حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1554 · printed p. 62 · commentary
( وَ ) حَرُمَ عَلَيْهِمَا ( تَطَيُّبٌ بِكَوَرْسٍ ) مِنْ كُلِّ طِيبٍ مُؤَنَّثٍ كَزَعْفَرَانٍ وَمِسْكٍ وَعِطْرٍ وَعُودٍ ( وَإِنْ ذَهَبَ رِيحُهُ ) فَيَحْرُمُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ ( أَوْ لِضَرُورَةِ كُحْلٍ ) فَالْفِدْيَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ هَذَا مُرَادُهُ بِهَاتَيْنِ الْمُبَالَغَتَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ : وَتَطَيُّبٌ بِكَوَرْسٍ تَضَمَّنَ حُكْمَيْنِ : الْحُرْمَةَ وَوُجُوبَ الْفِدْيَةِ فَالْمُبَالَغَةُ الْأُولَى نَاظِرَةٌ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِيَةُ نَاظِرَةٌ لِلثَّانِي ( وَلَوْ ) وُضِعَ ( فِي طَعَامٍ ) أَوْ شَرَابٍ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ فِيهِ فَالْفِدْيَةُ ( أَوْ ) مَسَّهُ وَ ( لَمْ يَعْلَقْ ) بِهِ بِفَتْحِ اللَّامِ ( إلَّا ) مَنْ مَسَّ ، أَوْ حَمَلَ ( قَارُورَةً ) ، أَوْ خَرِيطَةً ( سُدَّتْ ) سَدًّا وَثِيقًا بِحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا رِيحٌ فَلَا فِدْيَةَ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ( وَ ) إلَّا طِيبًا ( مَطْبُوخًا ) إنْ أَمَاتَهُ الطَّبْخُ 62 وَلَوْ صَبَغَ الْفَمَ فَإِنْ لَمْ يُمِتْهُ فَالْفِدْيَةُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِإِمَاتَتِهِ اسْتِهْلَاكُهُ فِي الطَّعَامِ وَذَهَابُ عَيْنِهِ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ سِوَى الرِّيحِ كَالْمِسْكِ ، أَوْ أَثَرِهِ كَزَعْفَرَانٍ بِأَرُزٍّ ( وَ ) إلَّا طِيبًا يَسِيرًا ( بَاقِيًا ) فِي ثَوْبِهِ ، أَوْ بَدَنِهِ ( مِمَّا ) تَطَيَّبَ بِهِ ( قَبْلَ إحْرَامِهِ ) فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كُرِهَ ( وَ ) إلَّا طِيبًا ( مُصِيبًا مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ) عَلَى ثَوْبِهِ ، أَوْ بَدَنِهِ فَلَا فِدْيَةَ قَلَّ ، أَوْ كَثُرَ إلَّا أَنْ يَتَرَاخَى فِيهِمَا ( أَوْ ) مُصِيبًا مِنْ ( خَلُوقِ كَعْبَةٍ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَثُرَ لِطَلَبِ الْقُرْبِ مِنْهَا ( وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ ) أَيْ الْخَلُوقِ وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ وَأَمَّا الْمُصِيبُ مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ ، أَوْ غَيْرِهِ فَيَجِبُ نَزْعُ يَسِيرِهِ وَكَثِيرِهِ فَوْرًا فَإِنْ تَرَاخَى فِيهِمَا افْتَدَى فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ 63 ( وَإِلَّا ) يَكُنْ الْخَلُوقُ أَوْ الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ يَسِيرًا بَلْ كَانَ كَثِيرًا ( افْتَدَى إنْ تَرَاخَى ) فِي نَزْعِهِ لَكِنْ فِي خَلُوقِ الْكَعْبَةِ فَقَطْ وَأَمَّا الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَيَفْتَدِي فِي كَثِيرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَيُخَصُّ قَوْلُهُ وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ بِشَيْئَيْنِ وَيَخُصُّ التَّرَاخِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ قَالَ النَّصُّ فِي خَلُوقِ الْكَعْبَةِ التَّخْيِيرُ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ وَأَمَّا الْكَثِيرُ فَيُؤْمَرُ بِنَزْعِهِ اسْتِحْبَابًا فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ انْتَهَى وَشُبِّهَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ مَعَ التَّرَاخِي وَعَدَمِهِ بِعَدَمِهِ قَوْلُهُ ( كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ ) أَيْ رَأْسِ الْمُحْرِمِ بِفِعْلِهِ ، أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ ( نَائِمًا ) فَإِنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ بَعْدَ يَقَظَتِهِ افْتَدَى ، وَإِنْ نَزَعَهُ فَوْرًا فَلَا فِدْيَةَ ( وَلَا تُخَلَّقُ ) الْكَعْبَةُ ( أَيَّامَ الْحَجِّ ) أَيْ يُكْرَهُ فِيمَا يَظْهَرُ ( وَيُقَامُ الْعَطَّارُونَ ) نَدْبًا ( فِيهَا ) أَيْ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ ( مِنْ الْمَسْعَى ) .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith