حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَرَدُّ مَسْحِ رَأْسِهِ ) أَيْ إلَى حَيْثُ بَدَأَ فَيَرُدُّ مِنْ الْمُؤَخَّرِ إلَى الْمُقَدَّمِ أَوْ عَكْسِهِ أَوْ مِنْ أَحَدِ الْفَوْدَيْنِ ( قَوْلُهُ : : بِأَنْ يُعِيدَ الْمَسْحَ وَالرَّدَّ ) أَيْ فَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ لِصَاحِبِ الشَّعْرِ الطَّوِيلِ مِنْ مَسْحِ رَأْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ مَرَّةً لِظَاهِرِهَا وَمَرَّةً لِبَاطِنِهَا وَهُمَا وَاجِبَتَانِ بِهِمَا يَحْصُلُ التَّعْمِيمُ الْوَاجِبُ ثُمَّ يُطَالَبُ بِمَسْحِهَا عَلَى سَبِيلِ السُّنَّةِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً لِظَاهِرِهَا وَمَرَّةً لِبَاطِنِهَا لِيَحْصُلَ تَعْمِيمُهَا بِالْمَسْحِ ثَانِيًا بَعْدَ أَنْ عَمَّهَا أَوَّلًا ( قَوْلُهُ : كَذَا قِيلَ ) قَائِلُهُ الْعَلَّامَةُ عج وَمَنْ وَافَقَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ بْن أَنَّ النَّقْلَ لَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : مَا لِلزَّرْقَانِيِّ ) الْمُرَادُ بِهِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فُجْلَةَ وَوَافَقَهُ عَلَى قَوْلِهِ الشَّيْخُ 99 عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُجْهُورِيُّ جَدُّ عج وَحَاصِلُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الشَّعْرَ الطَّوِيلَ إنَّمَا يُمْسَحُ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ مَرَّةً لِلْفَرْضِ وَمَرَّةً لِلسُّنَّةِ وَأَنَّ إدْخَالَ الْيَدِ تَحْتَهُ فِي رَدِّ الْمَسْحِ هُوَ السُّنَّةُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي تُفِيدُهُ النُّقُولُ كَمَا مَرَّ عَنْ بْن ( قَوْلُهُ : : وَإِلَّا لَمْ يُسَنَّ ) أَيْ وَيُكْرَهُ تَجْدِيدُ الْمَاءِ لِلرَّدِّ وَلِهَذَا لَوْ نَسِيَهُ حَتَّى أَخَذَ الْمَاءَ لِرِجْلَيْهِ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ الرَّدُّ فَضِيلَةً كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ لِكَوْنِ الْمَمْسُوحِ ثَانِيًا غَيْرَ الْمَمْسُوحِ أَوَّلًا بِخِلَافِ الْمَغْسُولِ ثَانِيًا ، فَإِنَّهُ الْمَغْسُولُ أَوَّلًا فَلِذَا خَفَّ أَمْرُ الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ رَدِّ الْمَسْحِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الظَّاهِرُ ) أَيْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ بِمَا اسْتَطَعْتُمْ } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith