حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4422 · printed p. 408 · commentary
( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ ) كَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ دِرْهَمٌ تَحْتَ دِرْهَمٍ مَعْنَاهُ دِرْهَمٌ فِي مُقَابَلَةِ دِرْهَمٍ أَخَذْته مِنْك ، وَإِلَّا كَانَ اللَّازِمُ دِرْهَمًا وَاحِدًا ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ ، بَلْ ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ عَلَى لَفْظِ ، بَلْ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ لَا ، بَلْ دِينَارَانِ فَإِنَّ الدِّرْهَمَ يَسْقُطُ وَيَلْزَمُهُ الدِّينَارَانِ ، وَذَلِكَ ; لِأَنَّ ، بَلْ نَقَلَتْ حُكْمَ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي وَلَا لِلتَّأْكِيدِ عَلَى مَذْهَبِ جُمْهُورِ النُّحَاةِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ أَنْ لَا لِنَفْيِ مَا قَبْلَهَا وَبَلْ لِإِثْبَاتِ مَا بَعْدَهَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا أَضْرَبَ لِأَزْيَدَ مِنْ الْمُقَرِّ بِهِ ، أَوْ لَا كَالْمِثَالِ سَقَطَ الْمُقَرُّ بِهِ ، أَوْ لَا مُطْلَقًا سَوَاءً وَصَلَ الْإِضْرَابَ بِالْمُقَرِّ بِهِ ، أَوَّلًا أَوْ لَا ، وَأَمَّا إذَا أَضْرَبَ لِأَقَلَّ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ ، بَلْ دِرْهَمٌ ، أَوْ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ ، بَلْ نِصْفُهُ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْأَوَّلُ إلَّا إذَا وَصَلَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ سَحْنُونٍ ، وَأَمَّا إذَا أَضْرَبَ لِمُسَاوٍ كَمَا إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ ، بَلْ دِينَارٌ فَانْظُرْ هَلْ يَلْزَمُهُ أَحَدُ الْمُتَعَاطِفَيْنِ فَقَطْ لِحَمْلِ الصِّيغَةِ عَلَى شَبَهِ التَّكْرَارِ اللَّفْظِيِّ لِعَدَمِ وُجُودِ حَقِيقَةِ الْإِضْرَابِ فِيهِمَا ، أَوْ يَلْزَمُهُ الْمُتَعَاطِفَانِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ; لِأَنَّ ، بَلْ حَيْثُ أَضْرَبَ بِهَا لِمُسَاوٍ كَالْفَاءِ ، وَالْوَاوِ فِي كَوْنِهَا لِمُجَرَّدِ 408 الْعَطْفِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ إضْرَابٍ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا بَيَانِيَّةٌ ) اعْتَرَضَهُ شَيْخُنَا بِأَنَّ شَرْطَهَا اخْتِلَافُ اللَّفْظَيْنِ إذْ مَتَى اتَّحَدَ لَفْظُ الْمُضَافِ ، وَالْمُضَافِ إلَيْهِ مُنِعَتْ بِاتِّفَاقِ الْبَصْرِيِّينَ ، وَالْكُوفِيِّينَ فَالصَّوَابُ أَنَّ الْإِضَافَةَ لِلسَّبَبِ أَيْ إنَّهَا مِنْ إضَافَةِ الْمُسَبَّبِ لِلسَّبَبِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ ) أَيْ ، وَهُمَا عَلَيَّ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ وَقَوْلُهُ مَا أَرَادَهُمَا أَيْ مَا أَرَادَ الدِّرْهَمَيْنِ ( قَوْلُهُ كَأَشْهَادٍ ) أَيْ مِنْ الْمُقِرِّ فِي ذُكْرٍ بِخَطِّهِ ، أَوْ أَمْرٍ بِكِتَابَتِهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُقِرَّ إذَا كَتَبَ وَثِيقَةً بِخَطِّهِ أَنَّ لِفُلَانٍ عِنْدِيّ مِائَةَ دِينَارٍ ، أَوْ أَمَرَ بِكِتَابَتِهَا ، وَأَشْهَدَ عَلَى مَا فِي تِلْكَ الْوَثِيقَةِ ، ثُمَّ كَتَبَ ، أَوْ أَمَرَ بِكِتَابَةِ أُخْرَى بِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَأَشْهَدَ عَلَى مَا فِيهَا الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، أَوْ غَيْرَهُمَا فَيَلْزَمُ ذَلِكَ الْمُقِرَّ مِائَةٌ وَاحِدَةٌ وَتُعَدُّ الثَّانِيَةُ تَوْكِيدًا لِلْأُولَى وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ مَا أَرَادَهُمَا ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُمَا كَمَا صَوَّرْنَا ، أَوْ ذَكَرَهُ وَكَانَ مُتَّحِدًا كَمَا إذَا كَتَبَ فِي كُلٍّ مِنْ الْوَرَقَتَيْنِ لَهُ عِنْدِي مِائَةٌ مِنْ بَيْعٍ ، أَوْ مِنْ قَرْضٍ ، وَالْمَوْضُوعُ اتِّحَادُ الْمَكْتُوبِ فِي الْوَثِيقَتَيْنِ قَدْرًا وَنَوْعًا كَمِائَةِ رِيَالٍ ، أَوْ مَحْبُوبٍ ( قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ مِائَةٌ وَاحِدَةٌ ) أَيْ وَتُعَدُّ الثَّانِيَةُ تَوْكِيدًا لِلْأُولَى ( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَا سَبَبًا ) بِأَنْ كَتَبَ فِي وَاحِدَةٍ لَهُ عِنْدِي مِائَةُ رِيَالٍ مِنْ بَيْعٍ وَفِي الثَّانِيَةِ مِائَةُ رِيَالٍ مِنْ قَرْضٍ ( قَوْلُهُ ، أَوْ قَدْرًا ) كَمَا لَوْ كَتَبَ فِي وَثِيقَةٍ مِائَةُ رِيَالٍ وَفِي الثَّانِيَةِ مِائَتَا رِيَالٍ ( قَوْلُهُ ، أَوْ نَوْعًا ) كَمَا لَوْ كَتَبَ فِي وَثِيقَةٍ مِائَةُ رِيَالٍ وَفِي الثَّانِيَةِ مِائَةُ مَحْبُوبٍ ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ الْمِائَتَانِ ) الْأَوْلَى لَزِمَهُ مَا فِي الْوَثِيقَتَيْنِ مَعًا ; لِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ اخْتِلَافِ مَا فِي الْوَثِيقَتَيْنِ قَدْرًا اللَّازِمُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ مِائَتَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ عَلَى ذُكْرٍ بِمِائَةٍ وَعَلَى ذُكْرٍ آخَرَ بِمِائَةٍ يَلْزَمُهُ مِائَةٌ وَاحِدَةٌ ( قَوْلُهُ ، وَالْمَذْهَبُ لُزُومُ الْمِائَتَيْنِ ) يُمْكِنُ أَنْ يُخَرَّجَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَذْهَبِ بِأَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الذِّكْرَيْنِ كَتَبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ ، وَأَشْهَدَ عَلَى مَا فِيهِ بِأَنْ أَقَرَّ الْمُقِرُّ بِمِائَةٍ وَلَمْ يَكْتُبْهَا وَلَمْ يَأْمُرْ بِكَتْبِهَا فِي مَجْلِسٍ ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ ثَانٍ فَكَتَبَ الْمُقَرُّ لَهُ وَثِيقَتَيْنِ وَقَالَ لِلْحَاضِرَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ اُكْتُبُوا شَهَادَتَكُمْ فِي هَذِهِ الْوَثِيقَةِ عَلَى مَا سَمِعْتُمْ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى قَرَّرَ عبق كَلَامَ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ قَالَ كَإِشْهَادٍ مِنْ الْمُقَرّ لَهُ فِي ذُكْرٍ أَيْ وَثِيقَةٍ كَتَبَهَا لِنَفْسِهِ بِمِائَةٍ وَفِي ذِكْرٍ آخَرَ بِمِائَةٍ بِخَطِّ الْمُقَرِّ لَهُ أَيْضًا فَيَلْزَمُ الْمُقِرَّ وَاحِدَةٌ ( قَوْلُهُ أَمْوَالٌ ) أَيْ لَا مَالٌ وَاحِدٌ وَمَنْ أَقَرَّ بِمِائَتَيْنِ لِشَخْصٍ لَزِمَاهُ ( قَوْلُهُ كَمَا إذَا أَقَرَّ عِنْدَ قَوْمٍ إلَخْ ) أَيْ إنَّهُ إذَا أَقَرَّ فِي مَجْلِسٍ بِمِائَةٍ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِهَا وَلَمْ يَكْتُبْ وَلَمْ يَأْمُرْ بِالْكَتْبِ ، ثُمَّ أَقَرَّ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ بِمِائَةٍ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَتْبٍ وَلَا أَمْرٍ بِهِ لَزِمَهُ مِائَةٌ وَاحِدَةٌ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا كَانَ ، وَالْمَقْرِ بِخَطِّ الْمُقَرِّ لَهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith