حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2698 · printed p. 386 · commentary
( وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ ) أَيْ وَلَا إنْشَاءَ طَلَاقٍ ( فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ ) حَمْلًا عَلَى الْإِخْبَارِ ( أَوْ اثْنَتَيْنِ ) حَمْلًا عَلَى الْإِنْشَاءِ ( قَوْلَانِ ) مَحَلُّهُمَا فِي الْقَضَاءِ وَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْأُولَى فَقَطْ اتِّفَاقًا ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فَفِي لُزُومِ ثَانِيَةٍ قَوْلَانِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَدَلُّ عَلَى الْمُرَادِ وَلَمَّا كَانَ حُكْمُ تَجَزُّؤِ الطَّلَاقِ أَنْ يَكْمُلَ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَ ) لَزِمَ ( فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ ) مَثَلًا وَلَوْ قَالَ جُزْءٌ لَكَانَ أَشْمَلَ ( أَوْ ) نِصْفِ ( طَلْقَتَيْنِ ) طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ ( أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ ) 386 ( أَوْ نِصْفِ وَثُلُثِ طَلْقَةٍ أَوْ ) طَالِقٌ ( وَاحِدَةٌ فِي وَاحِدَةٍ ) وَكَانَ يَعْرِفُ الْحِسَابَ وَإِلَّا فَاثْنَتَانِ ( أَوْ ) عَلَّقَ بِأَدَاةٍ لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ نَحْوُ إذَا مَا أَوْ ( مَتَى مَا فَعَلْت ) كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ ( وَكَرَّرَ ) الْفِعْلَ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْأُخْرَى ( أَوْ طَالِقٌ أَبَدًا طَلْقَةً ) وَاحِدَةً فِي الْجَمِيعِ وَالرَّاجِحُ فِي الْأَخِيرِ لُزُومُ الثَّلَاثِ ; لِأَنَّ التَّأْبِيدَ ظَاهِرٌ فِيهَا ( وَ ) لَزِمَ ( اثْنَتَانِ فِي رُبُعِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ ) أَوْ رُبُعِ طَلْقَةٍ وَرُبُعِ طَلْقَةٍ لِإِضَافَةِ طَلْقَةٍ صَرِيحَةٍ إلَى كُلِّ كَسْرٍ فَكُلٌّ مِنْ الْكَسْرَيْنِ أُخِذَ مُمَيِّزُهُ فَاسْتُقْبِلَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ نِصْفِ وَثُلُثِ طَلْقَةٍ فَوَاحِدَةٌ كَمَا قَدَّمَهُ ( وَ ) اثْنَتَانِ فِي ( وَاحِدَةٍ فِي اثْنَتَيْنِ ) إنْ عَرَفَ الْحِسَابَ وَإِلَّا فَثَلَاثٌ ( وَ ) اثْنَتَانِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ ( الطَّلَاقُ كُلُّهُ إلَّا نِصْفَهُ ) ; لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ يَلْزَمُهُ اثْنَتَانِ بِالتَّكْمِيلِ ( وَ ) اثْنَتَانِ فِي ( أَنْت طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ) مُشِيرًا إلَى قَرْيَتِهَا ( فَهِيَ طَالِقٌ ) ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَاحِدَةٌ بِالْخُصُوصِ وَالْأُخْرَى بِانْدِرَاجِهَا فِي عُمُومِ الْقَرْيَةِ ( وَ ) لَزِمَ ( ثَلَاثٌ فِي ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ ( إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ ) فِي أَنْتِ طَالِقٌ ( اثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ ) عَرَفَ الْحِسَابَ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( أَوْ ) أَنْت طَالِقٌ ( كُلَّمَا حِضْت ) أَوْ كُلَّمَا جَاءَ يَوْمُ حَيْضِك أَوْ شَهْرُهُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ مِنْ الْآنَ ; لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ غَالِبٌ وَقَصْدُهُ التَّكْثِيرَ كَطَالِقٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَلَا يُنْتَظَرُ بِوُقُوعِهِ حَيْضُهَا 387 وَهَذَا فِيمَنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا كَصَغِيرَةٍ وَأَمَّا الْآيِسَةُ وَمَنْ شَأْنُهَا عَدَمُ الْحَيْضِ وَهِيَ شَابَّةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( أَوْ ) قَالَ ( كُلَّمَا ) طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ ( أَوْ مَتَى مَا ) طَلَّقْتُك ( أَوْ إذَا مَا طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْت طَالِقٌ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً ) فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ لَزِمَهُ ثَلَاثٌ ; لِأَنَّ فَاعِلَ السَّبَبِ فَاعِلُ الْمُسَبَّبِ فَيَلْزَمُهُ مِنْ وُقُوعِ الْأُولَى وُقُوعُ الثَّانِيَةِ وَمِنْ وُقُوعِ الثَّانِيَةِ وُقُوعُ الثَّالِثَةِ بِمُقْتَضَى التَّعْلِيقِ ( أَوْ ) قَالَ ( إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ) وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَزِمَهُ ثَلَاثٌ وَيُلْغَى قَوْلُهُ قَبْلَهُ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( وَ ) تَلْزَمُ ( طَلْقَةٌ ) وَاحِدَةٌ ( فِي ) كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ ( أَرْبَعٍ ) مِنْ الزَّوْجَاتِ ( قَالَ لَهُنَّ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ ) أَوْ طَلْقَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعُ طَلْقَاتٍ ( مَا لَمْ يَزِدْ الْعَدَدَ ) ( عَلَى ) الطَّلْقَةِ ( الرَّابِعَةِ ) .
فَإِنْ قَالَ : بَيْنَكُنَّ خَمْسٌ إلَى ثَمَانِيَةٍ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ اثْنَتَيْنِ وَإِنْ قَالَ بَيْنَكُنَّ تِسْعٌ فَأَكْثَرُ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا قَالَ ( سَحْنُونٌ ) الْإِفْرِيقِيُّ الْإِمَامُ الْجَلِيلُ مُدَوِّنُ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ إمَامِهِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَشْهَرُ فَتْحُ سِينِهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَاسْمُهُ عَبْدُ السَّلَامِ ( وَإِنْ ) ( شَرِكَ ) الْأَرْبَعَ فِي ثَلَاثٍ بِأَنْ قَالَ شَرِكْت بَيْنَكُنَّ فِي ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ ( طَلَقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ) قِيلَ إنَّهُ خِلَافُ الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ فَلَا فَرْقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَيْنَ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثٌ وَشَرِكْتُكُنَّ فِي ثَلَاثٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ 388 وَقِيلَ بَلْ هُوَ تَقْيِيدٌ لَهُ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَطَلْقَةٌ فِي أَرْبَعٍ قَالَ لَهُنَّ بَيْنَكُنَّ مَا لَمْ يُشْرِكْ فَإِنْ شَرِكَ طُلِّقْنَ ثَلَاثًا وَمَسْأَلَةُ التَّشْرِيكِ الْآتِيَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُقَابِلٌ وَإِلَّا لَزِمَ الثَّانِيَةُ ثَلَاثًا كَالطَّرَفَيْنِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith