حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَمُنِعَ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَطِيعِ أَنْ يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ فِي أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ بِأُجْرَةٍ ، أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي إلَى خَوْفِ الْفَوَاتِ . ( قَوْلُهُ : مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ ) أَيْ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَمُنِعَ أَنْ يَسْتَنِيبَ الصَّحِيحُ غَيْرَهُ لِيَحُجَّ عَنْهُ فِي الْفَرْضِ . ( قَوْلُهُ : وَلِذَا ) أَيْ وَلِأَجْلِ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْفَاعِلِ لَا لِلْمَفْعُولِ عَبَّرَ بِالِاسْتِنَابَةِ الَّتِي هِيَ وَصْفٌ لِلْفَاعِلِ لَا بِالنِّيَابَةِ الَّتِي هِيَ وَصْفُ الْمَفْعُولِ تَقُولُ اسْتَنَابَ زَيْدٌ عَمْرًا فِي الْبَيْعِ لِمَتَاعِهِ فَزَيْدٌ مُتَّصِفٌ بِالِاسْتِنَابَةِ وَهِيَ طَلَبُهُ مِنْ عَمْرٍو أَنْ يَقُومَ عَنْهُ فِي الْبَيْعِ ، وَإِذْنُهُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَعَمْرٌو مُتَّصِفٌ بِالنِّيَابَةِ وَهِيَ قِيَامُهُ مَقَامَ زَيْدٍ فِي الْبَيْعِ لِمَتَاعِهِ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا طَلَبُ النِّيَابَةِ ) أَيْ طَلَبُك نِيَابَةَ الْغَيْرِ عَنْك فِي أَمْرٍ أَيْ طَلَبُك مِنْ الْغَيْرِ وَإِذْنُك لَهُ فِي أَنْ يَقُومَ عَنْك بِفِعْلٍ . 18 قَوْلُهُ : فَإِنَّ إيقَاعَهَا إلَخْ ) وَكَذَا يُقَالُ هُنَا إنَّ إيقَاعَ الْحَجِّ مِنْ الْغَيْرِ عَنْك لَا يَصِحُّ ، وَطَلَبَك حَجَّ الْغَيْرِ عَنْك مَمْنُوعٌ لَا يَجُوزُ . ( قَوْلُهُ : وَاسْتِنَابَتُك ) أَيْ طَلَبُك فِعْلَ الْغَيْرِ عَنْك . ( قَوْلُهُ : فِي فَرْضٍ ) الْمُرَادُ بِهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الْحَجُّ الْمَنْذُورُ فَالِاسْتِنَابَةُ عَلَيْهِ مَكْرُوهَةٌ كَالنَّفْلِ اُنْظُرْ مج . ( قَوْلُهُ : دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ ) أَيْ بِالِاسْتِنَابَةِ الْمَمْنُوعَةِ فِي الْفَرْضِ تُفَوَّضُ إلَخْ أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ فَوَّضَ الْحَجَّ لِلنَّائِبِ مَعَ عَزْمِهِ عَلَى أَدَاءِ الْفَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ الِاسْتِنَابَةُ حِينَئِذٍ فِي فَرْضٍ . ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ وَحِينَ إذَا كَانَتْ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْفَرْضِ مَمْنُوعَةً تَكُونُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ فَاسِدَةً ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَنْعِ الْفَسَادُ . ( قَوْلُهُ : إنْ أَتَمَّهَا ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا كُرِهَ ) تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ مَنْعِ اسْتِنَابَةِ الصَّحِيحِ غَيْرَهُ فِي الْفَرْضِ ، وَكَرَاهَةِ اسْتِنَابَتِهِ فِي غَيْرِهِ قَوْلَ سَنَدٍ : اتَّفَقَ أَرْبَابُ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ لَا تَجُوزُ اسْتِنَابَتُهُ فِي فَرْضِ الْحَجِّ ، وَالْمَذْهَبُ كَرَاهَةُ اسْتِنَابَتِهِ فِي التَّطَوُّعِ ، وَإِنْ وَقَعَتْ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِيهِ وَتَبِعَهُ فِي ذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَالتِّلْمِسَانِيّ وَالْقَرَافِيُّ وَالتَّادَلِيُّ وَغَيْرُهُمْ كَمَا فِي ج وَأَطْلَقَ غَيْرُ سَنَدٍ مَنْعَ النِّيَابَةِ فِي الْحَجِّ قَالَهُ طفى وَنَحْوُهُ قَوْلُ التَّوْضِيحِ .
( فَائِدَةٌ ) مِنْ الْعِبَادَاتِ مَا لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بِإِجْمَاعٍ كَالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَمِنْهَا مَا يَقْبَلُهَا إجْمَاعًا كَالدُّعَاءِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَرَدِّ الدُّيُونِ وَالْوَدَائِعِ وَاخْتُلِفَ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا لَا يَقْبَلَانِ النِّيَابَةَ فَظَاهِرُهُ فِي الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ وَأَمَّا الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يُرْجَى صِحَّتُهُ فَقَدْ اعْتَمَدَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ مَا لِابْنِ الْجَلَّابِ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ إجَارَةُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ فَإِنْ فُعِلَ مَضَى وَفَسَّرَ بِهِ مَا شَهَّرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ حَمَلَ عَدَمَ الْجَوَازِ عَلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ فِي كَرَاهَةِ النِّيَابَةِ عَنْ الصَّحِيحِ فِي التَّطَوُّعِ قَوْلَ سَنَدٍ ، وَفِي كَرَاهَةِ النِّيَابَةِ عَنْ الْمَرِيضِ كَلَامَ الْجَلَّابِ وَالْمُعْتَمَدُ مَنْعُ النِّيَابَةِ عَنْ الْحَيِّ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا ، أَوْ مَرِيضًا كَانَتْ النِّيَابَةُ فِي الْفَرْضِ ، أَوْ فِي النَّفْلِ هَذَا مَا يُفِيدُهُ طفى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ النِّيَابَةُ بِأُجْرَةٍ ، أَوْ تَطَوُّعًا كَمَا قَالَهُ طفى أَيْضًا وَمَا فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ مِنْ أَنَّ النِّيَابَةَ فِي الْحَجِّ إنْ كَانَتْ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ فَحَسَنَةٌ ; لِأَنَّهُ فِعْلُ مَعْرُوفٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بِأُجْرَةٍ فَالْمَنْصُوصُ عَنْ مَالِكٍ الْكَرَاهَةُ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ فَالظَّاهِرُ حَمْلُ النِّيَابَةِ عَنْ الْمَيِّتِ لَا عَنْ الْحَيِّ فَلَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ ، فَقَوْلُ الشَّيْخِ عبق : وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَتْ الِاسْتِنَابَةُ بِأُجْرَةٍ ، وَإِلَّا جَازَ غَيْرُ صَوَابٍ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : كَبَدْءِ مُسْتَطِيعٍ بِالْحَجِّ إلَخْ ) أَيْ تَطَوُّعًا قَالَ طفى هَذَا لَا يَتَأَتَّى عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ النِّيَابَةِ وَعَدَمِ صِحَّتِهَا عَنْ الْحَيِّ سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا ، أَوْ مَرِيضًا وَلَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْكَرَاهَةِ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى مَا فِيهِ ، وَإِلَّا كُرِهَ الْحَجُّ عَنْ الْغَيْرِ الْحَيِّ مُطْلَقًا بَدْءًا أَوْ غَيْرَ بَدْءٍ ، وَإِنَّمَا هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ فَهُوَ إشَارَةٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ : وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ أُنْفِذَ ذَلِكَ ، وَيَحُجُّ عَنْهُ مَنْ قَدْ حَجَّ أَحَبُّ إلَيَّ وَيُكْرَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ الصَّرُورَةُ الْمُسْتَطِيعُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي وَيُمْنَعُ عَلَى الْفَوْرِ ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ ا هـ بْن ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ الْمُوصَى بِهِ ، وَالدَّاعِي لِذَلِكَ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْحَجِّ بِأُجْرَةٍ وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْحَجِّ تَطَوُّعًا بِلَا اسْتِنَابَةً كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَلَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ تَأَمَّلْ ، وَمَفْهُومُ " بَدْءٍ " أَنَّ تَطَوُّعَ الْمُسْتَطِيعِ بِالْحَجِّ عَنْ شَخْصٍ بَعْدَ سُقُوطِ الْحَجِّ عَنْ ذَلِكَ الْمُتَطَوِّعِ لَا يُكْرَهُ . ( قَوْلُهُ : وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ ) أَيْ يُكْرَهُ لِشَخْصٍ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ طَاعَةٍ مِنْ الطَّاعَاتِ سَوَاءٌ كَانَ حَجًّا ، أَوْ غَيْرَهُ لِقَوْلِ مَالِكٍ لَأَنْ يُؤَجِّرَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ اللَّبِنِ وَقَطْعِ الْحَطَبِ وَسَوْقِ الْإِبِلِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا لِلَّهِ بِأُجْرَةٍ وَالْقَوْلُ الشَّاذُّ جَوَازُ ذَلِكَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ تَعْلِيمِ الْأَطْفَالِ الْقُرْآنَ ، وَالْأَذَانِ لِجَوَازِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِمَا اتِّفَاقًا ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ " وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ " مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَنَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ كَمَا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ ، وَنَصُّهُ إذَا أُجِيزَتْ الْوَصِيَّةُ وَأَنْفَذْنَاهَا بَعْدَ الْوُقُوعِ فَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ ، أَوْ يُكْرَهُ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ : الْمَشْهُورُ كَرَاهَتُهُ ; لِأَنَّهُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ الْعِبَادَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شِيَمِ أَهْلِ - . 19 الْخَيْرِ . ( قَوْلُهُ وَنَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا ، وَإِنَّمَا نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ كَانَ لَا يُجِيزُ النِّيَابَةَ فِيهِ مُرَاعَاةً لِخِلَافِ الشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ بِجَوَازِ النِّيَابَةِ فِيهِ إذَا كَانَ تَطَوُّعًا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَا تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَيُصْرَفُ الْقَدْرُ الْمُوصَى بِهِ فِي الْهَدَايَا وَمَحَلُّ نُفُوذِهَا مِنْ الثُّلُثِ مَا لَمْ يُعَارِضْهَا وَصِيَّةٌ أُخْرَى غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ كَوَصِيَّةٍ بِمَالٍ وَلَمْ يَسَعْ الثُّلُثُ إلَّا إحْدَاهُمَا فَتُقَدَّمُ وَصِيَّةُ الْمَالِ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ سَوَاءٌ كَانَ لِمُوصًى صَرُورَةٍ ، أَوْ لَا كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ . ( قَوْلُهُ : سَمَّى مَالًا ، أَوْ ثُلُثًا ، أَوْ أَطْلَقَ ) أَيْ كَأَوْصَيْتُ أَنْ يُحَجَّ عَنِّي بِمِائَةٍ أَوْ بِثُلُثِ مَالِي ، أَوْ يُحَجَّ عَنِّي .
( قَوْلُهُ : حُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ ) اُنْظُرْ هَلْ فِي عَامٍ وَاحِدٍ ، أَوْ أَعْوَامٍ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ ، ثُمَّ إنَّهُ إنَّمَا يُحَجُّ عَنْهُ تِلْكَ الْحِجَجُ مِنْ بَلَدِهِ إنْ لَمْ يُسَمِّ بَلَدًا ، وَإِلَّا فَمِنْهُ فَإِنْ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحُجَّ بِهَا مِنْ بَلَدِهِ فَإِنَّهُ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَا يَبْلُغُ وَلَوْ مِنْ مَكَّةَ كَذَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَسَيَأْتِي فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَا سَمَّى مِنْ مَكَانِهِ حَجَّ مِنْ الْمُمْكِنِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : إنْ سَمَّى الثُّلُثَ ) أَيْ أَوْ سَمَّى قَدْرًا مِنْ الْمَالِ وَقَوْلُهُ وَوَسِعَ الثُّلُثُ أَيْ أَوْ الْقَدْرُ الَّذِي سَمَّاهُ . ( قَوْلُهُ : أَيْ بِالثُّلُثِ ) أَيْ أَوْ بِالْقَدْرِ الَّذِي سَمَّاهُ . ( قَوْلُهُ : وَوَسِعَ ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِوَسِعَ الْمَالُ إمْكَانَ الْحَجِّ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ بَلْ الْمُرَادُ كَثْرَتُهُ جِدًّا بِحَيْثُ يَزِيدُ عَلَى الْوَاحِدَةِ أَمَّا لَوْ كَانَ الثُّلُثُ يُشْبِهُ أَنْ يَحُجَّ بِهِ حَجَّةً وَاحِدَةً وَأَمْكَنَ أَنْ يَحُجَّ بِهِ أَكْثَرَ مِنْهَا كَانَ الزَّائِدُ مِيرَاثًا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَوُجُودِهِ بِأَقَلَّ فَقَوْلُهُ : كَوُجُودِهِ بِأَقَلَّ فِي غَيْرِ الْوَاسِعِ وَهُوَ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَحُجَّ بِهِ حَجَّةً وَأَمْكَنَ أَنْ يَحُجَّ بِهِ أَكْثَرَ وَهُوَ مِمَّا يَنْدَرِجُ تَحْتَ قَوْلِهِ ، وَإِلَّا وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِهِ لِأَجْلِ أَنْ يُرْجِعَ لَهُ التَّأْوِيلَيْنِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي فَهْمِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَوُجُودِهِ بِأَقَلَّ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ بِمَالٍ مُعَيَّنٍ ، أَوْ بِالثُّلُثِ كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ بَهْرَامُ وتت وَحَمْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ لَهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَالُ الْمُوصَى بِالْحَجِّ بِهِ وَاسِعًا وَوُجِدَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِأَقَلَّ مِنْهُ غَيْرُ صَوَابٍ إذْ لَيْسَ الْوَاسِعُ مَحَلَّ التَّأْوِيلَيْنِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ حَتَّى يَنْفَدَ الْمَالُ ، وَإِنَّمَا مَحَلُّهُمَا غَيْرُ الْوَاسِعِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : أَوْ يَرْجِعُ مِيرَاثًا إلَخْ ) حَاصِلُ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهُ إنْ قَيَّدَ بِحَجَّةٍ رَجَعَ الْبَاقِي مِيرَاثًا ، وَإِنْ أَطْلَقَ حُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ حَتَّى يَنْفَدَ الْمَالُ . ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ) قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ رَاجِعَانِ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا فِي ح وخش وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَيُفِيدُ ذَلِكَ كَلَامُهُ فِي الْمَنَاسِكِ أَيْضًا وَسَاقَ نُقُولًا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَانْظُرْهُ .
( فَائِدَةٌ ) مِنْ الْعِبَادَاتِ مَا لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بِإِجْمَاعٍ كَالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَمِنْهَا مَا يَقْبَلُهَا إجْمَاعًا كَالدُّعَاءِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَرَدِّ الدُّيُونِ وَالْوَدَائِعِ وَاخْتُلِفَ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا لَا يَقْبَلَانِ النِّيَابَةَ فَظَاهِرُهُ فِي الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ وَأَمَّا الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يُرْجَى صِحَّتُهُ فَقَدْ اعْتَمَدَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ مَا لِابْنِ الْجَلَّابِ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ إجَارَةُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ فَإِنْ فُعِلَ مَضَى وَفَسَّرَ بِهِ مَا شَهَّرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ حَمَلَ عَدَمَ الْجَوَازِ عَلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ فِي كَرَاهَةِ النِّيَابَةِ عَنْ الصَّحِيحِ فِي التَّطَوُّعِ قَوْلَ سَنَدٍ ، وَفِي كَرَاهَةِ النِّيَابَةِ عَنْ الْمَرِيضِ كَلَامَ الْجَلَّابِ وَالْمُعْتَمَدُ مَنْعُ النِّيَابَةِ عَنْ الْحَيِّ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا ، أَوْ مَرِيضًا كَانَتْ النِّيَابَةُ فِي الْفَرْضِ ، أَوْ فِي النَّفْلِ هَذَا مَا يُفِيدُهُ طفى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ النِّيَابَةُ بِأُجْرَةٍ ، أَوْ تَطَوُّعًا كَمَا قَالَهُ طفى أَيْضًا وَمَا فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ مِنْ أَنَّ النِّيَابَةَ فِي الْحَجِّ إنْ كَانَتْ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ فَحَسَنَةٌ ; لِأَنَّهُ فِعْلُ مَعْرُوفٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بِأُجْرَةٍ فَالْمَنْصُوصُ عَنْ مَالِكٍ الْكَرَاهَةُ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ فَالظَّاهِرُ حَمْلُ النِّيَابَةِ عَنْ الْمَيِّتِ لَا عَنْ الْحَيِّ فَلَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ ، فَقَوْلُ الشَّيْخِ عبق : وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَتْ الِاسْتِنَابَةُ بِأُجْرَةٍ ، وَإِلَّا جَازَ غَيْرُ صَوَابٍ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : كَبَدْءِ مُسْتَطِيعٍ بِالْحَجِّ إلَخْ ) أَيْ تَطَوُّعًا قَالَ طفى هَذَا لَا يَتَأَتَّى عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ النِّيَابَةِ وَعَدَمِ صِحَّتِهَا عَنْ الْحَيِّ سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا ، أَوْ مَرِيضًا وَلَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْكَرَاهَةِ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى مَا فِيهِ ، وَإِلَّا كُرِهَ الْحَجُّ عَنْ الْغَيْرِ الْحَيِّ مُطْلَقًا بَدْءًا أَوْ غَيْرَ بَدْءٍ ، وَإِنَّمَا هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ فَهُوَ إشَارَةٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ : وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ أُنْفِذَ ذَلِكَ ، وَيَحُجُّ عَنْهُ مَنْ قَدْ حَجَّ أَحَبُّ إلَيَّ وَيُكْرَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ الصَّرُورَةُ الْمُسْتَطِيعُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي وَيُمْنَعُ عَلَى الْفَوْرِ ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ ا هـ بْن ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ الْمُوصَى بِهِ ، وَالدَّاعِي لِذَلِكَ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْحَجِّ بِأُجْرَةٍ وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْحَجِّ تَطَوُّعًا بِلَا اسْتِنَابَةً كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَلَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ تَأَمَّلْ ، وَمَفْهُومُ " بَدْءٍ " أَنَّ تَطَوُّعَ الْمُسْتَطِيعِ بِالْحَجِّ عَنْ شَخْصٍ بَعْدَ سُقُوطِ الْحَجِّ عَنْ ذَلِكَ الْمُتَطَوِّعِ لَا يُكْرَهُ . ( قَوْلُهُ : وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ ) أَيْ يُكْرَهُ لِشَخْصٍ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ طَاعَةٍ مِنْ الطَّاعَاتِ سَوَاءٌ كَانَ حَجًّا ، أَوْ غَيْرَهُ لِقَوْلِ مَالِكٍ لَأَنْ يُؤَجِّرَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ اللَّبِنِ وَقَطْعِ الْحَطَبِ وَسَوْقِ الْإِبِلِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا لِلَّهِ بِأُجْرَةٍ وَالْقَوْلُ الشَّاذُّ جَوَازُ ذَلِكَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ تَعْلِيمِ الْأَطْفَالِ الْقُرْآنَ ، وَالْأَذَانِ لِجَوَازِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِمَا اتِّفَاقًا ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ " وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ " مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَنَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ كَمَا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ ، وَنَصُّهُ إذَا أُجِيزَتْ الْوَصِيَّةُ وَأَنْفَذْنَاهَا بَعْدَ الْوُقُوعِ فَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ ، أَوْ يُكْرَهُ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ : الْمَشْهُورُ كَرَاهَتُهُ ; لِأَنَّهُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ الْعِبَادَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شِيَمِ أَهْلِ - . 19 الْخَيْرِ . ( قَوْلُهُ وَنَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا ، وَإِنَّمَا نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ كَانَ لَا يُجِيزُ النِّيَابَةَ فِيهِ مُرَاعَاةً لِخِلَافِ الشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ بِجَوَازِ النِّيَابَةِ فِيهِ إذَا كَانَ تَطَوُّعًا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ لَا تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَيُصْرَفُ الْقَدْرُ الْمُوصَى بِهِ فِي الْهَدَايَا وَمَحَلُّ نُفُوذِهَا مِنْ الثُّلُثِ مَا لَمْ يُعَارِضْهَا وَصِيَّةٌ أُخْرَى غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ كَوَصِيَّةٍ بِمَالٍ وَلَمْ يَسَعْ الثُّلُثُ إلَّا إحْدَاهُمَا فَتُقَدَّمُ وَصِيَّةُ الْمَالِ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ سَوَاءٌ كَانَ لِمُوصًى صَرُورَةٍ ، أَوْ لَا كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ . ( قَوْلُهُ : سَمَّى مَالًا ، أَوْ ثُلُثًا ، أَوْ أَطْلَقَ ) أَيْ كَأَوْصَيْتُ أَنْ يُحَجَّ عَنِّي بِمِائَةٍ أَوْ بِثُلُثِ مَالِي ، أَوْ يُحَجَّ عَنِّي .
( قَوْلُهُ : حُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ ) اُنْظُرْ هَلْ فِي عَامٍ وَاحِدٍ ، أَوْ أَعْوَامٍ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ ، ثُمَّ إنَّهُ إنَّمَا يُحَجُّ عَنْهُ تِلْكَ الْحِجَجُ مِنْ بَلَدِهِ إنْ لَمْ يُسَمِّ بَلَدًا ، وَإِلَّا فَمِنْهُ فَإِنْ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحُجَّ بِهَا مِنْ بَلَدِهِ فَإِنَّهُ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَا يَبْلُغُ وَلَوْ مِنْ مَكَّةَ كَذَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَسَيَأْتِي فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَا سَمَّى مِنْ مَكَانِهِ حَجَّ مِنْ الْمُمْكِنِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : إنْ سَمَّى الثُّلُثَ ) أَيْ أَوْ سَمَّى قَدْرًا مِنْ الْمَالِ وَقَوْلُهُ وَوَسِعَ الثُّلُثُ أَيْ أَوْ الْقَدْرُ الَّذِي سَمَّاهُ . ( قَوْلُهُ : أَيْ بِالثُّلُثِ ) أَيْ أَوْ بِالْقَدْرِ الَّذِي سَمَّاهُ . ( قَوْلُهُ : وَوَسِعَ ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِوَسِعَ الْمَالُ إمْكَانَ الْحَجِّ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ بَلْ الْمُرَادُ كَثْرَتُهُ جِدًّا بِحَيْثُ يَزِيدُ عَلَى الْوَاحِدَةِ أَمَّا لَوْ كَانَ الثُّلُثُ يُشْبِهُ أَنْ يَحُجَّ بِهِ حَجَّةً وَاحِدَةً وَأَمْكَنَ أَنْ يَحُجَّ بِهِ أَكْثَرَ مِنْهَا كَانَ الزَّائِدُ مِيرَاثًا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَوُجُودِهِ بِأَقَلَّ فَقَوْلُهُ : كَوُجُودِهِ بِأَقَلَّ فِي غَيْرِ الْوَاسِعِ وَهُوَ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَحُجَّ بِهِ حَجَّةً وَأَمْكَنَ أَنْ يَحُجَّ بِهِ أَكْثَرَ وَهُوَ مِمَّا يَنْدَرِجُ تَحْتَ قَوْلِهِ ، وَإِلَّا وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِهِ لِأَجْلِ أَنْ يُرْجِعَ لَهُ التَّأْوِيلَيْنِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي فَهْمِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَوُجُودِهِ بِأَقَلَّ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ بِمَالٍ مُعَيَّنٍ ، أَوْ بِالثُّلُثِ كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ بَهْرَامُ وتت وَحَمْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ لَهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَالُ الْمُوصَى بِالْحَجِّ بِهِ وَاسِعًا وَوُجِدَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِأَقَلَّ مِنْهُ غَيْرُ صَوَابٍ إذْ لَيْسَ الْوَاسِعُ مَحَلَّ التَّأْوِيلَيْنِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ حَتَّى يَنْفَدَ الْمَالُ ، وَإِنَّمَا مَحَلُّهُمَا غَيْرُ الْوَاسِعِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : أَوْ يَرْجِعُ مِيرَاثًا إلَخْ ) حَاصِلُ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهُ إنْ قَيَّدَ بِحَجَّةٍ رَجَعَ الْبَاقِي مِيرَاثًا ، وَإِنْ أَطْلَقَ حُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ حَتَّى يَنْفَدَ الْمَالُ . ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ) قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ رَاجِعَانِ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا فِي ح وخش وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَيُفِيدُ ذَلِكَ كَلَامُهُ فِي الْمَنَاسِكِ أَيْضًا وَسَاقَ نُقُولًا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَانْظُرْهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith