حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1555 · printed p. 62 · commentary
( قَوْلُهُ : وَعُودٍ ) جَعَلَهُ مِنْ الْمُؤَنَّثِ اعْتِبَارُ دُخَانِهِ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْهُ حِينَ وَضْعِهِ عَلَى النَّارِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ ذَهَبَ رِيحُهُ ) أَيْ لِأَنَّ حُكْمَهُ الْمَنْعُ وَقَدْ ثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ الْحُكْمُ فِي حَالَةِ وُجُوبِ رِيحِهِ وَالْأَصْلُ اسْتِصْحَابُهُ . ( قَوْلُهُ : أَوْ لِضَرُورَةِ كُحْلٍ ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ ، وَالْأَصْلُ وَتَطَيَّبَ بِكَوَرْسٍ ، وَإِنْ ذَهَبَ رِيحُهُ وَافْتَدَى إنْ اسْتَعْمَلَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ، أَوْ لِضَرُورَةٍ كَكُحْلٍ وَلَيْسَ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْمَمْنُوعِ ; إذْ لَا مَنْعَ مِنْ الضَّرُورَةِ ، أَوْ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْمَمْنُوعِ أَيْ وَإِنْ ذَهَبَ رِيحُهُ ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ لِضَرُورَةِ كُحْلٍ وَيُرْتَكَبُ التَّوْزِيعُ فِي الْمُبَالَغَتَيْنِ عَلَى مَا قَالَ الشَّارِحُ .
وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ الْكُحْلَ إذَا كَانَ فِيهِ طِيبٌ حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ رَجُلًا ، أَوْ امْرَأَةً إذَا كَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ كَالزِّينَةِ وَلَا حُرْمَةَ إذَا اسْتَعْمَلَهُ لِضَرُورَةِ حَرٍّ وَنَحْوِهِ وَالْفِدْيَةُ لَازِمَةٌ لِمُسْتَعْمِلِهِ مُطْلَقًا اسْتَعْمَلَهُ لِضَرُورَةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا ، وَإِنْ كَانَ الْكُحْلُ لَا طِيبَ فِيهِ فَلَا فِدْيَةَ مَعَ الضَّرُورَةِ وَافْتَدَى فِي غَيْرِهَا . ( قَوْلُهُ : أَوْ مَسَّهُ وَلَمْ يَعْلَقْ ) أَيْ أَوْ مَسَّهُ بِيَدٍ ، أَوْ نَحْوِهَا وَلَمْ يَعْلَقْ بِهِ أَيْ فَيَحْرُمُ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ . ( قَوْلُهُ : إلَّا مَنْ مَسَّ ، أَوْ حَمَلَ قَارُورَةً ) أَيْ وَكَذَا حَمْلُ فَأْرَةِ الْمِسْكِ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَشْقُوقَةٍ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَائِلًا إنَّ الْفَأْرَةَ نَفْسَهَا طِيبٌ . ( قَوْلُهُ : فَلَا فِدْيَةَ ) أَيْ فِي مَسِّهَا وَلَا حُرْمَةَ أَيْضًا . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ) أَيْ إنْ جُعِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَسَّ الطِّيبِ وَالْمُسْتَثْنَى مَسَّ الْقَارُورَةِ الَّتِي فِيهَا الطِّيبُ وَالْمَعْنَى حَرُمَ مَسُّ طِيبٍ لَمْ يَعْلَقْ إلَّا مَسَّ قَارُورَةٍ فِيهَا طِيبٌ وَسُدَّتْ ، فَمَا بَعْدَ " إلَّا " غَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا قَبْلَهَا وَأَمَّا إنْ جُعِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مُلَابَسَةَ الطِّيبِ أَيْ وَحَرُمَ مُلَابَسَةُ طِيبٍ لَمْ يَعْلَقْ إلَّا مُلَابَسَةَ قَارُورَةٍ سُدَّتْ ، كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا ; لِأَنَّ الْمُلَابَسَةَ تَعُمُّ الْمَسَّ وَغَيْرَهُ . ( قَوْلُهُ : وَمَطْبُوخًا ) أَيْ مَعَ طَعَامٍ وَقَوْلُهُ : إنْ أَمَاتَهُ الطَّبْخُ إلَخْ هَذَا التَّفْصِيلُ لِلْبِسَاطِيِّ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَاعْتَمَدَهُ ح وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ بَشِيرٍ الْمَذْهَبُ نَفْيُ الْفِدْيَةِ فِي الْمَطْبُوخِ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ أَطْلَقَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ وَالْمُخْتَصَرِ الْجَوَازَ فِي الْمَطْبُوخِ وَأَبْقَاهُ الْأَبْهَرِيُّ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَيَّدَهُ 62 عَبْدُ الْوَهَّابِ بِغَلَبَةِ الْمُمَازِجِ لَهُ وَابْنُ حَبِيبٍ بِغَلَبَةِ الْمُمَازِجِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَعْلَقَ بِالْيَدِ وَلَا بِالْفَمِ مِنْهُ شَيْءٌ ا هـ ابْنُ عَرَفَةَ وَمَا مَسَّهُ نَارٌ فِي إبَاحَتِهِ مُطْلَقًا ، أَوْ إنْ اُسْتُهْلِكَ ثَالِثُهَا وَلَمْ يَبْقَ أَثَرُ صَبْغَةٍ بِيَدٍ وَلَا فَمٍ الْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ عَنْ الْأَبْهَرِيِّ وَالثَّانِي لِلْقَاضِي وَالثَّالِثُ لِلشَّيْخِ عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ ا هـ فَقَوْلُ الْأَبْهَرِيِّ هُوَ لِلْإِبَاحَةِ مُطْلَقًا اُسْتُهْلِكَ أَمْ لَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ ابْنِ بَشِيرٍ وَبِذَلِكَ اعْتَرَضَ طفى عَلَى ح اعْتِمَادَ قَوْلِ الْقَاضِي بِالتَّفْصِيلِ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ صَبَغَ إلَخْ ) أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَصْبُغْ الْفَمَ اتِّفَاقًا بَلْ وَلَوْ صَبَغَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا طِيبًا يَسِيرًا بَاقِيًا فِي ثَوْبِهِ ، أَوْ بَدَنِهِ مِمَّا تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ إحْرَامِهِ ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي مِنْ ذَلِكَ الطِّيبِ الَّذِي تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، أَثَرُهُ أَوْ رِيحُهُ مَعَ ذَهَابِ جِرْمِهِ وَالْمُرَادُ بِأَثَرِهِ لَوْنُهُ هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ سَنَدٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ الْفِدْيَةُ إلَّا فِي بَقَاءِ الرَّائِحَةِ دُونَ الْأَثَرِ فَقَدْ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَاقِي مِمَّا تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ شَيْئًا مِنْ جِرْمِ الطِّيبِ فَإِنَّ الْفِدْيَةَ تَكُونُ وَاجِبَةً ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي رَائِحَتَهُ فَلَا فِدْيَةَ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَاقِي أَثَرَهُ أَيْ لَوْنَهُ دُونَ جِرْمِهِ فَقِيلَ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا وَقِيلَ بِوُجُوبِهَا إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ شَارِحِنَا " وَإِلَّا طِيبًا يَسِيرًا بَاقِيًا إلَخْ " ، وَقَوْلُهُ - بَعْدُ - " وَأَمَّا الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَيَفْتَدِي بِهِ فِي كَثِيرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ فِي نَزْعِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ " غَيْرُ صَوَابٍ وَهُوَ تَابِعٌ فِي ذَلِكَ لخش حَيْثُ قَالَ بَعْدَ تَقْرِيرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ : وَهَذَا فِي الْيَسِيرِ وَأَمَّا الْكَثِيرُ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ . وَإِنَّمَا كَانَ غَيْرَ صَوَابٍ ; لِأَنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ الطِّيبِ تَقْتَضِي أَنَّ الْبَاقِيَ مِمَّا تَطَيَّبَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ جِرْمِهِ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : فَلَا فِدْيَةَ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ ، وَقَوْلُهُ : وَإِنْ كُرِهَ أَيْ إحْرَامُهُ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الطِّيبِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الرِّيحِ كَإِلْقَاءِ شَخْصٍ عَلَيْهِ طِيبًا وَهُوَ نَائِمٌ ، أَوْ وَهُوَ مُسْتَيْقِظٌ . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَتَرَاخَى ) أَيْ فِي طَرْحِهِ عَنْهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ وَقَوْلُهُ : فِيهِمَا أَيْ فِي الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ فِي مَسْأَلَةِ إلْقَاءِ الرِّيحِ أَوْ غَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ : مِنْ خَلُوقِ كَعْبَةٍ ) الْخَلُوقُ طِيبٌ مُرَكَّبٌ يُتَّخَذُ مِنْ زَعْفَرَانٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ وَتَغْلِبُ عَلَيْهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ . ( قَوْلُهُ : وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ ) أَيْ الْخَلُوقِ وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ إلَخْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ عج وَالشَّيْخَ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيُّ وَحَاصِلُ مَا قَالَاهُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ فَالْمُصِيبُ مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ ، أَوْ مِنْ إلْقَاءِ شَخْصٍ عَلَيْهِ يَجِبُ نَزْعُهُ فَوْرًا قَلِيلًا ، أَوْ كَثِيرًا فَإِنْ تَرَاخَى افْتَدَى مُطْلَقًا قَلِيلًا ، أَوْ كَثِيرًا . وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ إنْ كَانَ يَسِيرًا خُيِّرَ فِي نَزْعِهِ وَإِبْقَائِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ نَزَعَهُ بِسُرْعَةٍ ، أَوْ تَرَاخَى أَوْ أَبْقَاهُ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَالْفِدْيَةُ مُطْلَقًا نَزَعَهُ بِسُرْعَةٍ ، أَوْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ . وَخَلُوقُ الْكَعْبَةِ إنْ كَانَ يَسِيرًا خُيِّرَ فِي نَزْعِهِ وَإِبْقَائِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ نَزَعَهُ بِسُرْعَةٍ ، أَوْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَالْفِدْيَةُ إنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ ، وَإِنْ نَزَعَهُ بِسُرْعَةٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ ، أَوْ بَاقِيًا مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ فِيمَا بَعْدَهُ فَجَعَلَ الصُّوَرَ الثَّلَاثَةَ مِثْلَ بَعْضِهَا فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الطِّيبُ يَسِيرًا فِي الثَّلَاثَةِ لَا شَيْءَ فِي نَزْعِهِ بِسُرْعَةٍ ، أَوْ بَعْدَ تَرَاخٍ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ وَإِلَّا فَلَا وَتَبِعَهُ خش وَذَلِكَ كُلُّهُ غَيْرُ صَوَابٍ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْخَلُوقِ كَمَا قَالَ ح وتت وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَاشِرٍ وطفى ; لِأَنَّ الْمُصِيبَ مِنْ إلْقَاءِ الرِّيحِ ، أَوْ الْغَيْرِ يَجِبُ نَزْعُهُ قَلِيلًا ، أَوْ كَثِيرًا وَإِنْ تَرَاخَى افْتَدَى مُطْلَقًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ ح حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ دُخُولُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ سَالِمٌ ، وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ إنْ كَانَ لَوْنًا ، أَوْ رَائِحَةً لَمْ يَتَأَتَّ نَزْعُهُ ; لِأَنَّ النَّزْعَ يَقْتَضِي التَّجَسُّدَ ، فَإِنْ قُلْت : نَزْعُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَبْسِهِ فَهُوَ فِي اللَّوْنِ وَالرِّيحِ بِالْغَسْلِ قُلْنَا قَدْ مَرَّ أَنَّ اللَّوْنَ وَالرِّيحَ لَا شَيْءَ فِيهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ نَزَعَهُ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ بِسُرْعَةٍ أَمْ لَا ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي حَرَّمَ الطِّيبَ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ قَلَّ ، أَوْ كَثُرَ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ أَمْ لَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ دُخُولُهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ وَاسْتِدْلَالُ خش تَبَعًا لعج وَالشَّيْخِ سَالِمٍ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ بِكَلَامِ الْبَاجِيَّ غَيْرُ 63 ظَاهِرٍ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى ) هَذَا أَيْضًا خَاصٌّ بِالْخَلُوقِ كَمَا فِي ح فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِلَّا يَكُنْ الْخَلُوقُ ، أَوْ الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ إلَخْ غَيْرُ صَوَابٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ جِرْمِ الطِّيبِ يَجِبُ نَزْعُهُ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ قَلَّ ، أَوْ كَثُرَ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ أَمْ لَا هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ لُزُومِ الْفِدْيَةِ فِي الْخَلُوقِ الْكَثِيرِ إذَا تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ قَدْ تَعَقَّبَهُ طفى بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِي التَّوْضِيحِ : وَالْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمِنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَهُ مِنْ خَلُوقِ الْكَعْبَةِ قَلِيلًا ، أَوْ كَثِيرًا وَأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ اسْتِحْبَابًا إنْ كَانَ كَثِيرًا ، وَلَا قَائِلَ بِالْفِدْيَةِ إلَّا مَا يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ وَهْبٍ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ " وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى " غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ ) أَرَادَ بِهِ الْعَلَّامَةَ طفى وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمُصِيبَ مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ يَجِبُ نَزْعُهُ فَوْرًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَإِنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ فَالْفِدْيَةُ وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ إنْ كَانَ جِرْمًا يَجِبُ نَزْعُهُ فَوْرًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ مُطْلَقًا تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ أَمْ لَا قَلِيلًا ، أَوْ كَثِيرًا وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ قَوْلُهُ : وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ وَلَا قَوْلُهُ : وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى ، وَأَمَّا خَلُوقُ الْكَعْبَةِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي نَزْعِهِ إنْ كَانَ يَسِيرًا ، وَيُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ إنْ كَثُرَ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ وَلَا فِدْيَةَ وَلَا شَيْءَ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ خَاصٌّ بِخَلُوقِ الْكَعْبَةِ وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى فَهَذَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ . ( قَوْلُهُ : أَيَّامَ الْحَجِّ ) أَيْ وَهِيَ الْعَشَرَةُ الْأَيَّامُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ . ( قَوْلُهُ : أَيْ يُكْرَهُ فِيمَا يَظْهَرُ ) أَيْ لِكَثْرَةِ ازْدِحَامِ الطَّائِفِينَ فَيُؤَدِّي إلَى مَسِّ الطَّائِفِينَ لِلْخَلُوقِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith