219 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ ° ، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ° ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ° ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ° ، أنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ° ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ° ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةِ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ؟ فَيَكْتِبَانِ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ؟ فَيُكْتَبَانِ ، وَيَكْتِبَ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ ، فَلا يُزَادُ فِيهَا وَلا يَنْقُصُ "

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ سورة آل عمران آية 7 قَوْله تَعَالَى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ سورة آل عمران آية 7 مبينات مفصلات ، سميت محكمات من الإحكام ، كَأَنَّهُ أحكمها فمنع الخلق من التصرف فِيهَا لظهورها ووضوح معناها ، هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ سورة آل عمران آية 7 أي : أصله الَّذِي يعمل عَلَيْهِ فِي الأَحْكَام ، وإنما قَالَ : هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ سورة آل عمران آية 7 وَلَمْ يقل : أمهات الكتاب ، لأن الآيات كلها فِي تكاملها واجتماعها كالآية الواحدة ، وكلام اللَّه واحد ، وقيل : معناه كُل آية منهن أم الكتاب ، كَمَا قَالَ : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً سورة المؤمنون آية 50 ، أي : كُل واحد منهما آية ، وَأُخَرُ سورة آل عمران آية 7 جمع أُخْرَى ، وَلَمْ يصرفه لأنه معدول عَنِ الآخر ، مثل : عُمَر وزفر ، مُتَشَابِهَاتٌ سورة آل عمران آية 7 فَإِن قيل : كَيْفَ فرق ههنا بَيْنَ المحكم والمتشابه ، وَقَدْ جعل كُل الْقُرْآن محكمًا فِي موضع آخر ؟ فَقَالَ : الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ سورة هود آية 1 ، وجعله كُلهُ متشابهًا فِي موضع آخر ، فَقَالَ : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا سورة الزمر آية 23 . قيل : حيث جعل الكل محكمًا أراد أَن الكل حق لَيْسَ فِيهِ عبث ولا هزل ، وحيث جعل الكل متشابهًا أراد أَن بعضه يشبه بَعْضًا فِي الحق والصدق وَفِي الْحَسَن ، وجعل ههنا بعضه محكمًا وبعضه متشابهًا . واختلف الْعُلَمَاء فيهما ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : المحكمات هن الآيات الثلاث فِي سورة الأنعام : قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ سورة الأنعام آية 151 ونظيرها فِي بَنِي إسرائيل وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ سورة الإسراء آية 23 الآيات ، وعنه أَنَّهُ قَالَ : المتشابهات حروف التهجي فِي أوائل السور . وَقَالَ مجاهد ، وعكرمة : المحكم مَا فِيهِ الحلال والحرام ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ متشابه يشبه بعضه بعضًا فِي الحق ، ويصدق بعضه بعضًا ، كقوله تَعَالَى : وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ سورة البقرة آية 26 ، ويَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يعقلون . وَقَالَ قَتَادَة ، والضحاك ، والسدي : المحكم الناسخ الَّذِي يعمل بِهِ ، والمتشابه المنسوخ الَّذِي يؤمن بِهِ ولا يعمل بِهِ . وَرَوَى عَلِي بْن أَبِي طَلْحَة ، عَنِ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : محكمات الْقُرْآن ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وَمَا يؤمن بِهِ ويعمل بِهِ ، والمتشابهات منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وَمَا يؤمن بِهِ ولا يعمل بِهِ . وقيل : المحكمات مَا أوقف اللَّه الخلق عَلَى معناه ، والمتشابه مَا استأثر اللَّه تَعَالَى بعلمه ، لا سبيل لأحد إِلَى علمه نَحْو الْخَبَر عَنْ أشراط الساعة : من خروج الدجال ، ونزول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام ، وطلوع الشَّمْس من مغربها ، وقيام الساعة ، وفناء الدُّنْيَا . وقَالَ أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر : المحكم مَا لا يحتمل من التأويل غَيْر وجه واحد ، والمتشابه مَا احتمل أوجهًا . وقيل : المحكم مَا يعرف معناه وتكون حجته واضحة ودلائله لائحة لا تشتبه ، والمتشابه هُوَ الَّذِي يدرك علمه بالنظر ، ولا يعرف العوام تفصيل الحق فِيهِ من الباطل . وَقَالَ بَعْضهم : المحكم مَا يستقل بنفسه فِي المعنى ، والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إِلَى غيره . قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي رواية باذان : المتشابه حروف التهجي فِي أوائل السور ، وَذَلِكَ أَن رهطًا من الْيَهُود مِنْهُم : حيي بْن أخطب ، وكعب بْن الأشرف ونظراؤهما ، أتوا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ حيي : بلغنا أَنَّهُ أنزل عليك الم ، فننشدك اللَّه ، أنزلت عليك ؟ قَالَ : " نعم " . قَالَ : فَإِن كَانَ ذَلِكَ حقًا فإني أعلم مدة ملك أمتك ، هِيَ إحدى وسبعون سنة ، فهل أنزل غيرها ؟ قَالَ : " نعم المص " قَالَ : فَهَذِهِ أَكْثَر ، هِيَ إحدى وستون ومائة سنة ، قَالَ : فهل غيرها ؟ قَالَ : " نعم الر " قَالَ : هذه أَكْثَر ، هِيَ مائتان وإحدى وسبعون سنة ، ولقد خلطت عَلَيْنَا فلا ندري أبكثيره نأخذ أم بقليله ؟ ونحن مِمَّن لا يؤمن بِهَذَا ، فأنزل اللَّه تَعَالَى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ سورة آل عمران آية 7 . فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ سورة آل عمران آية 7 أي : ميل عَنِ الحق ، وقيل : شك ، فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ سورة آل عمران آية 7 واختلفوا فِي المعنى بِهَذِهِ الآية ، قَالَ الرَّبِيع : هُمْ وفد نجران ، خاصموا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام ، وَقَالُوا لَهُ : ألست تزعم أَنَّهُ كلمة اللَّه وروح منه ؟ قَالَ : " بلى " . قَالُوا : حسبنا . فأنزل اللَّه هذه الآية . وَقَالَ الكلبي : هُمُ الْيَهُود طلبوا علم أجل هذه الأمة واستخراجه بحساب الجمل . وَقَالَ ابْن جريج : هُمُ المنافقون ، وَقَالَ الْحَسَن : هُمُ الخوارج . وَكَانَ قَتَادَة إِذَا قرأ هذه الآية : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ سورة آل عمران آية 7 قَالَ : إِن لَمْ يكونوا الحرورية والسبئية فلا أدري من هُمْ . وقيل : هُمْ جَمِيع المبتدعة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات عدا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد