدخوله فِي جملة تحريم اللَّه الخنزير ، ودخل فِي تحريم اللَّه الميتة عظام الفيل ، وعظام الميتة ، وَلا يجوز الانتفاع بشيء منه بحال .