64870 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ° ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ° ، بِبَغْدَادَ ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ° . ح ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفُضَيْلِ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، بِبَلْخٍ ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ ° ، أنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ ° ، قَالا : نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ابْنِ الْمُنَادِي ° ، نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ° ، نا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدًا السَّيْفَ ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ، فَقَالَ لَهُ : أَيْنَ تَعْمِدُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا ، قَالَ : فَكَيْفَ تَأْمَنُ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا أَرَاكَ إِلا قَدْ صَبَوْتَ ، وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ : أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ ـ زَادَ الْهَيْثَمُ : يَا عُمَرُ ، فَقَالاَ : ـ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا ، وَتَرَكَا دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَمَشَى عُمَرُ ذَامِرًا ، يَعْنِي : غَضْبَانًا ، حَتَّى أَتَاهُمَا ، وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، يُقَالُ لَهُ : خَبَّابٌ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ بِحِسِّ عُمَرَ تَوَارَى فِي الْبَيْتِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ ؟ قَالَ : وَكَانُوا يَقْرَءُونَ طه ، فَقَالا : مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا ، قَالَ : فَلَعَلَّكُمَا قَدْ صَبَوْتُمَا ؟ فَقَالَ لَهُ خِتْنُهُ : يَا عُمَرُ ، إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ ؟ قَالَ : فَوَثَبَ عُمَرُ عَلَى ختنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَجَاءَتْ أُخْتُهُ لِتَدْفَعَهُ ـ وَفِي حَدِيثِ الْهَيْثَمِ ، فَدَفَعَتْهُ ـ عَنْ زَوْجِهَا ، فَنَفَحَهَا نَفْحَةً بِيَدِهِ ، فَدَمَى وَجْهُهَا ، فَقَالَتْ ، وَهِيَ غَضْبَى : وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ عُمَرُ : أَعْطُونِي الْكِتَابَ الَّذِي هُوَ عِنْدَكُمْ فَأْقَرَؤُهُ ـ قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ ـ فَقَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ : إِنَّكَ رِجْسٌ ، وَلا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ، فَقُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ ، قَالَ : فَقَامَ عُمَرُ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ ، فَقَرَأَ : طه ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي سورة طه آية 14 ، فَقَالَ عُمَرُ : دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا عُمَرُ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ : " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ " ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى الدَّارَ ، وَعَلَى بَابِ الدَّارِ حَمْزَةُ ، وَطَلْحَةُ ، وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ وَجَلَ الْقَوْمِ مِنْ عُمَرَ ، قَالَ حَمْزَةُ : فَهَذَا عُمَرُ ، فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِعُمَرَ خَيْرًا أَسْلَمَ وَتَبِعَ ـ وَقَالَ الْفُرَاوِيُّ : يُسْلِمُ فَيَتْبَعَ ـ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ يُرِدْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُونُ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا ، قَالَ : وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلٌ يُوحَى إِلَيْهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عُمَرَ ، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَحَمَائِلِ السَّيْفِ ، وَقَالَ : “ مَا أَنْتَ مُنْتَهٍ يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنِّكَالِ مَا نَزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغْيِرَةِ ؟ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ ـ وَقَالَ الْفُرَاوِيُّ : الإِسْلامَ ، وَالدِّينَ ـ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي حَدِيثِ الْفُرَاوِيُّ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَقَالا : ـ وَقَالَ : اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ .