كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَيَجُوزُ نَبْشُ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ لِيُتَّخَذَ مَكَانُهَا مَسْجِدًا ) لِأَنَّ مَوْضِعَ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قُبُورًا لِلْمُشْرِكِينَ ، فَأَمَرَ بِنَبْشِهَا وَجَعْلِهَا مَسْجِدًا ( أَوْ ) أَيْ : وَيَجُوزُ نَبْشُ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ ( لِمَالٍ فِيهَا ، كَقَبْرِ أَبِي رِغَالٍ ) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ } وَآيَةُ ذَلِكَ : { أَنَّ مَعَهُ غُصْنًا مِنْ ذَهَبٍ ، إنْ رَأَيْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ مَعَهُ ، فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْنَ } وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِيمَنْ أَوْصَى بِبِنَاءِ دَارِهِ مَسْجِدًا فَخَرَجَتْ مَقْبَرَةٌ ، فَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ لَمْ يُخْرَجُوا وَإِلَّا أُخْرِجَتْ عِظَامُهُمْ تَنْبِيهٌ أَبُو رِغَالٍ : يُرْجَمُ قَبْرُهُ وَكَانَ دَلِيلًا لِلْحَبَشَةِ ، حَيْثُ تَوَجَّهُوا إلَى مَكَّةَ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ .
( وَلَوْ وَصَّى بِدَفْنِهِ فِي مِلْكِهِ دُفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ ) أَيْ : دَفْنُهُ بِمِلْكِهِ ( يَضُرُّ الْوَرَثَةَ ) لِمَنْعِهِمْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ ، فَيَكُونُ مَنْفِيًّا لِحَدِيثِ { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } ( وَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ مَوْضِعَ قَبْرِهِ ، وَيُوصِي بِدَفْنِهِ فِيهِ ) فَعَلَهُ عُثْمَانُ وَعَائِشَةُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَلِهَذَا حَمَلَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُخْرَجْ مِنْ ثُلُثِهِ وَمَا قَالَهُ مُتَّجَهٌ وَبَعَّدَهُ بَعْضُهُمْ .
وَفِي الْوَسِيلَةِ : فَإِنْ أَذِنُوا كُرِهَ دَفْنُهُ فِيهِ نَصَّ عَلَيْهِ انْتَهَى وَمُرَادُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ بِالْأَوَّلِ : مَا إذَا أَوْصَى بِدَفْنِهِ فِي مِلْكِهِ قُلْتُ : الْأَوْلَى حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مِلْكٍ فِي الْعُمْرَانِ ، كَمَا يَدُلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي الْوَسِيلَةِ وَالتَّعْلِيلِ السَّابِقِ وَحُمِلَ الثَّانِي عَلَى شِرَائِهِ مَوْضِعَ قَبْرِهِ فِي مَقْبَرَةٍ غَيْرِ مُسَبَّلَةٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ مِنْ فِعْلِ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ ، فَإِنَّهُمَا فِي الْبَقِيعِ .
( وَلَوْ وَصَّى بِدَفْنِهِ فِي مِلْكِهِ دُفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ ) أَيْ : دَفْنُهُ بِمِلْكِهِ ( يَضُرُّ الْوَرَثَةَ ) لِمَنْعِهِمْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ ، فَيَكُونُ مَنْفِيًّا لِحَدِيثِ { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } ( وَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ مَوْضِعَ قَبْرِهِ ، وَيُوصِي بِدَفْنِهِ فِيهِ ) فَعَلَهُ عُثْمَانُ وَعَائِشَةُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَلِهَذَا حَمَلَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُخْرَجْ مِنْ ثُلُثِهِ وَمَا قَالَهُ مُتَّجَهٌ وَبَعَّدَهُ بَعْضُهُمْ .
وَفِي الْوَسِيلَةِ : فَإِنْ أَذِنُوا كُرِهَ دَفْنُهُ فِيهِ نَصَّ عَلَيْهِ انْتَهَى وَمُرَادُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ بِالْأَوَّلِ : مَا إذَا أَوْصَى بِدَفْنِهِ فِي مِلْكِهِ قُلْتُ : الْأَوْلَى حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مِلْكٍ فِي الْعُمْرَانِ ، كَمَا يَدُلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي الْوَسِيلَةِ وَالتَّعْلِيلِ السَّابِقِ وَحُمِلَ الثَّانِي عَلَى شِرَائِهِ مَوْضِعَ قَبْرِهِ فِي مَقْبَرَةٍ غَيْرِ مُسَبَّلَةٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ مِنْ فِعْلِ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ ، فَإِنَّهُمَا فِي الْبَقِيعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث