المغني
المغني · الجزء الثالث
( 2605 ) فَصْلٌ : إذَا تَرَكَ الْآفَاقِيُّ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ ، أَوْ أَحْرَمَ مِنْ دُونِهِ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْهَا ، وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ مِنْ عَامِهِ ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ ، عَلَيْهِ دَمَانِ ; دَمُ الْمُتْعَةِ ، وَدَمٌ لِإِحْرَامِهِ مِنْ دُونِ مِيقَاتِهِ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، 247 وَابْنُ عَبْدِ الْبَرَّ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ ، وَحَلَّ مِنْهَا ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَلَالًا ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ، أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ ، عَلَيْهِ دَمٌ .
وَقَالَ الْقَاضِي : إذَا تَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ ، حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَقَلُّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ ، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِلْمُتْعَةِ ; لِأَنَّهُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِد الْحَرَامِ . وَلَيْسَ هَذَا بِجَيِّدٍ ; فَإِنَّ حُضُورَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْإِقَامَةِ بِهِ ، وَهَذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ الْإِقَامَةُ ، وَلَا نِيَّتُهَا ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمَانِعُ مِنْ الدَّمِ السُّكْنَى بِهِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِسَاكِنٍ ; وَإِنْ أَحْرَمَ الْآفَاقِيُّ بِعُمْرَةٍ ، فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ ، فَاعْتَمَرَ مِنْ التَّنْعِيمِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ ، عَلَيْهِ دَمٌ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَفِي تَنْصِيصِهِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ تَنْبِيهٌ عَلَى إيجَابِ الدَّمِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ مِنْ شَرْطِ وُجُوبِ الدَّمِ ، أَنْ يَنْوِيَ فِي ابْتِدَاءِ الْعُمْرَةِ ، أَوْ فِي أَثْنَائِهَا ، أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ . وَظَاهِرُ النَّصِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُشْتَرَطٍ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ ، وَكَذَلِكَ الْإِجْمَاعُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُخَالِفٌ لِهَذَا الْقَوْلِ . وَلِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لَهُ التَّرَفُّهُ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ ، فَلَزِمَهُ الدَّمُ ، كَمَنْ لَمْ يَنْوِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : إذَا تَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ ، حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَقَلُّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ ، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِلْمُتْعَةِ ; لِأَنَّهُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِد الْحَرَامِ . وَلَيْسَ هَذَا بِجَيِّدٍ ; فَإِنَّ حُضُورَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْإِقَامَةِ بِهِ ، وَهَذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ الْإِقَامَةُ ، وَلَا نِيَّتُهَا ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمَانِعُ مِنْ الدَّمِ السُّكْنَى بِهِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِسَاكِنٍ ; وَإِنْ أَحْرَمَ الْآفَاقِيُّ بِعُمْرَةٍ ، فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ ، فَاعْتَمَرَ مِنْ التَّنْعِيمِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ ، عَلَيْهِ دَمٌ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَفِي تَنْصِيصِهِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ تَنْبِيهٌ عَلَى إيجَابِ الدَّمِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ مِنْ شَرْطِ وُجُوبِ الدَّمِ ، أَنْ يَنْوِيَ فِي ابْتِدَاءِ الْعُمْرَةِ ، أَوْ فِي أَثْنَائِهَا ، أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ . وَظَاهِرُ النَّصِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُشْتَرَطٍ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ ، وَكَذَلِكَ الْإِجْمَاعُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُخَالِفٌ لِهَذَا الْقَوْلِ . وَلِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لَهُ التَّرَفُّهُ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ ، فَلَزِمَهُ الدَّمُ ، كَمَنْ لَمْ يَنْوِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث