← الشفا بأحوال المصطفى للقا…
الشفا بأحوال المصطفى للقاضي عياض
#78 مقبول 2 : 126 ☰ الباب الثاني فيما يخصهم في الأمور الدنيوية وم…
A− A+

78 حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ° الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ ° ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْبَغْدَادِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ° ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ° ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ° ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ "

وكما قَال تَعَالَى : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ سورة آل عمران آية 146 الآيَاتِ الثَّلاثَ ، وَعَن أَبِي هُرَيْرَة " مَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " ، وَعَنْ أَنَسٍ ، عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ابْتَلاهُ لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ " ، وَحَكَى السَّمْرَقَنْدِيُّ ، أَنَّ كُلَّ من كَان أَكْرَم عَلَى اللَّه تَعَالَى كَان بَلاؤُه أشَدّ ، كَي يَتَبّن فَضْلُه وَيَسْتَوْجِب الثّوَاب ، كَمَا رُوِي عَن لقمان ، أنَّه قَال : " يَا بُنَيَّ الذَهَبُ وَالْفِضَّةُ يُخْتَبَرَانِ بِالنَّارِ ، وَالْمُؤْمِنُ يُخْتَبَرُ بِالْبَلَاءِ " ، وَقَدْ حُكِيَ أَنَّ ابْتِلاء يَعْقُوب بِيُوسُف كان سببه التفاته في صلاته إليه ويوسف نائم محبة له ، وقيل : بل اجتمع يوما وابنه يوسف عَلَى أكْل حَمَل مَشْوِيّ وهما يَضْحَكَان وَكَان لَهُم جَار يَتِيم فَشَمّ ريحَه وَاشْتهَاه وَبَكَى ، وَبَكَت لَه جَدَّة لَه عَجُوز لِبُكَائِه وبينهما جِدَار ، وَلَا علم عِنْد يَعْقُوب وابْنِه ، فَعُوقِب يَعْقُوب بالبُكَاء أسفًا عَلَى يُوسُف إلى أَنّ سَالَت حَدَقَتَاه وَابْيَضَّت عَيْناه مِن الْحُزْن ، فَلَمّا علم بِذَلِك كَان بَقِيَّة حَيَاتِه يَأْمُر مُنَادِيًا يُنَادي عَلَى سَطْحِه أَلَا من كَان مُفْطِرًا فَلْيَتَغَد عِنْد آل يَعْقُوب ، وَعُوقِب يُوسُف بالمِحْنَة الَّتِي نص اللَّه عَلَيْهَا ، وَرُوي عَن اللَّيْث ، أَنّ سبب بلاء أيوب ، أنَّه دخل مَع أَهْل قريته عَلَى ملكهم فكلموه فِي ظلمه وأغلظوا لَه إلَّا أيوب فَإنَّه رفق بِه مخافة عَلَى زرعه ، فعاقبه اللَّه ببلائه ، ومحنة سُلَيْمَان لَمّا ذكرناه من نيته فِي كون الْحَقّ فِي جنبه أصهاره ، أَو للعمل بالمعصية فِي داره وَلَا علم عِنْدَه وَهَذِه فائدة شدة المرض ، والوجع بالنبي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، قَالَت عَائِشَة : مَا رَأَيْت الوجع عَلَى أَحَد أشد مِنْه عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، وَعَن عَبْد اللَّه ، رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فِي مرضه " يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا ، فَقُلْتُ : إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا . قَالَ : أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ . قُلْتُ : ذَلِكَ أَنَّ لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ . قَالَ : أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ " ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ رَجُلًا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أُطِيقُ أَضَعُ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاءُ ، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُبْتَلَى بِالْقَمْلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ ، وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ " ، وَعَنْ أَنَسٍ ، عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى ، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ " ، وَقَدْ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 أَنَّ الْمُسْلِمَ يُجْزَى بِمَصَائِبَ الدُّنْيَا فَتَكُونُ لَهُ كَفَّارَةً ، وَرُوِيَ هَذَا ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَأبي ، ومُجَاهِد ، وَقَال أَبُو هُرَيْرَة ، عَنْه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم : " مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ " ، وَقَال فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ : " مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا " وَقَال فِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد " مَا يُصِيب الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ ، وَلَا هَمٍّ ، وَلَا حُزْنٍ ، وَلَا أَذًى ، وَلَا غَمٍّ ، حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ " ، وَفِي حَدِيث ابن مَسْعُود : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يُحَتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ " وَحِكْمَة أُخْرَى أوْدَعَهَا اللَّه فِي الإِمْرَاض لِأَجْسَامِهِم ، وَتَعَاقُب الأَوْجَاع وَشِدَّتِهَا عِنْد مَمَاتِهِم لِتَضْعُف قُوَى نُفُوسِهِم ، فَيَسْهُل خُرُوجُهَا عِنْد قَبْضِهِم ، وَتَخفّ عَلَيْهِم مَوْتَة النّزْع ، وَشِدَّة السّكَرَات بَتَقَدُّم المَرَض ، وَضَعْف الجسْم والنَّفْس لِذَلِك ، خِلَاف مَوْت الفُجَأة وَأخْذه كَمَا يُشَاهَد مِن اخْتِلَاف أحْوَال المَوْتى فِي الشَّدّة واللَّين والصُّعُوبَة ، وَقَد قَال صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم : " مثل الْمُؤْمِنِ مثل خَامَةِ الزَّرْعِ تُفَيِّئُهَا الرَّيحُ هَكَذَا وَهَكَذَا " ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تَكْفِؤُهَا فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يُكْفَأُ بِالْبَلَاءِ ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةٍ حَتَّى يَقْصِمَهُ اللَّهُ " ، مَعْنَاه أَنّ الْمُؤْمِن مُرَزَّء مُصَاب بِالْبَلَاء وَالأمراض رَاض بِتَصْرِيفِه بَيْن أقْدَار اللَّه تَعَالَى ، مُنْطَاع لِذَلِك لَيَّن الجَانِب بِرِضَاه وَقِلَّة سَخَطِه كَطَاعَة خَامَة الزَّرْع وَانْقِيَادها لِلرَّيَاح وتَمَايُلها لِهُبُوبِهَا وَتَرَنُّحِهَا من حَيْث مَا أتَتْهَا ، فَإِذَا أزَاح اللَّه عَن الْمُؤْمِن رِيَاح الْبَلايا واعْتَدَل صَحِيحًا كَمَا اعْتَدَلَت خَامَة الزرع عِنْد سُكُون رياح الْجَوّ ، رَجَع إلى شُكْر رَبَّه ، وَمَعْرِفَة نِعْمَتِه عَلَيْه بِرَفْع بلائه ، مُنْتَظِرًا رَحْمَتَه وُثَوَابَه عَلَيْه ، فَإِذَا كَان بِهَذِه السَّبيل لَم يَصْعُب عَلَيْه مرض المَوْت وَلَا نُزُولُه وَلَا اشْتَدَّت عَلَيْه سَكَرَاتُه وَنَزْعُه لِعَادَتِه بِمَا تقَدَّمَه مِن الآلام ، وَمَعْرفَة مَا لَه فِيهَا مِن الأجْر ، وَتَوطِينِه نَفْسَه عَلَى الْمَصَائِب وَرِقَّتِهَا وَضَعْفِهَا بِتَوَالي الْمَرَض أَو شِدّتِه ، وَالْكَافِر بِخِلَاف هَذَا مُعَافَي فِي غَالِب حَالِه مُمَتَّع بَصِحَّة جِسْمِه كَالْأَرزَة الصَّمّاء ، حَتَّى إذَا أرَاد اللَّه هَلَاكَه قَصَمَه لِحينِه عَلَى غِرَّة وَأَخَذَه بَغْتَة من غَيْر لُطْف وَلَا رِفْق ، فَكَان مَوْتُه أشدّ عَلَيْه حَسْرَة وَمقَاسَاة نَزْعِه مَع قُوَّة نَفْسَه وَصِحّة جِسْمِه أشَدّ ألمَا وَعَذَابًا وَلَعَذَاب الآخِرَة أشّدّ كانْجِعَاف الْأَرْزَة ، وكما قَال تَعَالَى : فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ سورة الأعراف آية 95 ، وَكَذَلِك عَادَه اللَّه تَعَالَى فِي أعْدَائِه ، كَمَا قَال اللَّه تَعَالَى : فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ سورة العنكبوت آية 40 ، فَفَجَأ جميعهم بالمَوْت عَلَى حال عُتُوّ وَغَفْلَة ، وَصَبّحَهُم بِه عَلَى غَيْر اسْتِعْدَاد بَغْتَة ، ولهذا ذُكِر عَن السَّلَف أَنَّهُم كَانُوا يَكْرَهُون مَوْت الفُجَاءَة ، وَمِنْه فِي حَدِيث إبْرَاهِيم كَانُوا يَكْرَهُون أخْذَة كَأخْذَة الأسَف أَي الغَضَب يُرِيد مَوْت الفُجَاءَة . وحِكْمَة ثالِثة : أَنّ الأمْرَاض نَذِير المَمَات وَبِقَدْر شِدَّتِهَا شِدَّة الخَوْف من نُزُول المَوْت ، فَيَسْتَعِدّ من أصابَتْه وَعَلِم تَعَاهُدَهَا لَه لِلقَاء رَبَّه ، وَيُعْرِض عَن دَار الدُّنْيَا الكَثِيرَة الأنْكَاد ، وَيَكُون قَلْبُه مُعَلَّقًا بالمَعاد ، فَيَتَنَصّل من كُلّ مَا يخشى تباعته من قَبْل اللَّه وَقَبْل العباد ، ويؤدي الحقوق إِلَى أهلها ، وينظر فِيمَا يحتاج إليْه من وصية فيمن يخلفه أَو أمر يعهده ، وَهَذَا نبينا صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم المغفور لَه مَا تقدم وَمَا تأخر ، قَد طلب التنصل من مرضه مِمَّن كَان لَه عَلَيْه مال أَو حَقّ فِي بدن ، وأقاد من نفسه وماله وأمكن مِن القصاص مِنْه عَلَى مَا ورد في حَدِيث الْفَضْل ، وَحَدِيث الوفاة ، وأوصى بالثقلين بَعْدَه : كِتَاب اللَّه وعترته ، وبالأنصار عيبته ، ودعا إلى كُتُب كِتَاب لِئَلَّا تضل أمَّتَه بَعْدَه ، إِمَّا فِي النص عَلَى الخلافة أو اللَّه أَعْلَم بمراده ثُمّ رَأَى الإمساك عَنْه أفضل وخيرًا وهكذا سيرة عباد الْمُؤْمِنين وأوليائه المتقين ، وَهَذَا كُلُّه يحرمه غالبًا الكفار لإمْلَاء اللَّه لَهُم لِيَزْدَادُوا إثْمًا وَلَيَسْتَدْرجَهُم من حَيْث لَا يَعْلَمُون ، قَال اللَّه تَعَالَى : مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ { 49 } فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ سورة يس آية 49-50 ، وَلِذَلِك قَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فِي رَجُل مات فُجْأة : " سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّهُ عَلَى غَضَبٍ ، الْمَحْرُومُ مِنْ حُرِمَ وَصِيَّتَهُ " ، وَقَال : " مَوْتُ الْفُجْأَةِ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِلْكَافِرِ أَوِ الْفَاجِرِ " ، وَذَلِك لِأَنّ الموت يأتي الْمُؤْمِن غالِبًا وَهُو مُسْتَعِد لَه مُنْتَظِر لِحُلُولِه فَهَان أَمْرُه عَلَيْه كَيْفَمَا جاء ، وَأَفْضى إِلَى راحَتَه من نَصَب الدُّنْيَا وأَذاهَا ، كَمَا قَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم : " مُسْتَريحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ " ، وتأْتِي الكافِر وَالفَاجِر مَنِيَّتُه عَلَى غَيْر اسْتِعْدَاد وَلَا أُهْبَة ، وَلَا مُقَدّمات مُنْذِرَة مُزْعِجَة : بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ سورة الأنبياء آية 40 ، فكان المَوْت أشد شَيْء عَلَيْه ، وفِراق الدُّنْيَا أفْظَع أمْر صَدَمَه وأكْرَه شَيْء لَه ، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أشَار صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ، بِقَوْلِه : " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ " .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبر… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة