حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1620 · printed p. 86 · commentary
( وَ ) نُدِبَ ( وُقُوفُهُ بِهِ ) أَيْ بِالْهَدْيِ ( الْمَوَاقِفَ ) كُلَّهَا وَهِيَ عَرَفَةُ وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَمِنًى ; لِأَنَّهُ يَقِفُ فِيهَا عَقِبَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ، فَمَصَبُّ النَّدْبِ عَلَى الْجَمِيعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ وُقُوفَهُ بِعَرَفَةَ جُزْءًا مِنْ اللَّيْلِ شَرْطٌ وَهَذَا فِيمَا يُنْحَرُ بِمِنًى وَأَمَّا مَا يُنْحَرُ بِمَكَّةَ فَالشَّرْطُ فِيهِ 86 الْجَمْعُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ فَقَطْ ( وَ ) نُدِبَ ( النَّحْرُ ) لِلْهَدْيِ وَكَذَا جَزَاءُ الصَّيْدِ ( بِمِنًى ) بِالشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ هَذَا ظَاهِرُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ وُجُوبُ النَّحْرِ بِمِنًى عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ فَإِنْ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ مَعَ اسْتِيفَائِهَا صَحَّ مَعَ مُخَالَفَةِ الْوَاجِبِ وَأَشَارَ لِلشُّرُوطِ بِقَوْلِهِ ( إنْ كَانَ ) سِيقَ ( فِي ) إحْرَامِ ( حَجٍّ ) وَلَوْ كَانَ مُوجِبُهُ نَقْصًا فِي عُمْرَةٍ أَوْ كَانَ تَطَوُّعًا ( وَوَقَفَ بِهِ هُوَ ) أَيْ رَبُّهُ ( أَوْ نَائِبُهُ كَهُوَ ) أَيْ كَوُقُوفِهِ فِي كَوْنِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَقِفَ بِهِ جُزْءًا مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ ، " أَوْ نَائِبُهُ " عَنْ وُقُوفِ التُّجَّارِ إذْ لَيْسُوا نَائِبِينَ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُمْ وَيَأْذَنَ لَهُمْ فِي الْوُقُوفِ بِهِ عَنْهُ وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ النَّحْرُ ( بِأَيَّامِهَا ) أَيْ مِنًى لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَيَّامُ النَّحْرِ إذْ الْيَوْمُ الرَّابِعُ لَيْسَ مَحِلًّا لِلنَّحْرِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَيَّامِ مِنًى فَلَوْ عَبَّرَ بِأَيَّامِ النَّحْرِ كَانَ أَوْلَى ( وَإِلَّا ) بِأَنْ انْتَفَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا بِأَنْ سَاقَهُ فِي عُمْرَةٍ ، أَوْ لَمْ يَقِفْ بِهِ بِعَرَفَةَ ، أَوْ خَرَجَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ ( فَ ) مَحِلُّ نَحْرِهِ ( مَكَّةُ ) وُجُوبًا فَلَا يُجْزِئُ بِمِنًى وَلَا غَيْرِهَا ( وَأَجْزَأَ ) النَّحْرُ بِهَا ( إنْ أُخْرِجَ ) الْهَدْيُ ( لِحِلٍّ ) وَلَوْ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ إذْ شَرْطُ كُلِّ هَدْيٍ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُخْرِجُ لَهُ رَبَّهُ ، أَوْ غَيْرَهُ مُحْرِمًا ، أَوْ حَلَالًا وَلِذَا بَنَى " أُخْرِجَ " لِلْمَجْهُولِ وَأَمَّا مَا يُذْبَحُ بِمِنًى فَالْجَمْعُ فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ضَرُورِيٌّ إذْ شَرْطُهُ الْوُقُوفُ بِهِ بِعَرَفَةَ وَهِيَ حِلٌّ ، وَشُبِّهَ فِي الْإِجْزَاءِ قَوْلُهُ ( كَأَنْ وَقَفَ بِهِ ) أَيْ بِالْهَدْيِ كَانَ الْوَاقِفُ بِهِ رَبَّهُ ، أَوْ نَائِبَهُ ( فَضَلَّ مُقَلَّدًا ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْهَدْيِ تَنَازَعَهُ الْفِعْلَانِ قَبْلَهُ ( وَنُحِرَ ) بِمِنًى أَيَّامَ النَّحْرِ ، أَوْ بِمَكَّةَ يَعْنِي وَجَدَهُ رَبُّهُ مَنْحُورًا فَيَجْزِيهِ فَإِنْ وَجَدَهُ مَنْحُورًا فِي مَحِلٍّ لَا يُجْزِئُ النَّحْرُ فِيهِ ، أَوْ لَمْ يَجِدْهُ أَصْلًا وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ نُحِرَ أَمْ لَا لَمْ يُجْزِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith