حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَجَازَتْ بِالْعَمَلِ ) أَيْ وَلَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ بَلْ بِالْعَمَلِ ( قَوْلُهُ وَيَجْذِفُ ) أَيْ يَقْذِفُ بِالْمِقْذَافِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَأْخُذَ إلَخْ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الشَّرْطَ أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَلَّةِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَمَلِهِ ، وَأَمَّا التَّسَاوِي فِي الْعَمَلِ حَقِيقَةً فَلَا يُشْتَرَطُ ( قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ إخْرَاجِ كُلٍّ مِنْهُمَا آلَةً إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ ) أَيْ وَلَا بُدَّ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيهَا إمَّا بِمِلْكٍ وَاحِدٍ كَشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ وَإِمَّا بِاسْتِئْجَارٍ مِنْ غَيْرِهِمَا لِيَصِيرَ ضَمَانُهَا مِنْهُمَا مَعًا ( قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرُهَا ) أَيْ وَتَأَوَّلَهَا عِيَاضٌ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ لَوْ وَقَعَ ) أَيْ أَخْرَجَ كُلٌّ مِنْهُمَا آلَةً مُسَاوِيَةً لِآلَةِ الْآخَرِ وَلَمْ يَسْتَأْجِرْ أَحَدُهُمَا نِصْفَ آلَةِ صَاحِبِهِ بِنِصْفِ آلَتِهِ .
( قَوْلُهُ وَفِي اسْتِئْجَارِهِ إلَخْ ) أَيْ وَاخْتَلَفَ أَيْضًا إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآلَةَ كُلَّهَا مِنْ عِنْدِهِ وَأَجَّرَ نِصْفَهَا لِصَاحِبِهِ أَوْ أَخْرَجَ هَذَا آلَةً وَهَذَا آلَةً وَأَجَّرَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ آلَتِهِ بِنِصْفِ آلَةِ الْآخَرِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَتَأَوَّلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ مِلْكِهِمَا لَهَا مِلْكًا وَاحِدًا بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إكْرَاءٍ مِنْ غَيْرِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ كَأَنْ أَخْرَجَ كُلٌّ مِنْهُمَا آلَةً ) أَيْ أَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآلَةَ مِنْ عِنْدِهِ وَاسْتَأْجَرَ مِنْهُ الْآخَرُ نِصْفَهَا فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ صَادِقٌ بِالصُّورَتَيْنِ وَالْخِلَافُ مَوْجُودٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَعُلِمَ أَنَّ صُوَرَ الْخِلَافِ ثَلَاثَةٌ : إخْرَاجُ كُلِّ وَاحِدٍ آلَةً مُسَاوِيَةً لِآلَةِ الْآخَرِ وَلَمْ يَسْتَأْجِرْ كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ آلَةِ صَاحِبِهِ بِنِصْفِ آلَتِهِ وَهَذِهِ هِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي جَوَازِ إخْرَاجِ كُلِّ آلَةٍ ، وَالثَّانِيَةُ إخْرَاجُ أَحَدِهِمَا الْآلَةَ كُلَّهَا مِنْ عِنْدِهِ وَآجَرَ نِصْفَهَا لِصَاحِبِهِ ، وَالثَّالِثَةُ إخْرَاجُ كُلٍّ مِنْهُمَا آلَةً مُسَاوِيَةً لِآلَةِ الْآخَرِ وَأَجَّرَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ آلَتِهِ بِنِصْفِ آلَةِ الْآخَرِ وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ يَشْمَلُهُمَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي اسْتِئْجَارِهِ مِنْ الْآخَرِ .
( قَوْلُهُ فَهَاتَانِ ) أَيْ مِلْكُهُمَا مَعًا لِلْآلَةِ أَوْ كِرَاؤُهُمَا مَعًا لَهَا مِنْ غَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ لَيْسَتَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ ) أَيْ بَلْ جَائِزَتَانِ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ أَخْرَجَ كُلٌّ آلَةً وَبَاعَ إلَخْ تَشْبِيهٌ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَعُلِمَ أَنَّ الصُّوَرَ الْمُتَّفَقَ عَلَى جَوَازِهَا ثَلَاثَةٌ كَمَا أَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ ثَلَاثَةٌ ( قَوْلُهُ فِي الْجَوَازِ ) أَيْ وَعَدَمِهِ وَقَوْلُهُ لَا فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا أَيْ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى صِحَّتِهَا بَعْدَ الْوُقُوعِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا بُدَّ أَيْ فِي الْجَوَازِ ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ اتَّحَدَ طِبُّهُمَا ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ طِبُّهُمَا كَكَحَّالٍ وَجَرَائِحِيٍّ لَمْ تَجُزْ لِلْغَرَرِ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَرُوجُ صَنْعَةُ أَحَدِهِمَا دُونَ صَنْعَةِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ اشْتَرَكَا فِي الدَّوَاءِ ) أَيْ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ وِفَاقًا وَخِلَافًا وَلَا يُقَالُ حَيْثُ اشْتَرَكَا فِي الدَّوَاءِ كَانَتْ شِرْكَةَ أَمْوَالٍ لَا أَبْدَانٍ وَالْكَلَامُ فِيهَا ; لِأَنَّا نَقُولُ الشِّرْكَةُ فِي الدَّوَاءِ تَابِعٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَالْمَقْصُودُ الشِّرْكَةُ فِي التَّطْبِيبِ ( قَوْلُهُ اشْتَرَكَا فِي الْبَازَيْنِ مَثَلًا بِمِلْكٍ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ كُلُّ بَازٍ مَمْلُوكًا لَهُمَا ( قَوْلُهُ وَهَلْ ، وَإِنْ افْتَرَقَا إلَخْ ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ 362 اشْتِرَاطَ الِاشْتِرَاكِ فِي الْبَازَيْنِ أَوْ الْكَلْبَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ لِذَلِكَ عَدَمُ افْتِرَاقِهِمَا أَيْ فِي الْمَكَانِ وَالطَّلَبِ أَيْ وَيُكْتَفَى بِالْأَوَّلِ فَقَطْ وَهَذَا خِلَافُ الْفِقْهِ إذْ الْفِقْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمِلْكِ وَاتِّحَادِ طَلَبِهِمَا أَيْ مَطْلُوبِهِمَا بِأَنْ كَانَ مَا يَطْلُبُهُ أَحَدُ الْبَازَيْنِ وَيَقْصِدُهُ يَطْلُبُهُ الْآخَرُ وَيَقْصِدُهُ ، وَمِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ عَدَمُ افْتِرَاقِهِمَا فِي الْمَكَانِ وَهَذَا عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى أَنَّ الْمَدَارَ فِي جَوَازِ الشِّرْكَةِ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ ، أَمَّا اشْتِرَاكُهُمَا فِي الْمِلْكِ اتَّحَدَ الْمَصِيدُ أَوْ اخْتَلَفَ اتَّحَدَ الْمَكَانُ أَوْ اخْتَلَفَ ، وَأَمَّا اتِّحَادُهُمَا فِي الطَّلَبِ أَيْ اتِّحَادُ مَطْلُوبِهِمَا فَإِذَا اتَّحَدَ أَجْزَأَ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ اشْتِرَاكٌ فِي الْمِلْكِ .
إذَا عَلِمْت هَذَا فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ إنْ اتَّفَقَا فِي الْمِلْكِ وَالطَّلَبِ أَوْ أَحَدِهِمَا كَافٍ رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا وَشَارِحُنَا حَاوَلَ فِي كَلَامِهِ حَتَّى أَجْرَى الْمُصَنَّفَ عَلَى الْفِقْهِ لَكِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ ظَاهِرِهِ فَقَوْلُهُ أَوْ الْجَوَازُ ، وَإِنْ افْتَرَقَا فِي الْمَصِيدِ أَوْ فِي الْمَكَانِ أَيْ مَعَ الِاشْتِرَاكِ فِي مِلْكِهِمَا وَقَوْلُهُ أَوْ فِي الْمِلْكِ أَيْ مَعَ اتِّحَادِهِمَا فِي الطَّلَبِ .
( قَوْلُهُ رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا ) لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَصِيدَا بِبَازَيْهِمَا وَكَلْبَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَمْلِكَا رِقَابَهُمَا أَوْ يَكُونَ الْكَلْبَانِ وَالْبَازَانِ طَلَبُهُمَا وَاحِدٌ لَا يَفْتَرِقَانِ فَجَائِزٌ ا هـ عِيَاضٌ رُوِيَتْ الْمُدَوَّنَةُ بِالْوَاوِ وَأَوْ وَعَزَا الرِّوَايَةَ بِأَوْ لِأَكْثَرِ النُّسَخِ وَلِرِوَايَتِهِ عَنْ شُيُوخِهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَحْوَالَ ثَلَاثَةٌ إنْ اتَّحَدَ طَلَبُهُمَا بِأَنْ اتَّفَقَ الْبَازَانِ فِي الْمَصِيدِ وَالْمَكَانِ وَحَصَلَ الِاشْتِرَاكُ فِي مِلْكِ ذَاتِهِمَا جَازَتْ الشِّرْكَةُ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الِاشْتِرَاكُ فِي ذَاتِهِمَا وَلَمْ يَتَّحِدْ طَلَبُهُمَا بِأَنْ كَانَ مَصِيدُ أَحَدِهِمَا الطَّيْرُ وَالْآخَرُ الْوَحْشُ مُنِعَتْ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ اشْتِرَاكٌ فِي ذَاتِهِمَا وَاخْتَلَفَ طَلَبُهُمَا أَوْ اتَّحَدَ طَلَبُهُمَا وَلَمْ يَحْصُلْ اشْتِرَاكٌ فِي ذَاتِهِمَا فَهَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ فَتَجُوزُ الشِّرْكَةُ عَلَى رِوَايَةِ أَوْ لَا عَلَى رِوَايَةٍ الْوَاوِ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَكَاشْتِرَاكِ حَافِرَيْنِ بِكَرِكَازٍ ) أَيْ فِي الْحَفْرِ عَلَى رِكَازٍ وَمَعْدِنٍ أَوْ فِي حَفْرِ بِئْرٍ إلَخْ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى جَوَازِ الشِّرْكَةِ فِي الْحَفْرِ عَلَى الرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ وَالْآبَارِ وَالْعُيُونِ وَكَذَا الْبُنْيَانُ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْمَوْضِعِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْفِرَ هَذَا فِي غَارٍ فِيهِ مَعْدِنٌ وَهَذَا فِي غَارٍ آخَرَ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ ) أَيْ وَارِثُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي الْحَفْرِ عَلَى الْمَعْدِنِ ( قَوْلُهُ أَيْ بَقِيَّةُ الْعَمَلِ ) أَيْ وَهُوَ الْحَفْرُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَحَافِرِينَ اشْتَرَكَا فِي الْحَفْرِ عَلَى رِكَازٍ .
( قَوْلُهُ وَقَيَّدَ إلَخْ ) لَفْظُ التَّهْذِيبِ قَالَ فِي الْمَعَادِن لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا ; لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ صَاحِبُهَا الَّذِي عَمِلَهَا أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ لِغَيْرِهِ فَرَأَى أَنَّهَا لَا تُورَثُ ا هـ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ لَعَلَّهُ يُرِيدُ إذَا لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ الْمَيِّتُ نَيْلًا ، فَإِنْ أَدْرَكَ النَّيْلَ وَمَاتَ كَانَ لِوَرَثَتِهِ ا هـ وَنَسَبَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ هَذَا الْقَيْدَ لِلْقَابِسِيِّ فَقَالَ : كَلَامُهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَخْرَجَا النَّيْلَ وَاقْتَسَمَاهُ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ النَّيْلُ ظَاهِرًا مِنْ غَيْرِ إخْرَاجٍ كَانَ لِوَرَثَتِهِ ( قَوْلُهُ النَّيْلُ ) بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ ) أَيْ وَأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَهُ لِمَنْ شَاءَ ، وَإِنْ ظَهَرَ النَّيْلُ قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ ( قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ ) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ إذَا قَبِلَ شَيْئًا يَعْمَلُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُلْزِمُ شَرِيكَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي شِرْكَةِ الْعَمَلِ أَنْ يَعْقِدَا مَعًا .
( قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَاصَلَا ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ التَّلَفُ الْمُوجِبُ لِلضَّمَانِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ مَعَهُ بَلْ وَإِنْ حَصَلَ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُمَا عَشْرَةُ أَثْوَابٍ يَخِيطَانِهَا فَتَنَازَعَا وَتَفَاصَلَا وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسَةً يَخِيطُهَا ، فَإِذَا نَزَلَ السَّارِقُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَأَخَذَ مِنْهُ الْخَمْسَةَ فَضَمَانُهَا مِنْهُمَا مَعًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا مِمَّنْ ضَاعَ مِنْهُ فَقَطْ فَهُمَا كَالْوَصِيَّيْنِ إذَا اقْتَسَمَا الْمَالَ وَضَاعَ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ لِلْآخَرِ يَضْمَنُهُ أَيْضًا لِتَعَدِّيهِ بِرَفْعِ يَدِهِ ، وَأَمَّا لَوْ جَاءَ لِأَحَدِهِمَا أَثْوَابٌ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَتَلِفَتْ فَضَمَانُهَا مِنْهُ خَاصَّةً قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَقْبَلُهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ لَزِمَ الْآخَرَ عَمَلُهُ وَضَمَانُهُ وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ وَإِنْ افْتَرَقَا ا هـ فَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ فِي الْمُبَالَغَةِ الْمُدَوَّنَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا دَاعِيَ لِحَمْلِ كَلَامِهِ كَمَا فِي ح عَلَى مَا إذَا تَلِفَ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ وَلَمْ يَقُمْ صَاحِبُهُ حَتَّى تَفَاصَلَا وَأَنَّ الْمَعْنَى وَلَزِمَ ضَمَانُهُ إنْ 363 تَلِفَ هَذَا إذَا قَامَ صَاحِبُهُ بِالتَّلَفِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ بَلْ وَلَوْ قَامَ بَعْدَهُ إنْ تَفَاصَلَا اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ اللُّزُومِ ) أَيْ لُزُومِ الْعَمَلِ فِيمَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَبِلَهُ بَعْدَ طُولِ غَيْبَتِهِ أَوْ مَرَضِهِ لَمْ يَلْزَمْ صَاحِبَهُ الْعَمَلُ فِيهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ ( قَوْلُهُ كَيَوْمَيْنِ ) قَالَ عبق الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ح أَنَّ الْكَافَ أَدْخَلَتْ الثَّلَاثَةَ وَمَا قَارَبَهَا وَذَكَرَ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الْقَرِيبَ الْيَوْمَانِ وَالثَّلَاثَةِ وَأَنَّ الْبَعِيدَ الْعَشَرَةُ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْوَسَائِطِ فَمَا قَارَبَ الْقَرِيبَ مِنْهَا فَهُوَ قَرِيبٌ وَمَا قَارَبَ الْبَعِيدَ مِنْهَا فَهُوَ بَعِيدٌ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمِثْلِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ بَيْنَهُمَا ) مَحَلُّهُ فِيمَا قَبِلَاهُ ثُمَّ طَرَأَ مَرَضُ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْبَتُهُ بَعْدَ مَا قَبِلَاهُ سَوِيَّةً وَمِثْلُهُ إذَا قَبِلَهُ أَحَدُهُمَا مَعَ وُجُودِ الْآخَرِ أَوْ فِي مَرَضِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ الْقَرِيبَيْنِ اللَّذَيْنِ يُلْغِيَانِ أَمَّا مَا قَبِلَهُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ طُولِ غَيْبَةِ الْآخَرِ أَوْ طُولِ مَرَضِهِ فَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ كُلُّهَا لَهُ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبِ ) أَيْ لِذَلِكَ الشَّخْصِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ عَمِلَا ) أَيْ : فَإِنْ اشْتَرَطَا إلْغَاءَ كَثِيرِ الْمَرَضِ وَالْغَيْبَةِ وَعَمِلَا وَقَوْلُهُ كَانَ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ أَيْ كَانَ أُجْرَةُ مَا اجْتَمَعَا فِي عَمَلِهِ ( قَوْلُهُ وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا ) أَيْ وَمَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِعَمَلِهِ وَقَوْلُهُ اخْتَصَّ بِهِ أَيْ اخْتَصَّ بِأُجْرَتِهِ ( قَوْلُهُ مِمَّا عَمِلَهُ ) أَيْ فِي غَيْبَتِهِ الْكَثِيرَةِ أَوْ مَرَضِهِ الْكَثِيرِ ( قَوْلُهُ لَا بِقَيْدِ الشَّرْطِ ) أَيْ فَإِذَا تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي صُلْبِ عَقْدِ الشِّرْكَةِ بِآلَةٍ كَثِيرَةٍ لَهَا بَالٌ أَوْ اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّ الشِّرْكَةَ تَكُونُ فَاسِدَةً ، وَأَمَّا إذَا تَطَوَّعَ أَحَدُهُمَا بِالْآلَةِ الْكَثِيرَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ بِمَنْعِهِ وَأَقَرَّهُ أَبُو الْحَسَنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شِرْكَةَ الْأَبَدَانِ لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ ، أَمَّا عَلَى أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ فَيَجُوزُ وَاسْتَظْهَرَهُ ح اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلْغَاءِ إلَخْ ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ أَوْ الِاشْتِرَاطِ ( قَوْلُهُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَبْيَضَّ ( قَوْلُهُ بِاشْتِرَاطِ إلْغَاءِ الْكَثِيرِ ) أَيْ بِإِلْغَاءِ الْكَثِيرِ مِنْ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا يُلْغَى شَيْءٌ ) أَيْ وَيَأْخُذُ أُجْرَةَ جَمِيعِ مَا عَمِلَهُ مُنْفَرِدًا فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْفَاسِدَةَ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهَا لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وُجُودُ الْخِلَافِ فِيهَا ( قَوْلُهُ وَقَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا إنْ كَثُرَ ) أَيْ وَقَدَّمَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا إنْ كَثُرَ لِتَفَرُّعِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ ذِكْرِ الْفَسَادِ وَقَوْلُهُ لَكَانَ أَصْوَبَ أَيْ لِإِفَادَتِهِ حِينَئِذٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الصَّحِيحَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ ) أَيْ : لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ اغْتِفَارُ الشَّيْءِ وَحْدَهُ اغْتِفَارُهُ مَعَ غَيْرِهِ أَيْ وَهَلْ يُلْغَى إلَخْ قَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ التَّرَدُّدَ إنَّمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَةِ إذَا مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ مَا لَا يُلْغَى لِكَثْرَتِهِ وَهُوَ مَا فِي الْمَوَّاقِ و ح وَغَيْرِهِمَا ، وَلَعَلَّ أَصْلَ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ فِي الصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ فَصَحَّفَ مَخْرَجَ الْمُبْيَضَّةِ لَفْظَةَ فِي بِالْكَافِ وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ يُلْغَى الْيَسِيرُ ، وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ لَا يُلْغَى وَيَرْجِعُ بِالْجَمِيعِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْجُزْءَ مِنْ الْجُمْلَةِ هَلْ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ وَيَصِيرُ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ غَيْرَ حُكْمِ الْجُمْلَةِ أَمْ لَا كَمَنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ بَدَلًا عَنْ الْإِيمَاءِ ا هـ بْن
( قَوْلُهُ وَفِي اسْتِئْجَارِهِ إلَخْ ) أَيْ وَاخْتَلَفَ أَيْضًا إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآلَةَ كُلَّهَا مِنْ عِنْدِهِ وَأَجَّرَ نِصْفَهَا لِصَاحِبِهِ أَوْ أَخْرَجَ هَذَا آلَةً وَهَذَا آلَةً وَأَجَّرَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ آلَتِهِ بِنِصْفِ آلَةِ الْآخَرِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَتَأَوَّلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ مِلْكِهِمَا لَهَا مِلْكًا وَاحِدًا بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إكْرَاءٍ مِنْ غَيْرِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ كَأَنْ أَخْرَجَ كُلٌّ مِنْهُمَا آلَةً ) أَيْ أَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآلَةَ مِنْ عِنْدِهِ وَاسْتَأْجَرَ مِنْهُ الْآخَرُ نِصْفَهَا فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ صَادِقٌ بِالصُّورَتَيْنِ وَالْخِلَافُ مَوْجُودٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَعُلِمَ أَنَّ صُوَرَ الْخِلَافِ ثَلَاثَةٌ : إخْرَاجُ كُلِّ وَاحِدٍ آلَةً مُسَاوِيَةً لِآلَةِ الْآخَرِ وَلَمْ يَسْتَأْجِرْ كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ آلَةِ صَاحِبِهِ بِنِصْفِ آلَتِهِ وَهَذِهِ هِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي جَوَازِ إخْرَاجِ كُلِّ آلَةٍ ، وَالثَّانِيَةُ إخْرَاجُ أَحَدِهِمَا الْآلَةَ كُلَّهَا مِنْ عِنْدِهِ وَآجَرَ نِصْفَهَا لِصَاحِبِهِ ، وَالثَّالِثَةُ إخْرَاجُ كُلٍّ مِنْهُمَا آلَةً مُسَاوِيَةً لِآلَةِ الْآخَرِ وَأَجَّرَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ آلَتِهِ بِنِصْفِ آلَةِ الْآخَرِ وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ يَشْمَلُهُمَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي اسْتِئْجَارِهِ مِنْ الْآخَرِ .
( قَوْلُهُ فَهَاتَانِ ) أَيْ مِلْكُهُمَا مَعًا لِلْآلَةِ أَوْ كِرَاؤُهُمَا مَعًا لَهَا مِنْ غَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ لَيْسَتَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ ) أَيْ بَلْ جَائِزَتَانِ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ أَخْرَجَ كُلٌّ آلَةً وَبَاعَ إلَخْ تَشْبِيهٌ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَعُلِمَ أَنَّ الصُّوَرَ الْمُتَّفَقَ عَلَى جَوَازِهَا ثَلَاثَةٌ كَمَا أَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ ثَلَاثَةٌ ( قَوْلُهُ فِي الْجَوَازِ ) أَيْ وَعَدَمِهِ وَقَوْلُهُ لَا فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا أَيْ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى صِحَّتِهَا بَعْدَ الْوُقُوعِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا بُدَّ أَيْ فِي الْجَوَازِ ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ اتَّحَدَ طِبُّهُمَا ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ طِبُّهُمَا كَكَحَّالٍ وَجَرَائِحِيٍّ لَمْ تَجُزْ لِلْغَرَرِ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَرُوجُ صَنْعَةُ أَحَدِهِمَا دُونَ صَنْعَةِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ اشْتَرَكَا فِي الدَّوَاءِ ) أَيْ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ وِفَاقًا وَخِلَافًا وَلَا يُقَالُ حَيْثُ اشْتَرَكَا فِي الدَّوَاءِ كَانَتْ شِرْكَةَ أَمْوَالٍ لَا أَبْدَانٍ وَالْكَلَامُ فِيهَا ; لِأَنَّا نَقُولُ الشِّرْكَةُ فِي الدَّوَاءِ تَابِعٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَالْمَقْصُودُ الشِّرْكَةُ فِي التَّطْبِيبِ ( قَوْلُهُ اشْتَرَكَا فِي الْبَازَيْنِ مَثَلًا بِمِلْكٍ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ كُلُّ بَازٍ مَمْلُوكًا لَهُمَا ( قَوْلُهُ وَهَلْ ، وَإِنْ افْتَرَقَا إلَخْ ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ 362 اشْتِرَاطَ الِاشْتِرَاكِ فِي الْبَازَيْنِ أَوْ الْكَلْبَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ لِذَلِكَ عَدَمُ افْتِرَاقِهِمَا أَيْ فِي الْمَكَانِ وَالطَّلَبِ أَيْ وَيُكْتَفَى بِالْأَوَّلِ فَقَطْ وَهَذَا خِلَافُ الْفِقْهِ إذْ الْفِقْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمِلْكِ وَاتِّحَادِ طَلَبِهِمَا أَيْ مَطْلُوبِهِمَا بِأَنْ كَانَ مَا يَطْلُبُهُ أَحَدُ الْبَازَيْنِ وَيَقْصِدُهُ يَطْلُبُهُ الْآخَرُ وَيَقْصِدُهُ ، وَمِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ عَدَمُ افْتِرَاقِهِمَا فِي الْمَكَانِ وَهَذَا عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى أَنَّ الْمَدَارَ فِي جَوَازِ الشِّرْكَةِ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ ، أَمَّا اشْتِرَاكُهُمَا فِي الْمِلْكِ اتَّحَدَ الْمَصِيدُ أَوْ اخْتَلَفَ اتَّحَدَ الْمَكَانُ أَوْ اخْتَلَفَ ، وَأَمَّا اتِّحَادُهُمَا فِي الطَّلَبِ أَيْ اتِّحَادُ مَطْلُوبِهِمَا فَإِذَا اتَّحَدَ أَجْزَأَ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ اشْتِرَاكٌ فِي الْمِلْكِ .
إذَا عَلِمْت هَذَا فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ إنْ اتَّفَقَا فِي الْمِلْكِ وَالطَّلَبِ أَوْ أَحَدِهِمَا كَافٍ رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا وَشَارِحُنَا حَاوَلَ فِي كَلَامِهِ حَتَّى أَجْرَى الْمُصَنَّفَ عَلَى الْفِقْهِ لَكِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ ظَاهِرِهِ فَقَوْلُهُ أَوْ الْجَوَازُ ، وَإِنْ افْتَرَقَا فِي الْمَصِيدِ أَوْ فِي الْمَكَانِ أَيْ مَعَ الِاشْتِرَاكِ فِي مِلْكِهِمَا وَقَوْلُهُ أَوْ فِي الْمِلْكِ أَيْ مَعَ اتِّحَادِهِمَا فِي الطَّلَبِ .
( قَوْلُهُ رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا ) لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَصِيدَا بِبَازَيْهِمَا وَكَلْبَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَمْلِكَا رِقَابَهُمَا أَوْ يَكُونَ الْكَلْبَانِ وَالْبَازَانِ طَلَبُهُمَا وَاحِدٌ لَا يَفْتَرِقَانِ فَجَائِزٌ ا هـ عِيَاضٌ رُوِيَتْ الْمُدَوَّنَةُ بِالْوَاوِ وَأَوْ وَعَزَا الرِّوَايَةَ بِأَوْ لِأَكْثَرِ النُّسَخِ وَلِرِوَايَتِهِ عَنْ شُيُوخِهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَحْوَالَ ثَلَاثَةٌ إنْ اتَّحَدَ طَلَبُهُمَا بِأَنْ اتَّفَقَ الْبَازَانِ فِي الْمَصِيدِ وَالْمَكَانِ وَحَصَلَ الِاشْتِرَاكُ فِي مِلْكِ ذَاتِهِمَا جَازَتْ الشِّرْكَةُ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الِاشْتِرَاكُ فِي ذَاتِهِمَا وَلَمْ يَتَّحِدْ طَلَبُهُمَا بِأَنْ كَانَ مَصِيدُ أَحَدِهِمَا الطَّيْرُ وَالْآخَرُ الْوَحْشُ مُنِعَتْ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ اشْتِرَاكٌ فِي ذَاتِهِمَا وَاخْتَلَفَ طَلَبُهُمَا أَوْ اتَّحَدَ طَلَبُهُمَا وَلَمْ يَحْصُلْ اشْتِرَاكٌ فِي ذَاتِهِمَا فَهَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ فَتَجُوزُ الشِّرْكَةُ عَلَى رِوَايَةِ أَوْ لَا عَلَى رِوَايَةٍ الْوَاوِ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَكَاشْتِرَاكِ حَافِرَيْنِ بِكَرِكَازٍ ) أَيْ فِي الْحَفْرِ عَلَى رِكَازٍ وَمَعْدِنٍ أَوْ فِي حَفْرِ بِئْرٍ إلَخْ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى جَوَازِ الشِّرْكَةِ فِي الْحَفْرِ عَلَى الرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ وَالْآبَارِ وَالْعُيُونِ وَكَذَا الْبُنْيَانُ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْمَوْضِعِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْفِرَ هَذَا فِي غَارٍ فِيهِ مَعْدِنٌ وَهَذَا فِي غَارٍ آخَرَ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ ) أَيْ وَارِثُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي الْحَفْرِ عَلَى الْمَعْدِنِ ( قَوْلُهُ أَيْ بَقِيَّةُ الْعَمَلِ ) أَيْ وَهُوَ الْحَفْرُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَحَافِرِينَ اشْتَرَكَا فِي الْحَفْرِ عَلَى رِكَازٍ .
( قَوْلُهُ وَقَيَّدَ إلَخْ ) لَفْظُ التَّهْذِيبِ قَالَ فِي الْمَعَادِن لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا ; لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ صَاحِبُهَا الَّذِي عَمِلَهَا أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ لِغَيْرِهِ فَرَأَى أَنَّهَا لَا تُورَثُ ا هـ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ لَعَلَّهُ يُرِيدُ إذَا لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ الْمَيِّتُ نَيْلًا ، فَإِنْ أَدْرَكَ النَّيْلَ وَمَاتَ كَانَ لِوَرَثَتِهِ ا هـ وَنَسَبَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ هَذَا الْقَيْدَ لِلْقَابِسِيِّ فَقَالَ : كَلَامُهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَخْرَجَا النَّيْلَ وَاقْتَسَمَاهُ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ النَّيْلُ ظَاهِرًا مِنْ غَيْرِ إخْرَاجٍ كَانَ لِوَرَثَتِهِ ( قَوْلُهُ النَّيْلُ ) بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ ) أَيْ وَأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَهُ لِمَنْ شَاءَ ، وَإِنْ ظَهَرَ النَّيْلُ قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ ( قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ ) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ شَرِيكَيْ الْعَمَلِ إذَا قَبِلَ شَيْئًا يَعْمَلُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُلْزِمُ شَرِيكَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي شِرْكَةِ الْعَمَلِ أَنْ يَعْقِدَا مَعًا .
( قَوْلُهُ وَإِنْ تَفَاصَلَا ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ التَّلَفُ الْمُوجِبُ لِلضَّمَانِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ مَعَهُ بَلْ وَإِنْ حَصَلَ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُمَا عَشْرَةُ أَثْوَابٍ يَخِيطَانِهَا فَتَنَازَعَا وَتَفَاصَلَا وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسَةً يَخِيطُهَا ، فَإِذَا نَزَلَ السَّارِقُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَأَخَذَ مِنْهُ الْخَمْسَةَ فَضَمَانُهَا مِنْهُمَا مَعًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا مِمَّنْ ضَاعَ مِنْهُ فَقَطْ فَهُمَا كَالْوَصِيَّيْنِ إذَا اقْتَسَمَا الْمَالَ وَضَاعَ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَإِنَّ لِلْآخَرِ يَضْمَنُهُ أَيْضًا لِتَعَدِّيهِ بِرَفْعِ يَدِهِ ، وَأَمَّا لَوْ جَاءَ لِأَحَدِهِمَا أَثْوَابٌ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَتَلِفَتْ فَضَمَانُهَا مِنْهُ خَاصَّةً قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يَقْبَلُهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ لَزِمَ الْآخَرَ عَمَلُهُ وَضَمَانُهُ وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ وَإِنْ افْتَرَقَا ا هـ فَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ فِي الْمُبَالَغَةِ الْمُدَوَّنَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا دَاعِيَ لِحَمْلِ كَلَامِهِ كَمَا فِي ح عَلَى مَا إذَا تَلِفَ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ وَلَمْ يَقُمْ صَاحِبُهُ حَتَّى تَفَاصَلَا وَأَنَّ الْمَعْنَى وَلَزِمَ ضَمَانُهُ إنْ 363 تَلِفَ هَذَا إذَا قَامَ صَاحِبُهُ بِالتَّلَفِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ بَلْ وَلَوْ قَامَ بَعْدَهُ إنْ تَفَاصَلَا اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ اللُّزُومِ ) أَيْ لُزُومِ الْعَمَلِ فِيمَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَبِلَهُ بَعْدَ طُولِ غَيْبَتِهِ أَوْ مَرَضِهِ لَمْ يَلْزَمْ صَاحِبَهُ الْعَمَلُ فِيهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ ( قَوْلُهُ كَيَوْمَيْنِ ) قَالَ عبق الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ح أَنَّ الْكَافَ أَدْخَلَتْ الثَّلَاثَةَ وَمَا قَارَبَهَا وَذَكَرَ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الْقَرِيبَ الْيَوْمَانِ وَالثَّلَاثَةِ وَأَنَّ الْبَعِيدَ الْعَشَرَةُ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْوَسَائِطِ فَمَا قَارَبَ الْقَرِيبَ مِنْهَا فَهُوَ قَرِيبٌ وَمَا قَارَبَ الْبَعِيدَ مِنْهَا فَهُوَ بَعِيدٌ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمِثْلِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ بَيْنَهُمَا ) مَحَلُّهُ فِيمَا قَبِلَاهُ ثُمَّ طَرَأَ مَرَضُ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْبَتُهُ بَعْدَ مَا قَبِلَاهُ سَوِيَّةً وَمِثْلُهُ إذَا قَبِلَهُ أَحَدُهُمَا مَعَ وُجُودِ الْآخَرِ أَوْ فِي مَرَضِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ الْقَرِيبَيْنِ اللَّذَيْنِ يُلْغِيَانِ أَمَّا مَا قَبِلَهُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ طُولِ غَيْبَةِ الْآخَرِ أَوْ طُولِ مَرَضِهِ فَالْأُجْرَةُ الْأَصْلِيَّةُ كُلُّهَا لَهُ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبِ ) أَيْ لِذَلِكَ الشَّخْصِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ عَمِلَا ) أَيْ : فَإِنْ اشْتَرَطَا إلْغَاءَ كَثِيرِ الْمَرَضِ وَالْغَيْبَةِ وَعَمِلَا وَقَوْلُهُ كَانَ مَا اجْتَمَعَا فِيهِ أَيْ كَانَ أُجْرَةُ مَا اجْتَمَعَا فِي عَمَلِهِ ( قَوْلُهُ وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا ) أَيْ وَمَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِعَمَلِهِ وَقَوْلُهُ اخْتَصَّ بِهِ أَيْ اخْتَصَّ بِأُجْرَتِهِ ( قَوْلُهُ مِمَّا عَمِلَهُ ) أَيْ فِي غَيْبَتِهِ الْكَثِيرَةِ أَوْ مَرَضِهِ الْكَثِيرِ ( قَوْلُهُ لَا بِقَيْدِ الشَّرْطِ ) أَيْ فَإِذَا تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي صُلْبِ عَقْدِ الشِّرْكَةِ بِآلَةٍ كَثِيرَةٍ لَهَا بَالٌ أَوْ اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّ الشِّرْكَةَ تَكُونُ فَاسِدَةً ، وَأَمَّا إذَا تَطَوَّعَ أَحَدُهُمَا بِالْآلَةِ الْكَثِيرَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ بِمَنْعِهِ وَأَقَرَّهُ أَبُو الْحَسَنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شِرْكَةَ الْأَبَدَانِ لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ ، أَمَّا عَلَى أَنَّهَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ فَيَجُوزُ وَاسْتَظْهَرَهُ ح اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلْغَاءِ إلَخْ ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ أَوْ الِاشْتِرَاطِ ( قَوْلُهُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَبْيَضَّ ( قَوْلُهُ بِاشْتِرَاطِ إلْغَاءِ الْكَثِيرِ ) أَيْ بِإِلْغَاءِ الْكَثِيرِ مِنْ الْمَرَضِ أَوْ الْغَيْبَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا يُلْغَى شَيْءٌ ) أَيْ وَيَأْخُذُ أُجْرَةَ جَمِيعِ مَا عَمِلَهُ مُنْفَرِدًا فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْفَاسِدَةَ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهَا لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وُجُودُ الْخِلَافِ فِيهَا ( قَوْلُهُ وَقَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا إنْ كَثُرَ ) أَيْ وَقَدَّمَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا إنْ كَثُرَ لِتَفَرُّعِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ ذِكْرِ الْفَسَادِ وَقَوْلُهُ لَكَانَ أَصْوَبَ أَيْ لِإِفَادَتِهِ حِينَئِذٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الصَّحِيحَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا يُلْغَى مِنْهَا شَيْءٌ ) أَيْ : لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ اغْتِفَارُ الشَّيْءِ وَحْدَهُ اغْتِفَارُهُ مَعَ غَيْرِهِ أَيْ وَهَلْ يُلْغَى إلَخْ قَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ التَّرَدُّدَ إنَّمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَةِ إذَا مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ مَا لَا يُلْغَى لِكَثْرَتِهِ وَهُوَ مَا فِي الْمَوَّاقِ و ح وَغَيْرِهِمَا ، وَلَعَلَّ أَصْلَ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ يُلْغَى الْيَوْمَانِ فِي الصَّحِيحَةِ تَرَدُّدٌ فَصَحَّفَ مَخْرَجَ الْمُبْيَضَّةِ لَفْظَةَ فِي بِالْكَافِ وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ يُلْغَى الْيَسِيرُ ، وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ لَا يُلْغَى وَيَرْجِعُ بِالْجَمِيعِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْجُزْءَ مِنْ الْجُمْلَةِ هَلْ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ وَيَصِيرُ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ غَيْرَ حُكْمِ الْجُمْلَةِ أَمْ لَا كَمَنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ بَدَلًا عَنْ الْإِيمَاءِ ا هـ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith