حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
399 ( وَأَخْرَسَ ) يَلْزَمُهُ إقْرَارُهُ بِالْإِشَارَةِ كَمَا تَكْفِي إشَارَةُ النَّاطِقِ ( وَمَرِيضٍ ) مَرَضًا مَخُوفًا ( إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ ) بِنْتٌ ، أَوْ ابْنٌ ، أَوْ ابْنُهُ فَيَلْزَمُهُ إقْرَارُهُ إنْ أَقَرَّ ( لِأَبْعَدَ ) كَعَمٍّ وَلَا مَفْهُومَ لِلْوَلَدِ فِي هَذَا الْفَرْعِ ، بَلْ الشَّرْطُ أَنْ يَرِثَهُ أَقْرَبُ مَعَ وُجُودِ أَبْعَدَ كَأَخٍ مَعَ ابْنِ عَمٍّ وَكَابْنِ عَمٍّ قَرِيبٍ مَعَ بَعِيدٍ سَوَاءً اسْتَغْرَقَ الْأَقْرَبُ الْمِيرَاثَ أَمْ لَا بِخِلَافِ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَهُ فَيُشْتَرَطُ الْوَلَدُ كَمَا فِي الْمُصَنِّفِ ( أَوْ لِمُلَاطِفِهِ ، أَوْ ) أَقَرَّ ( لِمَنْ ) أَيْ لِقَرِيبٍ ( لَمْ يَرِثْهُ ) كَخَالٍ فَيَصِحُّ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ ، وَأَمَّا لِأَجْنَبِيٍّ غَيْرِ مُلَاطِفٍ فَيَصِحُّ مُطْلَقًا وَمَفْهُومُ مَرِيضٍ أَنَّ الصَّحِيحَ يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ بِلَا قَيْدٍ ( أَوْ ) أَقَرَّ الْمَرِيضُ ( لِمَجْهُولٍ حَالُهُ ) قَرِيبٍ ، أَوْ مُلَاطِفٍ ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ فَيَصِحُّ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ مَا دَامَ مَجْهُولًا حَالُهُ ، وَإِلَّا عُمِلَ بِمَا تَبَيَّنَ وَقِيلَ يَصِحُّ 400 وَقِيلَ إنْ كَانَ الْمَالُ يَسِيرًا ( كَزَوْجٍ ) مَرِيضٍ أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ ، أَوْ أَنَّهُ قَبَضَ دَيْنَهُ مِنْهَا إذَا ( عُلِمَ بُغْضُهُ لَهَا ) فَيُؤَاخَذُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ ، أَوْ انْفَرَدَتْ بِالصَّغِيرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَكَذَا إقْرَارُهَا ، وَهِيَ مَرِيضَةٌ لَهُ بِمَا مَرَّ مَعَ عِلْمِ بُغْضِهَا لَهُ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ فَيَصِحُّ مُطْلَقًا ( أَوْ جُهِلَ ) حَالُ الزَّوْجِ مَعَهَا مِنْ حُبٍّ ، أَوْ بُغْضٍ ( وَ ) قَدْ ( وَرِثَهُ ) حَالَ جَهْلِ الْحَالِ ( ابْنٌ ) وَاحِدٌ مِنْهَا ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا صَغِيرًا ، أَوْ كَبِيرًا ( أَوْ بَنُونَ ) مُتَعَدِّدُونَ كَذَلِكَ فَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ لَهَا ( إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ ) الزَّوْجَةُ الَّتِي جُهِلَ حَالُهُ مَعَهَا ( الصَّغِيرُ ) فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا وَسَوَاءً كَانَ مَعَهُ كَبِيرٌ مِنْهَا ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، أَوْ لَا فَالِاسْتِثْنَاءُ فِي كَلَامِهِ رَاجِعٌ لَهُمَا لَا لِلْمُتَعَدِّدِ فَقَطْ قَالَ الزَّرْقَانِيُّ وَمِثْلُ الِانْفِرَادِ بِالصَّغِيرِ الذَّكَرِ الِانْفِرَادُ بِالصَّغِيرَةِ ( وَ ) فِي جَوَازِ إقْرَارِهِ لَهَا ( مَعَ ) وُجُودِ ( الْإِنَاثِ ) الْكِبَارِ مِنْهَا ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، أَوْ الصِّغَارِ مِنْ غَيْرِهَا ( وَالْعَصَبَةُ ) نَظَرًا إلَى أَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْ الْبِنْتِ وَمَنْعُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْ الْعَصَبَةِ ( قَوْلَانِ ) فَإِنْ انْفَرَدَتْ بِالصِّغَارِ مُنِعَ قَطْعًا ، ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْقَوْلَيْنِ فُرُوعًا بِقَوْلِهِ ( كَإِقْرَارِهِ ) أَيْ الْمَرِيضِ ( لِلْوَلَدِ الْعَاقِّ ) وَمَعَ وُجُودِ بَارٍّ وَلَوْ اخْتَلَفَا ذُكُورَةً وَأُنُوثَةً فَقِيلَ يَصِحُّ نَظَرًا لِعُقُوقِهِ وَقِيلَ لَا .
401 نَظَرًا لِمُسَاوَاتِهِ لِغَيْرِهِ فِي الْوَلَدِيَّةِ ( أَوْ ) إقْرَارُهُ ( لِأُمِّهِ ) أَيْ أُمِّ الْعَاقِّ قِيلَ يَصِحُّ نَظَرًا لِمُسَاوَاةِ وَلَدِهَا لِغَيْرِهِ فِي الْوَلَدِيَّةِ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ نَظَرًا إلَى أَنَّ وُجُودَ الْعَاقِّ كَالْعَدَمِ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّ لَهَا وَلَيْسَ لَهَا وَلَدٌ ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ جُهِلَ بُغْضُهُ لَهَا فَهَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ مِمَّا قَدَّمَهُ مِنْ صِحَّةِ إقْرَارِهِ لَهَا مَعَ جَهْلِ بُغْضِهِ لَهَا إذَا كَانَ لَهُ ابْنٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ عَاقًّا فَفِيهِ قَوْلَانِ لَكِنَّ الْخِلَافَ فِي الزَّوْجَةِ مَعَ الْعَاقِّ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أُمَّهُ فَلَوْ قَالَ ، أَوْ لِزَوْجَةٍ مَعَهُ كَانَ أَشْمَلَ ( أَوْ ; لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُقِرَّ لَهُ ) بَعْضُهُ ( أَبْعَدُ وَ ) بَعْضُهُ ( أَقْرَبُ ) مِمَّنْ أَقَرَّ لَهُ كَأُخْتٍ مَعَ وُجُودِ أُمٍّ وَعَمٍّ فَقِيلَ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لَهَا نَظَرًا لِكَوْنِ الْعَمِّ أَبْعَدَ مِنْهَا وَقِيلَ يَصِحُّ نَظَرًا لِكَوْنِ الْأُمِّ أَقْرَبَ مِنْهَا وَكَذَا إقْرَارُهُ لِأُمٍّ مَعَ وُجُودِ بِنْتٍ ، وَأَخٍ وَيَجْرِي الْخِلَافُ أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ لَهُ أَقْرَبَ وَمُسَاوِيًا كَإِقْرَارِهِ لِأَحَدِ أَخَوَيْهِ مَعَ وُجُودِ أُمِّهِ ( لَا الْمُسَاوِي ) فَقَطْ فَلَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لَهُ مَعَ مُسَاوِيهِ كَأَحَدِ الْأَخَوَيْنِ ، أَوْ الِابْنَيْنِ ( وَ ) لَا ( الْأَقْرَبُ ) كَأُمٍّ مَعَ وُجُودِ أُخْتٍ فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا بِالْأَوْلَى مِنْ الْمُسَاوِي ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَتْمِيمًا لِلْأَقْسَامِ وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ قَوْلُهُ ( كَأَخِّرْنِي سَنَةً ، وَأَنَا أُقِرُّ ) بِمَا تَدْعِيهِ عَلَيَّ فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا أَخَّرَهُ ، أَوْ لَا ( وَرَجَعَ ) الْمُدَّعِي ( لِلْخُصُومَةِ ) الْآنَ ، أَوْ بَعْدَ السَّنَةِ وَلَهُ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ بِمَا صَدَرَ مِنْهُ الْإِقْرَارَ .
401 نَظَرًا لِمُسَاوَاتِهِ لِغَيْرِهِ فِي الْوَلَدِيَّةِ ( أَوْ ) إقْرَارُهُ ( لِأُمِّهِ ) أَيْ أُمِّ الْعَاقِّ قِيلَ يَصِحُّ نَظَرًا لِمُسَاوَاةِ وَلَدِهَا لِغَيْرِهِ فِي الْوَلَدِيَّةِ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ نَظَرًا إلَى أَنَّ وُجُودَ الْعَاقِّ كَالْعَدَمِ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّ لَهَا وَلَيْسَ لَهَا وَلَدٌ ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ جُهِلَ بُغْضُهُ لَهَا فَهَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ مِمَّا قَدَّمَهُ مِنْ صِحَّةِ إقْرَارِهِ لَهَا مَعَ جَهْلِ بُغْضِهِ لَهَا إذَا كَانَ لَهُ ابْنٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ عَاقًّا فَفِيهِ قَوْلَانِ لَكِنَّ الْخِلَافَ فِي الزَّوْجَةِ مَعَ الْعَاقِّ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أُمَّهُ فَلَوْ قَالَ ، أَوْ لِزَوْجَةٍ مَعَهُ كَانَ أَشْمَلَ ( أَوْ ; لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُقِرَّ لَهُ ) بَعْضُهُ ( أَبْعَدُ وَ ) بَعْضُهُ ( أَقْرَبُ ) مِمَّنْ أَقَرَّ لَهُ كَأُخْتٍ مَعَ وُجُودِ أُمٍّ وَعَمٍّ فَقِيلَ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لَهَا نَظَرًا لِكَوْنِ الْعَمِّ أَبْعَدَ مِنْهَا وَقِيلَ يَصِحُّ نَظَرًا لِكَوْنِ الْأُمِّ أَقْرَبَ مِنْهَا وَكَذَا إقْرَارُهُ لِأُمٍّ مَعَ وُجُودِ بِنْتٍ ، وَأَخٍ وَيَجْرِي الْخِلَافُ أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ لَهُ أَقْرَبَ وَمُسَاوِيًا كَإِقْرَارِهِ لِأَحَدِ أَخَوَيْهِ مَعَ وُجُودِ أُمِّهِ ( لَا الْمُسَاوِي ) فَقَطْ فَلَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لَهُ مَعَ مُسَاوِيهِ كَأَحَدِ الْأَخَوَيْنِ ، أَوْ الِابْنَيْنِ ( وَ ) لَا ( الْأَقْرَبُ ) كَأُمٍّ مَعَ وُجُودِ أُخْتٍ فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا بِالْأَوْلَى مِنْ الْمُسَاوِي ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَتْمِيمًا لِلْأَقْسَامِ وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ قَوْلُهُ ( كَأَخِّرْنِي سَنَةً ، وَأَنَا أُقِرُّ ) بِمَا تَدْعِيهِ عَلَيَّ فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا أَخَّرَهُ ، أَوْ لَا ( وَرَجَعَ ) الْمُدَّعِي ( لِلْخُصُومَةِ ) الْآنَ ، أَوْ بَعْدَ السَّنَةِ وَلَهُ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ بِمَا صَدَرَ مِنْهُ الْإِقْرَارَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith