كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
page 756 · printed p. 344
( وَلَا بَأْسَ بِجَهْرِ امْرَأَةٍ ) فِي الْجَهْرِيَّةِ ( إذَا لَمْ يَسْمَعْهَا أَجْنَبِيٌّ ) مِنْهَا ، بِأَنْ كَانَتْ تُصَلِّي وَحْدَهَا ، أَوْ مَعَ مَحْرَمِهَا ، أَوْ مَعَ النِّسَاءِ ( وَخُنْثَى مِثْلِهَا ) أَيْ مِثْلِ الْمَرْأَةِ فِي الْجَهْرِ وَعَدَمِهِ وَعُلِمَ مِنْهُ : أَنَّهُ إذَا سَمِعَهَا أَجْنَبِيٌّ أَنَّهَا تُسِرُّ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى : وُجُوبًا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : وَلَا تَرْفَعْ صَوْتَهَا قَالَ الْقَاضِي : أُطْلِقَ الْمَنْعُ ( وَيُسِرُّ فِي قَضَاءِ صَلَاةِ جَهْرٍ ) كَعِشَاءٍ أَوْ صُبْحٍ قَضَاهَا ( نَهَارًا وَلَوْ جَمَاعَةً ) اعْتِبَارًا بِزَمَنِ الْقَضَاءِ ( كَصَلَاةِ سِرٍّ ) قَضَاهَا وَلَوْ لَيْلًا ، اعْتِبَارًا بِالْمَقْضِيَّةِ ( وَيَجْهَرُ بِالْجَهْرِيَّةِ ) كَأُولَتَيْ الْمَغْرِبِ إذَا قَضَاهَا ( لَيْلًا فِي جَمَاعَةٍ فَقَطْ ) اعْتِبَارًا بِالْقَضَاءِ ، وَشَبَهِهَا بِالْأَدَاءِ ، لِكَوْنِهَا فِي جَمَاعَةٍ ، فَإِنْ قَضَاهَا مُنْفَرِدًا 344 أَسَرَّهَا لِفَوَاتِ شَبَهِهَا بِالْأَدَاءِ .
( وَيُكْرَهُ جَهْرُهُ ) أَيْ : الْمُصَلِّي ( فِي نَفْلٍ نَهَارًا ) لِحَدِيثِ { ۝ صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ } ( وَ ) الْمُتَنَفِّلُ ( لَيْلًا يُرَاعِي الْمَصْلَحَةَ ) فَإِنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ مَنْ يَتَأَذَّى بِجَهْرِهِ أَسَرَّ ، وَإِنْ كَانَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِجَهْرِهِ جَهَرَ ( وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالنَّهَارِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، لَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَبِاللَّيْلِ مِنْ غُرُوبِهَا ) أَيْ : الشَّمْسِ ( إلَى طُلُوعِهَا قَالَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ ) .
وَتَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ مَعْنَاهُ عَنْ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ عِنْدَ قَوْلِهِ : وَيَصِحُّ الْفَجْرُ بَعْدَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصُّبْحَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ فِي الْمَوَاقِيتِ ( وَإِنْ أَسَرَّ فِي ) مَحَلِّ ( جَهْرٍ ، أَوْ جَهَرَ فِي ) مَحَلِّ ( سِرٍّ بَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ ) لِصِحَّتِهَا ، وَالْجَهْرُ وَالسِّرُّ سُنَّةٌ لَا يُبْطِلُ تَرْكُهُ الْقِرَاءَةَ .
( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ كَمَا فِي الْمُصْحَفِ مِنْ تَرْتِيبِ السُّوَرِ ) قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا : أَعْجَبُ إلَيَّ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ الْبَقَرَةِ إلَى أَسْفَلَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَنْقُولُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ( وَيَحْرُمُ تَنْكِيسُ الْكَلِمَاتِ ) أَيْ : كَلِمَاتِ الْقُرْآنِ ، لِإِخْلَالِهِ بِنَظْمِهِ ( وَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِإِخْلَالِ نَظْمِهِ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا ، يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ .
( وَيُكْرَهُ تَنْكِيسُ السُّوَرِ ) كَأَنْ يَقْرَأَ { أَلَمْ نَشْرَحْ } ثُمَّ يَقْرَأَ بَعْدَهَا { وَالضُّحَى } سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ ( فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ ) لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا فَقَالَ : ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ " وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنْ يَقْرَأَ سُورَةً ثُمَّ يَقْرَأَ بَعْدَهَا أُخْرَى هِيَ قَبْلَهَا فِي النَّظْمِ " ذَكَرَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي الشَّرْحِ ( كَالْآيَاتِ ) أَيْ : كَمَا يُكْرَهُ تَنْكِيسُ الْآيَاتِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وِفَاقًا قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : وَلَوْ قِيلَ بِالتَّحْرِيمِ فِي تَنْكِيسِ الْآيَاتِ .
كَمَا يَأْتِي مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : أَنَّهُ وَاجِبٌ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ النَّصِّ ، وَتَغْيِيرِ الْمَعْنَى - كَانَ مُتَّجَهًا وَدَلِيلُ الْكَرَاهَةِ فَقَطْ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، وَالِاحْتِجَاجُ بِتَعَلُّمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ لِلْحَاجَةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ كَانَ يَنْزِلُ بِحَسَبِ الْوَقَائِعِ ، .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith