أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِيرِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ ° ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ ، ° صَاحِبُ أَيْلَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِئ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° ، يَقُولُ : " كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَنَزَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلا تَنْقُصْنَا ، وَأَكْرِمْنَا وَلا تُهِنَّا ، وَأَعْطِنَا وَلا تَحْرِمْنَا ، وَآثِرْنَا وَلا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا ، وَارْضَ عَنَّا " . ثُمَّ قَالَ : " لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " . ثُمَّ قَرَأَ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ سورة المؤمنون آية 1 إِلَى عَشْرِ آيَاتٍ "
. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَجَمَاعَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَقَالُوا : " وَأَعْطِنَا وَلا تَحْرِمْنَا ، وَأَرْضِنَا وَارْضَ عَنَّا " . قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ سورة المؤمنون آية 1 : قد حرف تأكيد ، وقال المحققون : قد تقرب الماضي من الحال ، يدل على أن الفلاح قد حصل لهم ، وأنهم عليه في الحال ، وهو أبلغ من تجريد ذكر الفعل ، والفلاح : النجاة والبقاء . قَالَ ابن عباس : قد سعد المصدقون بالتوحيد ، وبقوا في الجنة . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ سورة المؤمنون آية 2 . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ سورة المؤمنون آية 2 اختلفوا في معنى الخشوع ، فقال ابن عباس : مخبتون أذلاء . وقال الحسن وقتادة : خائفون . وقال مقاتل : متواضعون . وقال مجاهد : هو غض البصر ، وخفض الصوت . والخشوع قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن ، والخشوع في القلب والبدن والبصر والصوت ، قَالَ الله عز وجل : وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ سورة طه آية 108 . وعن علي رضي الله عنه ، هو أن لا يلتفت يمينا ولا شمالا . وقال سعيد بن جبير : هو أن لا يعرف من على يمينه ، ولا من على يساره ، ولا يلتفت من الخشوع لله عز وجل .