المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3435 · ص. المطبوع 501 · الشرح
( فَصْلٌ ) : فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَمَبْدَأُ أَمْرِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ وَضَبْطُ مِقْدَارِهِمَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْبَيْعِ فِي بَابِ الْمِكْيَالُ : مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ . قَالَ : مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَزْنَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الزَّكَاةِ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَهِيَ دَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ الْمُعَدَّلَةِ مِنْهَا الْعَشَرَةُ بِسَبْعَةِ مَثَاقِيلَ ، لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ مُخْتَلِفَةُ الْأَوْزَانِ فِي الْبُلْدَانِ ، فَمِنْهَا الْبَغْلِيُّ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ دَوَانِيقَ ، وَالطَّبَرِيُّ أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ ، وَمِنْهَا الْخُوَارِزْمِيُّ وَغَيْرُهَا مِنْ الْأَنْوَاعِ ، وَدَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ سِتَّةُ دَوَانِيقَ وَهُوَ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ الْجَارِي بَيْنَهُمْ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَعَامَلُونَ بِالدَّرَاهِمِ عَدَدًا وَقْتَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي قِصَّةِ شِرَاهَا بَرِيرَةَ " إنْ شَاءَ أَهْلُك أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً فَعَلْت " تُرِيدُ الدَّرَاهِمَ ، فَأَرْشَدَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْوَزْنِ ، وَجَعَلَ الْمِعْيَارَ وَزْنَ أَهْلِ مَكَّةَ . قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِي حَالِ الدَّرَاهِمِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَمْ تَزَلْ الدَّرَاهِمُ عَلَى هَذَا الْعِيَارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَإِنَّمَا غَيَّرُوا السِّكَكَ وَنَقَشُوهَا بِسِكَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ وَهِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ } قَالَ : وَهَذَا قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعِنَايَةِ بِأَمْرِ النَّاسِ مِمَّنْ يَعْنِي بِهَذَا الشَّأْنِ أَنَّ الدَّرَاهِمَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ضَرْبَيْنِ : الْبَغْلِيَّةُ السَّوْدَاءُ ثَمَانِيَةُ دَوَانِيقَ ، وَالطَّبَرِيَّةُ أَرْبَعَةٌ وَكَانُوا يَسْتَعْمِلُونَهَا 501 مُنَاصَفَةً مِائَةٌ بَغْلِيَّةٌ وَمِائَةٌ طَبَرِيَّةٌ ، فَكَانَ فِي الْمِائَتَيْنِ مِنْهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ زَكَاةً ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ بَنِي أُمَيَّةَ قَالُوا : إنْ ضَرَبْنَا الْبَغْلِيَّةَ ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهَا الَّتِي تُعْتَبَرُ فِيهَا الزَّكَاةُ فَيَضُرُّ الْفُقَرَاءَ ، وَإِنْ ضَرَبْنَا الطَّبَرِيَّةَ ضُرَّ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ ، فَجَمَعُوا الدِّرْهَمَ الْبَغْلِيَّ وَالطَّبَرِيَّ وَجَعَلُوهُمَا دِرْهَمَيْنِ كُلُّ دِرْهَمٍ سِتَّةُ دَوَانِيقَ ، وَأَمَّا الدِّينَارُ فَكَانَ يُحْمَلُ إلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ ، فَلَمَّا أَرَادَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ضَرْبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ ، سَأَلَ عَنْ أَوْزَانِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجْمَعُوا لَهُ عَلَى أَنَّ الْمِثْقَالَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا إلَّا حَبَّةً بِالشَّامِيِّ ، وَأَنَّ عَشَرَةً مِنْ الدَّرَاهِمِ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ فَضَرَبَهَا كَذَلِكَ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ : اسْتَقَرَّ فِي الْإِسْلَامِ وَزْنُ الدِّرْهَمِ سِتَّةَ دَوَانِيقَ وَكُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ . وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ اسْتِقْرَارِهَا عَلَى هَذَا الْوَزْنِ ، فَقِيلَ : كَانَتْ فِي الْفُرْسِ ثَلَاثَةُ أَوْزَانٍ ، مِنْهَا دِرْهَمٌ عَلَى وَزْنِ الْمِثْقَالِ عِشْرُونَ قِيرَاطًا ، وَدِرْهَمٌ اثْنَا عَشَرَ ، وَدِرْهَمٌ عَشَرَةٌ ، فَلَمَّا اُحْتِيجَ فِي الْإِسْلَامِ إلَى تَقْدِيرِهِ أُخِذَ الْوَسَطُ مِنْ جَمِيعِ الْأَوْزَانِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ قِيرَاطًا ، فَكَانَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا مِنْ قَرَارِيطِ الْمِثْقَالِ ; وَقِيلَ : إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى الدَّرَاهِمَ مُخْتَلِفَةً ، مِنْهَا الْبَغْلِيُّ ثَمَانِيَةُ دَوَانِيقَ ، وَالطَّبَرِيُّ أَرْبَعَةٌ ، وَالْمَغْرِبِيُّ ثَلَاثَةُ دَوَانِيقَ ، وَالْيَمَنِيُّ دَانِقٌ وَاحِدٌ ، فَقَالَ : اُنْظُرُوا أَغْلَبَ مَا يَتَعَامَلُ النَّاسُ بِهِ مِنْ أَعْلَاهَا وَأَدْنَاهَا ; فَكَانَ الْبَغْلِيُّ وَالطَّبَرِيُّ ، فَجَمَعَهُمَا فَكَانَا اثْنَيْ عَشَرَ دَانِقًا فَأَخَذَ نِصْفَهُمَا فَكَانَ سِتَّةَ دَوَانِيقَ فَجَعَلَهُ دَرَاهِمَ الْإِسْلَامِ .
قَالَ : وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ ضَرَبَهَا فِي الْإِسْلَامِ فَحُكِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَهَا فِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : أَمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِضَرْبِهَا فِي الْعِرَاقِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ، وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : بَلْ ضَرَبَهَا فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِهَا فِي النَّوَاحِي سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ ، قَالَ : وَقِيلَ : أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَهَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَمْرِ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . سَنَةَ سَبْعِينَ عَلَى ضَرْبِ الْأَكَاسِرَةِ ثُمَّ غَيَّرَهَا الْحَجَّاجُ . هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : لَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْأُوقِيَّةُ وَالدَّرَاهِمُ مَجْهُولَةً فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوجِبُ الزَّكَاةَ 502 فِي أَعْدَادٍ مِنْهَا وَتَقَعُ بِهَا الْبِيَاعَاتُ وَالْأَنْكِحَةُ كَمَا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ .
قَالَ : وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدَّرَاهِمَ لَمْ تَكُنْ مَعْلُومَةً إلَى زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَأَنَّهُ جَمَعَهَا بِرَأْيِ الْعُلَمَاءِ وَجَعَلَ كُلَّ عَشَرَةٍ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ ، وَوَزْنُ الدِّرْهَمِ سِتَّةُ دَوَانِيقَ قَوْلٌ بَاطِلٌ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى مَا نُقِلَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ ضَرْب الْإِسْلَامِ وَعَلَى صِفَةٍ لَا تَخْتَلِفُ ، بَلْ كَانَتْ مَجْمُوعَاتٍ مِنْ ضَرْبِ فَارِسٍ وَالرُّومِ ، وَصِغَارًا وَكِبَارًا وَقِطَعَ فِضَّةٍ غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ وَلَا مَنْقُوشَةٍ ، وَيَمَنِيَّةً وَمَغْرِبِيَّةً ، فَرَأَوْا صَرْفَهَا إلَى ضَرْبِ الْإِسْلَامِ وَنَقْشِهِ وَتَصْيِيرَهَا وَزْنًا وَاحِدًا لَا يَخْتَلِفُ وَأَحْيَانًا يُسْتَغْنَى فِيهَا عَنْ الْمَوَازِينِ فَجَمَعُوا أَكْبَرَهَا وَأَصْغَرَهَا وَضَرَبُوهُ عَلَى وَزْنِهِمْ . قَالَ الْقَاضِي : وَلَا شَكَّ أَنَّ الدَّرَاهِمَ كَانَتْ حِينَئِذٍ مَعْلُومَةً ، وَإِلَّا فَكَيْفَ كَانَتْ تُعَلَّقُ بِهَا حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا وَحُقُوقُ الْعِبَادِ ؟ وَهَذَا كَمَا كَانَتْ الْأُوقِيَّةُ مَعْلُومَةً أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا . هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَقَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ عَلَى التَّقْدِيرِ بِهَذَا الْوَزْنِ ، وَهُوَ أَنَّ الدِّرْهَمَ سِتَّةُ دَوَانِيقَ كُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ الْمِثْقَالُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا الْإِسْلَامِ . هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي يَتَعَيَّنُ اعْتِمَادُهُ أَنَّ الدَّرَاهِمَ الْمُطْلَقَةَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَعْلُومَةَ الْوَزْنِ مَعْرُوفَةَ الْمِقْدَارِ ، وَهِيَ السَّابِقَةُ إلَى الْأَفْهَامِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَبِهَا تَتَعَلَّقُ الزَّكَاةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الْحُقُوقِ وَالْمَقَادِيرِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ هَذَا كَوْنُهُ كَانَ هُنَاكَ دَرَاهِمُ أُخْرَى أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا الْقَدْرِ ، فَإِطْلَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّرَاهِمَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَفْهُومِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَهُوَ كُلُّ دِرْهَمٍ سِتَّةُ دَوَانِيقَ ، وَكُلُّ عَشَرَةٍ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ . وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ إلَى يَوْمِنَا عَلَى هَذَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى خِلَافِ مَا كَانَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وَأَمَّا مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ فَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَحْكَامِ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ حَزْمٍ 503 بَحَثْت غَايَةَ الْبَحْثِ عَنْ كُلِّ مَنْ وَثِقْت بِتَمْيِيزِهِ ، فَكُلٌّ اتَّفَقَ عَلَى أَنَّ دِينَارَ الذَّهَبِ بِمَكَّةَ وَزْنُهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلَاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ مِنْ حَبِّ الشَّعِيرِ وَعُشْرُ عُشْرُ حَبَّةٍ ، فَالرِّطْلُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ تِسْعُونَ مِثْقَالًا ، وَقِيلَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَهُوَ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث