حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4076 · printed p. 184 · commentary
( قَوْلُهُ إنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ ) أَيْ بِمَعْنَى الْهَالِكِ ( قَوْلُهُ ثَمَرًا ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الْمُجَاحِ ثَمَرًا ( قَوْلُهُ فِي مَوْزُونٍ ) أَيْ كَالْعِنَبِ وَالتِّينِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ ثُلُثَ الْوَزْن أَوْ الْعَدِّ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قُصُورًا وَلَوْ قَالَ إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ كَيْلِ الْمُجَاحِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدِّهِ كَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ صِنْفًا وَاحِدًا بَلْ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صِنْفَيْ نَوْعٍ بِيعَا مَعًا فَأُجِيحَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَإِنَّهَا تُوضَعُ إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ مَكِيلَةِ الْجَمِيعِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِاعْتِبَارِ ثُلُثِ الْقِيمَةِ فَإِنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ وُضِعَتْ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ بَلَغَتْ ثُلُثَ مَكِيلَةِ النَّوْعَيْنِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ كَوْنِ مَا أَتْلَفَتْهُ الْجَائِحَةُ مِنْ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ ثُلُثَ الْمَبِيعِ لَكِنْ هَلْ الْمُعْتَبَرُ ثُلُثُ قِيمَتِهِ أَوْ ثُلُثُ الثَّمَرَةِ خِلَافٌ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي صُورَتَيْنِ مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ نَوْعًا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالْمَقَاثِيِّ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صِنْفَيْ نَوْع خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ نَوْعًا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالثَّمَرِ وَالْعِنَبِ فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ ثُلُثِ مَكِيلَتِهِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ بِيعَا مَعًا ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ بِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لِلذَّاهِبِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ ( قَوْلُهُ وَكَانَتْ ثُلُثَ الْمَجْمُوعِ ) أَيْ ثُلُثَ مَكِيلَةِ الْمَجْمُوعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قِيمَةُ ذَلِكَ الذَّاهِبِ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنْظَرُ لِثُلُثِ الْمُجَاحِ وَحْدَهُ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ الْمُقَابِلَ الْمَرْدُودَ عَلَيْهِ بِلَوْ يَقُولُ أَنَّهُ يُنْظَرُ لِثُلُثِ مَكِيلَةِ الْمُجَاحِ وَحْدَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ كَمَا عَلِمْت فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَا يُنْظَرُ لِثُلُثِ قِيمَةِ الْجَمِيعِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا ) مِنْ أَيَّامِ الطِّيبِ حُكْمًا أَيَّامُ الْجُذَاذِ الْمُعْتَادَةُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا أَيْ وَلْتُجَذَّ فِي أَيَّامِ الْجُذَاذِ الْمُعْتَادَةِ الْكَائِنَةِ بَعْدَ الطِّيبِ ( قَوْلُهُ لَا لِذَلِكَ ) أَيْ كَمَا لَوْ انْتَهَى طِيبُهَا وَاشْتَرَاهَا عَلَى الْجَذِّ وَأَبْقَاهَا 184 وَأُجِيحَتْ بَعْدَ أَيَّامِ الْجُذَاذِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ جَذِّهَا وَكَمَا لَوْ اشْتَرَاهَا بَعْدَ تَنَاهِي طِيبِهَا وَأَخَّرَ جَذَّهَا لِوُجُودِ رُطُوبَةٍ فِيهَا كَالْعِنَبِ وَقَوْلُهُ فَلَا جَائِحَةَ فِيهَا قَالَ الْبَاجِيَّ وَهُوَ مُقْتَضَى رِوَايَةِ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ .
( قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ ) أَيْ وَهُوَ رِوَايَةُ سَحْنُونٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثَّمَرَةَ إذَا بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ تَنَاهَى طِيبُهَا حِينَ الشِّرَاءِ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَتْ لَمْ يَتَنَاهَ طِيبُهَا وَبَقِيَتْ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا فَأُجِيحَتْ فَإِنَّ جَائِحَتَهَا تُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي اتِّفَاقًا وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى الْجَذِّ بَعْدَ أَنْ تَنَاهَى طِيبُهَا وَأُجِيحَتْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي تُجَذُّ فِيهَا عَادَةً أَوْ بَعْدَهَا وَقَدْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَنَاهِيَةَ الطِّيبِ حِينَ الشِّرَاءِ وَاشْتَرَاهَا عَلَى الْجَذِّ وَأُخِّرَ جَذُّهَا فَأُجِيحَتْ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ كَانَ يُمْكِنُ الْجَذُّ فِيهَا فَهَذِهِ فِيهَا خِلَافٌ وَالْمُعْتَمَدُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ لَا عَكْسُهُ أَوْ مَعَهُ ) أَيْ فَلَا جَائِحَةَ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا فِي الثَّانِي اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْعَكْسَ وَمَا مَعَهُ مَعَ أَنَّهُ مَفْهُومُ شَرْطٍ لِأَجْلِ تَتْمِيمِ الصُّوَرِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith