19 نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، قَالَ : نا ابْنُ قَعْنَبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ ثَلاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيُقِمْ رَكْعَةً ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ السَّلامِ ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً ، فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ "
كل مَا سها عنه المرء في صلاته سهوان : أحدهما قول والآخر فعل ، مثل أن يجهر فيما يخافت فِيهِ أو يخافت فيما يجهر فِيهِ ، أو يقول مكان سمع اللَّه لمن حمده : اللَّه أكبر ، أو يتشهد وهو قائم ، أو يقرأ في موضع التشهد قائما ، فكل مَا كَانَ من هذا النوع ، فإنه يرجع إِلَى مَا يجب عليه فيقوله ، وليس عليه سجود سهو . وأما الفعل الذي يفعله ساهيًا فيجب فِيهِ سجود السهو ، فهو أن يجلس فيما يقام فِيهِ ، أو يقوم فيما يجلس فِيهِ وما أشبه ذَلِكَ ، وإذا قام المرء من الركعتين ساهيًا لم يرجع إِلَى الجلوس وأكمل صلاته وسجد سجود السهو قبل السلام ، وإذا سلم من اثنتين أتم وسجد سجود السهو بعد السلام ، وإذا صلى خمسًا سجد بعد السلام ، وإذا شك بنى عَلَى اليقين ، وسجد قبل السلام ، ثم ابن المسائل في هذا الباب عَلَى هذا المثال ، ومن سها سهوين أو أكثر أجزأه لذلك كله سجدتان ، وليس عَلَى من سها خلف الإمام سجود السهو ، ومن نسي سجود السهو أو تركه لم يعد الصلاة ، والسهو في التطوع كالسهو في الفرض ، وإذا علم بسهوه ولم يدر سجد أم لا فليسجد لسهوه ، وإذا شك في سجدة أو سجدتين سجد أخرى ، وليس عليه لذلك سجود السهو . ومن سها عن سجدة من الركعة الأولى فذكرها وهو في الثانية ضم سجدة من الركعة الثانية إِلَى الأولى فتمت لَهُ ركعة ، ويجعل الثالثة ثانية ، ويلغي مَا بينهما من العمل ، فابن عَلَى هذا المثال . باب ذكر مَا يفسد الصلاة وما لا يفسدها