حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5928 · printed p. 362 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلَا يُصَدَّقُ فِي عَدَمِ إرَادَةِ الْعِتْقِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي نِيَّتِهِ عَدَمَ إرَادَةِ الْعِتْقِ بِهِمَا وَفِيهِ أَنَّهُ يُخَالِفُ مَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ يَصْرِفُهَا عَنْ الْعِتْقِ النِّيَّةُ وَالْقَرِينَةُ فَلَعَلَّ الْأَوْلَى وَلَا يُعْتَبَرُ عَدَمُ إرَادَتِهِ لِلْعِتْقِ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : فَقَالَ لَهُ أَحَدَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ ) أَيْ جَوَابًا لِكَلَامِهِ وَالْمُرَادُ بِاللَّفْظَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك 362 وَلَا سَبِيل لِي عَلَيْك ( قَوْلُهُ : وَلَا يُحْتَاجُ فِي هَذَا إلَى نِيَّةٍ ) أَيْ تُصْرَفُ تِلْكَ الْأَلْفَاظُ لِلْعِتْقِ بَلْ مَتَى قَالَ لَفْظًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لِعَبْدِهِ لَزِمَهُ الْعِتْقُ نَوَاهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ قَبِلَ الْعَبْدُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ ، فَإِنْ نَوَى بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ غَيْرَ الْعِتْقِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ ( قَوْلُهُ أَوْ اُعْزُبْ ) بِضَمِّ الزَّاي الْمُعْجَمَةِ قَالَ تَعَالَى { لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ } ( قَوْلُهُ وَدَخَلَ بِالْكَافِ كُلُّ كَلَامٍ ) ظَاهِرُهُ حَتَّى صَرِيحِ الطَّلَاقِ ، فَإِذَا قَالَ لِرَقِيقِهِ أَنْت طَالِقٌ وَنَوَى بِهِ الْعِتْقَ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إذْ هُوَ أَوْلَى مِنْ اسْقِنِي الْمَاءَ لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ كُلُّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابٍ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ وَانْظُرْهُ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلنِّيَّةِ ) أَيْ وَإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الصَّرِيحَ لَا يَنْصَرِفُ لِلْغَيْرِ وَلَوْ بِالنِّيَّةِ بَلْ بِالْبِسَاطِ وَالْقَرِينَةِ ، وَأَمَّا الْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ فَتَنْصَرِفُ عَنْهُ لِلْغَيْرِ بِالنِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ بَابَيْ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّرِيحَ فِي بَابَيْ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ هُوَ مَا لَا يَنْصَرِفُ لِلْغَيْرِ وَلَا بِالنِّيَّةِ بَلْ بِالْقَرِينَةِ وَالْبِسَاطِ وَالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الْبَابَيْنِ مَا لَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ وَلَا يَتَوَقَّفُ صَرْفُهُمَا لَهُ عَلَى نِيَّةٍ ، وَالْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فِي الْبَابَيْنِ مَا لَا تَنْصَرِفُ لَهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ مُخَالَفَةِ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ هُنَا لِلْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الطَّلَاقِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَعَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا أَوْ بِخِيَارٍ بَعْدَ مُضِيِّهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُشْتَرِي ) أَيْ مُرِيدُ الشِّرَاءِ .
( قَوْلُهُ : فَيَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ ) أَيْ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ بِعْت وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت ، وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الطَّرَفَيْنِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ إنَّمَا عَلَّقَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عِتْقِهِ عَلَى الْبَائِعِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ : إنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي قَالَ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا يَقَعُ بِتَمَامِ الْبَيْعِ وَهُوَ حِينَئِذٍ قَدْ انْتَقَلَ لِمِلْكِ الْمُشْتَرِي اُنْظُرْ بْن وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا حَصَلَ التَّعْلِيقُ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، فَإِنْ عَلَّقَ الْبَائِعُ فَقَطْ عَتَقَ بِالْبَيْعِ وَلَوْ فَاسِدًا اتِّفَاقًا وَيُنْقَضُ الْبَيْعُ وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ : إنْ بِعْت السِّلْعَةَ الْفُلَانِيَّةَ فَهِيَ صَدَقَةٌ فَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِثَمَنِهَا وَقِيلَ يُنْدَبُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ بِخِلَافِ الْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : وَاتُّبِعَ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ إنْ أَعْسَرَ ) أَيْ وَلَا يَرُدُّ الْعِتْقَ ( قَوْلُهُ : الْفَاسِدِ ) أَيْ وَأَوْلَى الصَّحِيحِ ( قَوْلُهُ : فِي قَوْلِهِ لِعَبْدٍ : إنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ ) أَيْ فَبِمُجَرَّدِ شِرَائِهِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الشِّرَاءُ فَاسِدًا وَلَوْ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي لِبَائِعِهِ قِيمَتُهُ وَظَاهِرُهُ كَانَ الشِّرَاءُ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلِفًا فِي فَسَادِهِ مَعَ أَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الْبَيْعَ الْمُخْتَلَفَ فِي فَسَادِهِ إذَا فَاتَ يَمْضِي بِالثَّمَنِ فَلَعَلَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْ الْقَاعِدَةِ كَالْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : شِرَاءَ بَعْضِهِ ) أَيْ فِي كَوْنِهِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْحَقَائِقَ الشَّرْعِيَّةَ تُطْلَقُ عَلَى فَاسِدِهَا إلَخْ ) ، فَإِذَا قَالَ : إنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ اشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ شَرْعًا ، وَإِنْ قُلْت : الْبَيْعُ الْفَاسِدُ لَا يَنْتَقِلُ بِهِ الْمِلْكُ فَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ لُزُومِ الْعِتْقِ لِلْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا لِعَدَمِ دُخُولِ الْعَبْدِ فِي مِلْكِهِ قُلْت رُوعِيَ تَشَوُّفُ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ مَعَ تَسْلِيطِ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي عَلَى إيقَاعِ الْعِتْقِ فَأَوْقَعَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَأْخُذُ السَّيِّدُ مِنْ الْعَبْدِ مَا اشْتَرَى بِهِ نَفْسَهُ ) أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ نَفْسَهُ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا ، فَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ عَتَقَ وَغَرِمَ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ لِسَيِّدِهِ يَوْمَ عِتْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا أُرِيقَ الْخَمْرُ وَسُرِّحَ الْخِنْزِيرُ أَوْ قُتِلَ وَلَزِمَ الْعِتْقُ وَلَا يُتْبَعُ الْعَبْدُ بِقِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا .
( قَوْلُهُ : وَالشِّقْصُ إلَخْ ) أَيْ إنَّهُ إذَا قَالَ : إنْ فَعَلْت كَذَا فَكُلُّ عَبِيدِي أَحْرَارٌ أَوْ كُلُّ مَمَالِيكِي أَحْرَارٌ أَوْ كُلُّ عَبْدٍ أَوْ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ أَوْ كُلُّ حُرٍّ أَوْ كُلُّ عَبْدٍ لِي أَوْ مَمْلُوكٍ حُرٌّ وَفَعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ ، فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّ عَبْدٍ يَمْلِكُهُ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ أَيْضًا الشِّقْصُ 363 الَّذِي يَمْلِكُهُ مِنْ عَبْدٍ وَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ عِتْقُ مُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ أَيْضًا وَلَدُ عَبْدِهِ الْكَائِنُ مِنْ أَمَةِ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ أَمَةِ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : أَيْ أَمَةِ الْعَبْدِ ) أَيْ وَأَوْلَى مِنْ أَمَةِ السَّيِّدِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَمَتِهِ عَنْ وَلَدِ عَبْدِهِ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ مِنْ أَمَةِ أَجْنَبِيٍّ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا فِي صِيغَةِ الْبِرِّ ) أَيْ كَإِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَعَبِيدِي أَحْرَارٌ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ عَلَى بِرٍّ ) أَيْ حَتَّى يَدْخُلَ ، فَإِذَا دَخَلَ حَنِثَ بِخِلَافِهِ بِصِيغَةِ الْحِنْثِ ، فَإِنَّهُ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَدْخُلَ ، فَإِذَا دَخَلَ بَرَّ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ حَدَثَ مِلْكُهُ بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ يَمِينِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِيهِ شَيْءٌ أَصْلًا سَوَاءٌ كَانَتْ الصِّيغَةُ صِيغَةَ بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُقَاسُ عَلَى الْأَوْلَادِ الْحَادِثُ حَمْلُهَا بَعْدَ الْيَمِينِ فَيُفَرَّقُ فِيهَا بَيْنَ صِيغَةِ الْحِنْثِ وَالْبِرِّ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ الْبَرْمُونِيُّ ; لِأَنَّ الْفُرُوعَ تُعَدُّ كَامِنَةً فِي الْأُمَّهَاتِ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْحَمْلِ السَّابِقِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَا كَانَ حَمْلًا حِينَ الْيَمِينِ يَعْتِقُ فِي كُلٍّ مِنْ صِيغَةِ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ ، وَإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ فِيمَا حَدَثَ الْحَمْلُ بِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ فَيَعْتِقُ فِي صِيغَةِ الْحِنْثِ ; لِأَنَّ الْأُمَّهَاتِ مُرْتَهَنَاتٌ بِالْيَمِينِ لَا يَسْتَطِيعُ وَطْأَهُنَّ وَلَا بَيْعَهُنَّ وَلَا تَعْتِقُ فِي صِيغَةِ الْبِرِّ عَلَى الْأَصْوَبِ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ ( قَوْلُهُ : عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ ) أَيْ وَهُوَ فِي التَّعْلِيقِ إنْ قُلْت عَطْفُ الْإِنْشَاءِ عَلَى التَّعْلِيقِ يُوهِمُ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَيْسَ مِنْ الْإِنْشَاءِ مَعَ أَنَّهُ مِنْهُ قُلْت هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ أَوْ يُرَادُ بِالْإِنْشَاءِ مَا قَابَلَ التَّعْلِيقَ .
( قَوْلُهُ : كُلُّ مَمْلُوكٍ إلَخْ ) هَذَا مِثَالٌ لِلْإِنْشَاءِ ، وَأَمَّا مِثَالُ التَّعْلِيقِ فَنَحْوُ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ .
( قَوْلُهُ : لَا عَبِيدُ عَبِيدِهِ ) عُورِضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِمَا فِي نُذُورِ الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ اخْتِلَافُ قَوْلٍ وَفَرَّقَ اللَّخْمِيُّ بِأَنَّ الْأَيْمَانَ يُرَاعَى فِيهَا النِّيَّاتُ ، وَالْقَصْدُ فِي هَذِهِ الْيَمِينِ عُرْفًا دَفْعُ الْمِنَّةِ ، وَالْمِنَّةُ تَحْصُلُ بِرُكُوبِ دَابَّةِ الْعَبْدِ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ : إذَا قَالَ وَاحِدًا مِمَّا ذَكَرَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ تَنَاوُلِهِ ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : كَقَوْلِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ فِيمَنْ تَحْتَهُ وَلَا فِيمَنْ يَتَزَوَّجُهَا وَسَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ تَعْلِيقٌ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يُعَلِّقْ ) أَيْ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَهُوَ حُرٌّ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُقَيِّدَ بِأَبَدًا أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ لَا يُقَيِّدُ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إمَّا أَنْ يُعَلِّقَ أَوْ لَا يُعَلِّقَ ، فَإِنْ قَيَّدَ فَلَا يَلْزَمُهُ فِيهَا عِتْقٌ لَا لِمَنْ فِي مِلْكِهِ وَلَا لِمَنْ يَتَجَدَّدُ مِلْكُهُ اتِّفَاقًا ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يُقَيِّدْ بِأَبَدًا وَلَا بِقَوْلِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِيمَنْ يَتَجَدَّدُ اتِّفَاقًا سَوَاءٌ عَلَّقَ أَوْ لَا كَقَوْلِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ ، وَأَمَّا مَنْ عِنْدَهُ وَفِي مِلْكِهِ فَيَلْزَمُهُ عِتْقُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ تَعْلِيقًا أَمْ لَا عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ حَكَاهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ فِيهِمَا وَالثَّانِي عَدَمُ لُزُومِ عِتْقِهِ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ مَشَى الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ عِنْدَهُ لَا فِيمَنْ يَتَجَدَّدُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لِمَا فِي عبق
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith