المغني
المغني · الجزء السادس
( 4629 ) فَصْلٌ : وَإِنْ قَالَ : أَوْصَيْت لَك بِضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِي . فَلَهُ مِثْلَا نَصِيبِهِ . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ : الضِّعْفُ الْمِثْلُ . وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ } أَيْ مِثْلَيْنِ ، وَقَوْلِهِ : { فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ } . أَيْ مِثْلَيْنِ ، وَإِذَا كَانَ الضِّعْفَانِ مِثْلَيْنِ ، فَالْوَاحِدُ مِثْلٌ . 76 وَلَنَا ، أَنَّ الضِّعْفَ مِثْلَانِ ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى : { إذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ } . وَقَالَ : { فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا } . وَقَالَ : { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ } . وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَضْعَفَ الزَّكَاةَ عَلَى نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ ، فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ الْمِائَتَيْنِ عَشَرَةً . وَقَالَ لِحُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ : لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ : لَوْ أَضْعَفْت عَلَيْهَا لَاحْتَمَلَتْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الضِّعْفُ الْمِثْلُ فَمَا فَوْقَهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إنَّ الضِّعْفَيْنِ الْمِثْلَانِ . فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّحْوِيِّ قَالَ : الْعَرَبُ تَتَكَلَّمُ بِالضِّعْفِ مُثَنَّى ، فَتَقُولُ : إنْ أَعْطَيْتنِي دِرْهَمًا فَلَكَ ضِعْفَاهُ . أَيْ مِثْلَاهُ . وَإِفْرَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ إلَّا أَنَّ التَّثْنِيَةَ أَحْسَنُ . يَعْنِي أَنَّ الْمُفْرَدَ وَالْمُثَنَّى فِي هَذَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَكِلَاهُمَا يُرَادُ بِهِ الْمِثْلَانِ ، وَإِذَا اسْتَعْمَلُوهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَجَبَ اتِّبَاعُهُمْ فِيهِ وَإِنْ خَالَفَ الْقِيَاسَ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّيْ : ضِعْفُ الشَّيْءِ هُوَ مِثْلُهُ ، وَضِعْفَاهُ هُوَ مِثْلَاهُ ، وَثَلَاثَةُ أَضْعَافِهِ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ ، وَعَلَى هَذَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث