حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( وَ ) جَازَ ( لَهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْهَدْيِ ( إذَا بِيعَ ) لِتَعَذُّرِ إرْسَالِهِ ( الْإِبْدَالُ بِالْأَفْضَلِ ) دُونَ الْأَدْنَى بِأَنْ يَشْتَرِيَ بَقَرًا أَوْ إبِلًا بَدَلُ غَنَمٍ ( وَإِنْ كَانَ ) الْمَنْذُورُ هَدِيَّةً مِمَّا لَا يُهْدَى ( كَثَوْبٍ ) وَعَبْدٍ ( بِيعَ ) وَاشْتُرِيَ بِثَمَنِهِ هَدْيٌ ( وَكُرِهَ بَعْثُهُ ) لِمَا فِيهِ إيهَامُ تَغْيِيرِ سُنَّةِ الْهَدْيِ ( وَأُهْدِيَ بِهِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ لِيَشْمَلَ رَبَّ الثَّوْبِ وَغَيْرَهُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ قَبْلَهُ أَيْ بِيعَ وَأُهْدِيَ بِهِ ، وَكُرِهَ بَعْثُهُ أَيْ فَإِنْ بَعَثَهُ بِيعَ وَأُهْدِيَ بِهِ ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ مَا لَا يُهْدَى يُبَاعُ ، وَيُبْعَثُ ثَمَنُهُ لَيُشْتَرَى بِهِ هَدْيٌ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ هُنَا ، وَهُوَ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْبَيْعِ وَظَاهِرُهَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَمَوْضِعٌ آخَرُ مِنْ النُّذُورِ جَوَازُ تَقْوِيمِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَإِخْرَاجُ قِيمَتِهِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْعُتْبِيَّةِ ، وَإِلَى كَوْنِ مَا فِي حَجِّهَا مَعَ الْعُتْبِيَّةِ ، وَمَا فِيهَا هُنَا مُتَخَالَفِينَ أَوْ مُتَوَافِقِينَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَهَلْ اُخْتُلِفَ ) قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِمَا أَيْ هَلْ حَمَلَ مَا فِيهِمَا عَلَى الْخِلَافِ ، وَكَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ ، وَفِي أَيِّ شَيْءٍ اُخْتُلِفَ فَقَالَ ( هَلْ يُقَوِّمُهُ ) عَلَى نَفْسِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ ( أَوْ لَا ) يُقَوِّمُهُ بَلْ يَبِيعُهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ هُنَا ( أَوْ لَا ) اخْتِلَافَ بَلْ بَيْنَهُمَا وِفَاقٌ بِأَنْ يَبِيعَهُ ( نَدْبًا ) لَا وُجُوبًا ، وَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ الْجَوَازِ لَا يُنَافِي النَّدْبَ .
( أَوْ ) التَّقْوِيمُ الْوَاقِعُ فِي الْعُتْبِيَّةِ مَحَلُّهُ ( إذَا كَانَ بِيَمِينٍ ) حَنِثَ فِيهَا إذْ الْحَالِفُ لَا يَقْصِدُ قُرْبَةً وَالْبَيْعُ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَا إذَا الْتَزَمَ بِغَيْرِ يَمِينٍ فَهُوَ قَاصِدُ الْقُرْبَةِ ( تَأْوِيلَاتٌ ) ثَلَاثٌ وَاحِدٌ بِالِاخْتِلَافِ وَاثْنَانِ بِالْوِفَاقِ ، وَلَوْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : وَكُرِهَ بَعْثُهُ وَفِيهَا أَيْضًا مَعَ الْعُتْبِيَّةِ لَهُ تَقْوِيمُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَهَلْ خِلَافٌ أَوْ لَا فَيُبَاعُ نَدْبًا أَوْ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْيَمِينِ تَأْوِيلَاتٌ لَكَانَ أَوْضَحُ ( فَإِنْ عَجَزَ ) أَيْ قَصُرَ ثَمَنُ الْهَدْيِ الَّذِي لَا يَصِلُ أَوْ مَا لَا يُهْدَى عَنْ هَدْيٍ أَعْلَى ( عُوِّضَ الْأَدْنَى ) بِأَنْ يَشْتَرِي بِهِ شَاةً إنْ أَمْكَنَ ( ثُمَّ ) إنْ قَصَرَ عَنْ الْأَدْنَى دَفَعَ ثَمَنَ الْهَدْيِ الَّذِي لَا يَصِلُ أَوْ مَا لَا يُهْدَى ( لِخَزَنَةِ الْكَعْبَةِ ) جَمْعُ خَازِنٍ أَيْ خَدَمَتُهَا ، وَهُمْ بَنُو شَيْبَةَ ( يُصْرَفُ فِيهَا ) أَيْ يَصْرِفُونَهُ فِي مَصَالِحِهَا ( إنْ احْتَاجَتْ ، وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ تَحْتَجْ ( تَصَدَّقَ بِهِ ) النَّاذِرُ أَوْ غَيْرُهُ حَيْثُ شَاءَ لِخَزَنَةِ الْكَعْبَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ ثُمَّ أَشَارَ إلَى مَسْأَلَةٍ لَيْسَتْ مِنْ النَّذْرِ اسْتِطْرَادًا ، وَكَأَنَّهُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُشْرِكَهُمْ فِي خِدْمَتِهَا غَيْرُهُمْ فَقَالَ ( وَأَعْظَمَ ) أَيْ اسْتَعْظَمَ وَمَنَعَ ( مَالِكٌ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( أَنْ يَشْرَكَ ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ( مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ ; لِأَنَّهَا ) أَيْ خِدْمَةُ الْكَعْبَةِ ( وِلَايَةٌ مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَ ) لَزِمَ ( الْمَشْيُ لِمَسْجِدِ مَكَّةَ ) لِحِنْثِ يَمِينٍ أَوْ نَذْرٍ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ بَلْ .
( أَوْ ) التَّقْوِيمُ الْوَاقِعُ فِي الْعُتْبِيَّةِ مَحَلُّهُ ( إذَا كَانَ بِيَمِينٍ ) حَنِثَ فِيهَا إذْ الْحَالِفُ لَا يَقْصِدُ قُرْبَةً وَالْبَيْعُ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَا إذَا الْتَزَمَ بِغَيْرِ يَمِينٍ فَهُوَ قَاصِدُ الْقُرْبَةِ ( تَأْوِيلَاتٌ ) ثَلَاثٌ وَاحِدٌ بِالِاخْتِلَافِ وَاثْنَانِ بِالْوِفَاقِ ، وَلَوْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : وَكُرِهَ بَعْثُهُ وَفِيهَا أَيْضًا مَعَ الْعُتْبِيَّةِ لَهُ تَقْوِيمُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَهَلْ خِلَافٌ أَوْ لَا فَيُبَاعُ نَدْبًا أَوْ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْيَمِينِ تَأْوِيلَاتٌ لَكَانَ أَوْضَحُ ( فَإِنْ عَجَزَ ) أَيْ قَصُرَ ثَمَنُ الْهَدْيِ الَّذِي لَا يَصِلُ أَوْ مَا لَا يُهْدَى عَنْ هَدْيٍ أَعْلَى ( عُوِّضَ الْأَدْنَى ) بِأَنْ يَشْتَرِي بِهِ شَاةً إنْ أَمْكَنَ ( ثُمَّ ) إنْ قَصَرَ عَنْ الْأَدْنَى دَفَعَ ثَمَنَ الْهَدْيِ الَّذِي لَا يَصِلُ أَوْ مَا لَا يُهْدَى ( لِخَزَنَةِ الْكَعْبَةِ ) جَمْعُ خَازِنٍ أَيْ خَدَمَتُهَا ، وَهُمْ بَنُو شَيْبَةَ ( يُصْرَفُ فِيهَا ) أَيْ يَصْرِفُونَهُ فِي مَصَالِحِهَا ( إنْ احْتَاجَتْ ، وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ تَحْتَجْ ( تَصَدَّقَ بِهِ ) النَّاذِرُ أَوْ غَيْرُهُ حَيْثُ شَاءَ لِخَزَنَةِ الْكَعْبَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ ثُمَّ أَشَارَ إلَى مَسْأَلَةٍ لَيْسَتْ مِنْ النَّذْرِ اسْتِطْرَادًا ، وَكَأَنَّهُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُشْرِكَهُمْ فِي خِدْمَتِهَا غَيْرُهُمْ فَقَالَ ( وَأَعْظَمَ ) أَيْ اسْتَعْظَمَ وَمَنَعَ ( مَالِكٌ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( أَنْ يَشْرَكَ ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ( مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ ; لِأَنَّهَا ) أَيْ خِدْمَةُ الْكَعْبَةِ ( وِلَايَةٌ مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَ ) لَزِمَ ( الْمَشْيُ لِمَسْجِدِ مَكَّةَ ) لِحِنْثِ يَمِينٍ أَوْ نَذْرٍ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ بَلْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith