حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4650 · printed p. 492 · commentary
( قَوْلُهُ مَا هُوَ كَالتَّخْصِيصِ إلَخْ ) أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ ، وَهِيَ مَفْضُوضَةٌ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ مُشَارِكٌ فِي السَّهْمِ ، وَإِلَّا قُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ 492 قَوْلُهُ وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ صَاحِبَ سَهْمٍ آخَرَ كَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ ، أَوْ لِأَبٍ ، وَأَخٍ لِأُمٍّ بَاعَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ فَالشُّفْعَةُ لِلْأُخْتِ الْأُخْرَى دُونَ الْأَخِ لِلْأُمِّ ، أَوْ كَانَ عَاصِبًا ، أَوْ أَجْنَبِيًّا ( قَوْلُهُ أَنَّ الْمُشَارِكَ فِي السَّهْمِ ) أَيْ فِي الْحَظِّ ، وَالنَّصِيبِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْفَرْضُ وَقَوْلُهُ عَلَى الشَّرِيكِ الْأَعَمِّ أَيْ الْغَيْرِ الْمُشَارِكِ فِي الْفَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْأَعَمُّ صَاحِبَ سَهْمٍ آخَرَ ، أَوْ عَاصِبًا ، أَوْ أَجْنَبِيًّا ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَأُخْتٍ ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُشِيرَ لِرَدِّهِ بِلَوْ لَا بِإِنْ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ السُّدُسُ إلَخْ ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ أَنَّ الْأُخْتَ الَّتِي لِلْأَبِ لَيْسَتْ مُشَارِكَةً فِي السَّهْمِ إذْ فَرْضُ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ ، وَالسُّدُسُ الَّتِي تَأْخُذُهُ الْأُخْتُ لِلْأَبِ فَرْضٌ آخَرُ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ السُّدُسَ إنَّمَا يَكُونُ فَرْضًا مُسْتَقِلًّا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ كَمَا إذَا كَانَتْ تَسْتَحِقُّهُ الْجَدَّةُ ، أَوْ أَكْثَرُ ، أَوْ وَلَدُ الْأُمِّ .
وَأَمَّا إذَا كَانَ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ فَلَا يَكُونُ فَرْضًا مُسْتَقِلًّا بَلْ هُوَ تَكْمِلَةٌ لِلْفَرْضِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَلِذَا قَالَ لَا تُقَدَّمُ الَّتِي لِلْأَبِ إذَا بَاعَتْ الشَّقِيقَةُ عَلَى الْعَاصِبِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَدَخَلَ عَلَى غَيْرِهِ ) .
قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ أَيْ دَخَلَ الْأَخَصُّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ أَيْ الْفُرُوضِ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ ، وَأَمَّا دُخُولُهُ عَلَى الْعَاصِبِ فَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ أَيْ عَاصِبٍ ، وَبِهَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ أَوَّلًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ وَدَخَلَ الْأَخَصُّ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْعُمُومِ بِحَيْثُ يَشْمَلُ دُخُولَ أَهْلِ الْوِرَاثَةِ السُّفْلَى عَلَى أَهْلِ الْعُلْيَا وَدُخُولَ ذِي السَّهْمِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ سَوَاءٌ كَانُوا ذَوِي فَرْضٍ ، أَوْ عَصَبَةٍ وَدُخُولَ الْوَرَثَةِ عَلَى الْمُوصَى لَهُمْ وَدُخُولَ الْجَمِيعِ عَلَى الْأَجَانِبِ وَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ ، وَهُوَ قَوْلُهُ كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ مِثَالًا وَبِذَلِكَ قَرَّرَ الشَّارِحُ آخِرًا ( قَوْلُهُ الْأَخَصُّ ) أَيْ الْأَقْوَى ، وَإِلَّا زِيدَ فِي الْقُرْبِ ( قَوْلُهُ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ ) أَيْ الْفُرُوضِ وَقَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ ، وَهُوَ الْوَارِثُ الْأَعَمُّ ، وَهُوَ غَيْرُ الْأَقْوَى فِي الْقَرَابَةِ ( قَوْلُهُ إذْ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى أَخَصُّ ) أَيْ لِأَنَّهُنَّ أَقْرَبُ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي وَفِيهِ أَنَّ دُخُولَ الْبَنَاتِ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ تَنَزُّلِهِنَّ مَنْزِلَةَ أُمِّهِنَّ الْمَيِّتَةِ فَصَارَتْ الْبَنَاتُ كَأَنَّهُنَّ نَفْسُ أُمِّهِنَّ الْمَيِّتَةِ فَرُجِعَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلشَّرِيكِ فِي السَّهْمِ .
وَأَمَّا الْأَخَصِّيَّةُ وَشِدَّةُ الْقُرْبِ فَبِاعْتِبَارِ بَعْضِ الْبَنَاتِ مَعَ بَعْضٍ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا الْكَلَامُ غَيْرُ مُنَاسِبٍ قَالَهُ شَيْخُنَا ، وَعَلَى هَذَا فَالْأَوْلَى جَعْلُ فَاعِلِ دَخَلَ ضَمِيرَ الْمُشَارِكِ فِي السَّهْمِ ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ وَقُدِّمَ إلَخْ ) فَإِنْ كَانَتْ الْأَخَوَاتُ لِأُمٍّ فَقَطْ كَانَ مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ الْوَارِثِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِحَجْبِهِنَّ بِالْبَنَاتِ ( قَوْلُهُ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ ) أَيْ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ النَّصِيبُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمَانِ وَلِلْعَمِّ سَهْمٌ ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّمْثِيلِ ) أَيْ لِدُخُولِ الْأَخَصِّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ عَلَى غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَيْ وَعَلَى جَعْلِهِ تَمْثِيلًا وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالْأَخَصِّ أَيْ عَلَى جَعْلِ مَا هُنَا تَمْثِيلًا مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ ، أَوْ بِوَارِثٍ أَسْفَلَ أَيْ أَنَّهُ يُفَسَّرُ بِمَعْنًى عَامٍّ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ أَخَصُّ ) أَيْ أَقْوَى مِنْهُ بِتَقْدِيمِ ذَوِي الْفُرُوضِ ، وَالْعَوْلِ لَهُمْ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلْفَرْضَيْنِ فَبِالْجُمْلَةِ لَمَّا قُدِّمَ أَصْحَابُ الْفُرُوضِ فِي الْإِرْثِ قُدِّمُوا فِي الشُّفْعَةِ فِي الْجُمْلَةِ ( قَوْلُهُ وَمَنْ يَرِثُ بِوَارِثٍ أَسْفَلَ ) أَيْ كَالْبَنَاتِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّهُنَّ قَدْ وَرِثْنَ بِوِرَاثَةِ الْمَيِّتِ الْأَسْفَلِ ، وَهُوَ أُمُّهُنَّ وَقَدْ يَرْجِعُ هَذَا لِمَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ مَنْ يَرِثُ بِوِرَاثَةِ أَعْلَى ) أَيْ بِوِرَاثَةِ 493 الْمَيِّتِ الْأَعْلَى كَأَخَوَاتِ الْمَيِّتِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْوَارِثِ إذَا بَاعَ وَارِثٌ ) أَيْ ، بَلْ مَتَى بَاعَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فَإِنَّ بَاقِيَهُمْ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُوصَى لَهُمْ وَلَا دُخُولَ لِلْمُوصَى لَهُمْ مَعَ الْوَرَثَةِ كَالْعَصَبَةِ مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith