حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6219 · printed p. 482 · commentary
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَقَطْ بِوَارِثٍ ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ إقْرَارِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يَثْبُتُ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّرِكَةِ بِشَهَادَةِ الْوَارِثِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ مِنْ الْوَرَثَةِ مَعَ الْيَمِينِ فَلَوْ نَكِلَ أَوْ كَانَ الْمُقِرُّ غَيْرَ عَدْلٍ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِثْلَ التَّرِكَةِ فَأَكْثَرَ أَخَذَ الْمُقَرُّ لَهُ بِالدَّيْنِ جَمِيعَ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ بِاتِّفَاقٍ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ التَّرِكَةِ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَشَرَةً وَالتَّرِكَةُ خَمْسَةٌ ، وَأَرْبَعُونَ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُؤْخَذُ مِنْ الْمُقِرِّ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ مِنْ الْعَشَرَةِ حَيْثُ كَانَ الْوَارِثُ ثَلَاثَةً مِنْ الْأَوْلَادِ أَقَرَّ أَحَدُهُمْ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : بَلْ يَأْخُذُ جَمِيعَ الْعَشَرَةِ مِنْ الْمُقِرِّ قَالَ بَعْضُهُمْ سَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ مَا بِيَدِ الْمُنْكِرِ كَالْقَائِمِ أَوْ كَالتَّالِفِ . ا هـ طفى وَقَوْلُهُ : وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ ، مِثْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّ اثْنَانِ غَيْرُ عُدُولٍ ، وَإِنَّمَا قَصَدَ الْمُصَنِّفُ مُقَابَلَةَ تَعَدُّدِ الْإِقْرَارِ الْآتِي كَذَا فِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ . ا هـ أَمِيرٌ . ( قَوْلُهُ : كَانَ الْمُقِرُّ عَدْلًا أَمْ لَا ) ظَاهِرُهُ ، وَلَوْ حَلَفَ الْمُقِرُّ بِهِ مَعَ إقْرَارِ الْعَدْلِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِلْحَاقِ وَعَدْلٌ يَحْلِفُ مَعَهُ وَيَرِثُ ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الْإِقْرَارُ ) عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فَلَهُ دُونَ وِرْثٍ لِقَوْلِ العصنوني هَذَا النُّقْصَانُ لَا يَأْخُذُهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى جِهَةِ الْإِرْثِ بَلْ عَلَى جِهَةِ الْإِقْرَارِ فَهُوَ كَالْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ اُنْظُرْ مَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ لِتَرَدُّدِهِمَا لِعَدَدٍ وَاحِدٍ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ وَالْإِنْكَارُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ تَدَاخُلٌ اكْتَفَيْت بِأَكْبَرِهِمَا 482 وَصَحَّتَا مَعًا مِنْهُ ، وَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْتَ كَامِلَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ ، وَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْت وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَصَحَّتَا مَعًا مِنْ الْخَارِجِ ، وَإِنْ تَمَاثَلَا اكْتَفَيْت بِأَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ : أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ بِشَقِيقَةٍ ) هَذَا مِثَالٌ لِلتَّدَاخُلِ وَقَوْلُهُ بِشَقِيقٍ مِثَالٌ لِلتَّبَايُنِ ( قَوْلُهُ : يَفْضُلُ إلَخْ ) أَيْ فَالْإِقْرَارُ قَدْ نَقَصَ الْمُقِرَّةَ سَهْمًا يُدْفَعُ لِلْمُقِرِّ بِهَا ، وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ فَقَدْ نَقَصَ الْإِقْرَارُ الْمُقِرَّةَ وَاحِدًا فَيُدْفَعُ لِلْمُقِرِّ بِهَا كَانَ أَوْضَحَ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأُخْتَ الْمُنْكِرَةَ تَأْخُذُ ثَلَاثَةً ، وَكَذَلِكَ الْعَاصِبُ وَالْمُقِرَّةُ تَأْخُذُ سَهْمَيْنِ وَالْمُقِرُّ بِهِ يَأْخُذُ وَاحِدًا فَهَذِهِ هِيَ التِّسْعَةُ ( قَوْلُهُ : فَلِكُلِّ أُخْتٍ فِي الْإِنْكَارِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ لِلْأُخْتِ الْمُنْكِرَةِ أَرْبَعَةً ، وَكَذَلِكَ الْعَاصِبُ ، وَلِلْأُخْتِ الْمُقِرَّةِ ثَلَاثَةٌ وَالْمُقِرُّ بِهِ وَاحِدٌ فَهَذِهِ هِيَ الِاثْنَا عَشَرَ ( قَوْلُهُ : فَتَضْرِبُ نِصْفَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ بِاثْنَيْ عَشَرَ ) وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ .
( قَوْلُهُ : يَفْضُلُ عَنْهَا سَهْمَانِ تَدْفَعُهَا لِلْمُقِرِّ بِهَا ) أَيْ فَقَدْ صَارَ بِيَدِ الْأُمِّ سَهْمَانِ وَبِيَدِ الْعَاصِبِ سَهْمٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ الْمُقِرَّةُ وَصَارَ بِيَدِ الْمُقِرِّ بِهَا سَهْمَانِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَقَرَّتْ بِهِمَا الْأُمُّ إلَخْ ) أَيْ فَمَسْأَلَةُ الْإِنْكَارِ مِنْ سِتَّةٍ ، وَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ لِلْأُمِّ فِي الْإِنْكَارِ اثْنَانِ ، وَلَهَا فِي الْإِقْرَارِ وَاحِدٌ فَقَدْ نَقَصَهَا الْإِقْرَارُ وَاحِدًا تَأْخُذُهُ الْمُقِرَّةُ بِهِ ، وَلِلْأُخْتِ الْمَعْلُومَةِ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْعَاصِبِ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْعَمِّ فِي الْإِقْرَارِ ) أَيْ فِي إقْرَارِهِ بِالشَّقِيقَةِ ، وَإِنْكَارِهِ لَهَا ; لِأَنَّ نَصِيبَهُ سَهْمٌ وَاحِدٌ فِيهِمَا فَلَمْ يَنْقُصْهُ الْإِقْرَارُ شَيْئًا عَنْ الْإِنْكَارِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ ، وَإِقْرَارَهَا مِنْ خَمْسَةٍ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ فَانْفَصَلَ الضَّمِيرُ وَارْتَفَعَ ارْتِفَاعَهُ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرَائِضُ الثَّلَاثَةُ ) أَيْ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى إقْرَارِ الْبِنْتِ ) أَيْ ، وَإِنْ قَسَمْتَهَا أَيْ السِّتِّينَ عَلَى إقْرَارِ الْبِنْتِ ( قَوْلُهُ : تَأْخُذُ مِنْ الْعِشْرِينَ ) أَيْ الَّتِي تَخُصُّهَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ اثْنَيْ عَشَرَ أَيْ وَالْبَاقِي مِنْهَا ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ تَدْفَعُهَا لِمَنْ أَقَرَّتْ بِهِ 483 قَوْلُهُ : وَأَقَرَّ أَحَدُ أَخَوَيْهِ أَيْضًا ) أَيْ أَنَّ الزَّوْجَةَ الْحَامِلَ ، وَأَحَدَ أَخَوَيْ الْمَيِّتِ أَقَرَّا بِأَنَّهَا وَلَدَتْ وَلَدًا حَيًّا ( قَوْلُهُ : مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى صِحَّةِ نَسَبِهِ ) أَيْ فَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ قَبِيلِ مَا قَبْلَهَا ; لِأَنَّ النِّزَاعَ فِيهَا فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَغْنَى بِمَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ عَنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ لِلتَّمَاثُلِ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ تَأْصِيلًا ) ; لِأَنَّ الْوَرَثَةَ عَلَى الْإِقْرَارِ زَوْجَةٌ وَابْنٌ لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ ، وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ اسْتِقْرَارِ حَيَاتِهِ ) أَيْ عَلَى زَعْمِ مَنْ أَقَرَّ بِهِ ( قَوْلُهُ : يَفْضُلُ عَنْ الْمُقِرِّ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الْأَخَ الْمُقِرَّ قَدْ نَقَصَهُ الْإِقْرَارُ سَهْمَيْنِ ; لِأَنَّ لَهُ فِي الْإِنْكَارِ تِسْعَةً وَفِي الْإِقْرَارِ سَبْعَةً فَيَدْفَعُ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ لِلْأُمِّ لِكَوْنِهِ صَدَّقَهَا عَلَى إقْرَارِهَا وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّ الْأُمَّ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا أَخَذَتْ مَا يَخُصُّهَا فِي حَالَةِ الْإِنْكَارِ وَمَا نَقَصَهُ إقْرَارُ الْأَخِ الْمُصَدِّقِ لَهَا عَنْ إنْكَارِهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَوْ أَنْكَرَ الْأَخَوَانِ وَضْعَهَا حَيًّا كَانَ الْوَاجِبُ لَهَا سِتَّةً مِنْ مَسْأَلَةِ زَوْجِهَا ، وَلَوْ أَقَرَّ الْأَخَوَانِ بِوَضْعِهَا حَيًّا كَانَ لَهَا عَشَرَةٌ ثَلَاثَةٌ مِنْ زَوْجِهَا وَسَبْعَةٌ مِنْ ابْنِهَا فَلَمَّا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ نَقَصَهَا الْمُنْكِرُ اثْنَيْنِ وَزَادَهَا الْمُقِرُّ عَلَى مَا تَسْتَحِقُّهُ فِي الْإِنْكَارِ اثْنَيْنِ ، وَهُمَا مَا نَقَصَهُ إقْرَارُهُ فَصَارَ لَهَا ثَمَانِيَةٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith