المغني
المغني · الجزء الرابع
( 2779 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَالْخِيَارُ يَجُوزُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ ) يَعْنِي ثَلَاثَ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا . وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّيَالِي ; لِأَنَّ التَّارِيخَ يَغْلِبُ فِيهِ التَّأْنِيثُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً } . وَقَالَ تَعَالَى : { يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } .
وَفِي حَدِيثِ حِبَّانَ : { وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا } . وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ مِنْ الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ ، قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَوْ كَثُرَتْ ، وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، وَالْعَنْبَرِيِّ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ، مِثْلُ قَرْيَةٍ لَا يَصِلُ إلَيْهَا فِي أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ; لِأَنَّ الْخِيَارَ لِحَاجَتِهِ ، فَيُقَدَّرُ بِهَا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثٍ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَجِدُ لَكُمْ أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحِبَّانَ ، جَعَلَ لَهُ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، إنْ رَضِيَ أَخَذَ ، وَإِنْ سَخِطَ تَرَكَ . وَلِأَنَّ الْخِيَارَ يُنَافِي مُقْتَضَى الْبَيْعِ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْمِلْكَ وَاللُّزُومَ وَإِطْلَاقَ 19 التَّصَرُّفِ ، وَإِنَّمَا جَازَ لِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ ، فَجَازَ الْقَلِيلُ مِنْهُ ، وَآخِرُ حَدِّ الْقِلَّةِ ثَلَاثٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ } بَعْدَ قَوْلِهِ : { فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ } .
وَلَنَا ، أَنَّهُ حَقٌّ يَعْتَمِدُ الشَّرْطَ ، فَرُجِعَ فِي تَقْدِيرِهِ إلَى مُشْتَرِطِهِ ، كَالْأَجَلِ ، أَوْ نَقُولُ : مُدَّةٌ مُلْحَقَةٌ بِالْعَقْدِ ، فَكَانَتْ إلَى تَقْدِيرِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَالْأَجَلِ . وَلَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ خِلَافُهُ . وَتَقْدِيرُ مَالِكٍ بِالْحَاجَةِ لَا يَصِحُّ ; فَإِنَّ الْحَاجَةَ لَا يُمْكِنُ رَبْطُ الْحُكْمِ بِهَا ، لِخَفَائِهَا وَاخْتِلَافِهَا ، وَإِنَّمَا يُرْبَطُ بِمَظِنَّتِهَا ، وَهُوَ الْإِقْدَامُ ، فَإِنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ضَابِطًا ، وَرَبْطُ الْحُكْمِ بِهِ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ وَفِي السَّلَمِ وَالْأَجَلِ . وَقَوْلُ الْآخَرِينَ : إنَّهُ يُنَافِي مُقْتَضَى الْبَيْعِ . لَا يَصِحُّ ; فَإِنَّ مُقْتَضَى الْبَيْعِ نَقْلُ الْمِلْكِ ، وَالْخِيَارُ لَا يُنَافِيهِ ، وَإِنْ سَلَّمْنَا ذَلِكَ ، لَكِنْ مَتَى خُولِفَ الْأَصْلُ لِمَعْنًى فِي مَحِلٍّ وَجَبَ تَعْدِيَةُ الْحُكْمِ ; لِتَعَدِّي ذَلِكَ الْمَعْنَى .
وَفِي حَدِيثِ حِبَّانَ : { وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا } . وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ مِنْ الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ ، قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَوْ كَثُرَتْ ، وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، وَالْعَنْبَرِيِّ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ، مِثْلُ قَرْيَةٍ لَا يَصِلُ إلَيْهَا فِي أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ; لِأَنَّ الْخِيَارَ لِحَاجَتِهِ ، فَيُقَدَّرُ بِهَا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثٍ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَجِدُ لَكُمْ أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحِبَّانَ ، جَعَلَ لَهُ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، إنْ رَضِيَ أَخَذَ ، وَإِنْ سَخِطَ تَرَكَ . وَلِأَنَّ الْخِيَارَ يُنَافِي مُقْتَضَى الْبَيْعِ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْمِلْكَ وَاللُّزُومَ وَإِطْلَاقَ 19 التَّصَرُّفِ ، وَإِنَّمَا جَازَ لِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ ، فَجَازَ الْقَلِيلُ مِنْهُ ، وَآخِرُ حَدِّ الْقِلَّةِ ثَلَاثٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ } بَعْدَ قَوْلِهِ : { فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ } .
وَلَنَا ، أَنَّهُ حَقٌّ يَعْتَمِدُ الشَّرْطَ ، فَرُجِعَ فِي تَقْدِيرِهِ إلَى مُشْتَرِطِهِ ، كَالْأَجَلِ ، أَوْ نَقُولُ : مُدَّةٌ مُلْحَقَةٌ بِالْعَقْدِ ، فَكَانَتْ إلَى تَقْدِيرِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَالْأَجَلِ . وَلَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ خِلَافُهُ . وَتَقْدِيرُ مَالِكٍ بِالْحَاجَةِ لَا يَصِحُّ ; فَإِنَّ الْحَاجَةَ لَا يُمْكِنُ رَبْطُ الْحُكْمِ بِهَا ، لِخَفَائِهَا وَاخْتِلَافِهَا ، وَإِنَّمَا يُرْبَطُ بِمَظِنَّتِهَا ، وَهُوَ الْإِقْدَامُ ، فَإِنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ضَابِطًا ، وَرَبْطُ الْحُكْمِ بِهِ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ وَفِي السَّلَمِ وَالْأَجَلِ . وَقَوْلُ الْآخَرِينَ : إنَّهُ يُنَافِي مُقْتَضَى الْبَيْعِ . لَا يَصِحُّ ; فَإِنَّ مُقْتَضَى الْبَيْعِ نَقْلُ الْمِلْكِ ، وَالْخِيَارُ لَا يُنَافِيهِ ، وَإِنْ سَلَّمْنَا ذَلِكَ ، لَكِنْ مَتَى خُولِفَ الْأَصْلُ لِمَعْنًى فِي مَحِلٍّ وَجَبَ تَعْدِيَةُ الْحُكْمِ ; لِتَعَدِّي ذَلِكَ الْمَعْنَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith