المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء العاشر
الصفحة 2067 · ص. المطبوع 81
وَقَوْلٌ آخَرُ - كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَبْتُوتَةِ إنْ كَانَتْ غَيْرَ حُبْلَى فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَيُنْفِقُ عَلَى الْحُبْلَى مِنْ أَجْلِ وَلَدِهِ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَطَاءٍ ، وَقَتَادَةَ ، قَالَا جَمِيعًا فِي الْمَبْتُوتَةِ : لَهَا النَّفَقَةُ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لَا نَفَقَةَ لِلْمَبْتُوتَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى الْمَبْتُوتَةِ الْحَامِلِ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا ، ثُمَّ يُعْطِيَهَا أَجْرَ الرَّضَاعِ ، ثُمَّ يُمَتِّعَهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ : أَنَّ ابْنَ قُسَيْطٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ : لَا نَفَقَةَ لِلْمَبْتُوتَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا ، وَيَقُولُ : هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهِيَ السُّنَّةُ ، وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَصَحَّ عَنْ رَبِيعَةَ : لَا نَفَقَةَ لَهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا ، فَإِنْ قُضِيَ لَهَا بِالنَّفَقَةِ لِحَمْلِهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ لَا حَمْلَ بِهَا رَدَّتْ مَا أَخَذَتْ مِنْ النَّفَقَةِ وَبِإِيجَابِ النَّفَقَةِ لَهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا - وَبِإِيجَابِ السُّكْنَى بِكُلِّ حَالٍ يَقُولُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ .
81 وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُطَلَّقَةِ وَالْحَامِلِ : لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ .
وَقَوْلٌ ثَالِثٌ - لَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، أَتَى قَوْمٌ فِي هَذَا بِآثَارٍ نَذْكُرُهَا ، وَهُوَ - : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : إنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَعْنِي انْتِقَالَ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : إنِّي طَلَّقْت امْرَأَتِي ثَلَاثًا فَأَبَتْ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِهَا ؟ قَالَ : لَا تَدَعْهَا ، قَالَ : أَبَتْ إلَّا بِالْخُرُوجِ ، قَالَ : فَقَيِّدْهَا ، قَالَ : إنَّ لَهَا إخْوَةً غَلِيظَةٌ رِقَابُهُمْ ، قَالَ : اسْتَعِنْ عَلَيْهِمْ بِالسُّلْطَانِ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَا تَنْتَقِلُ الْمَبْتُوتَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فِي الْمَبْتُوتَةِ : أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْمَبْتُوتَةِ : لَا نَفَقَةَ لَهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : قُلْت لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ ؟ قَالَ : فِي بَيْتِ زَوْجِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الْمُطَلَّقَةِ فِي بَيْتٍ مُكْتَرًى ، قَالَ : تَعْتَدُّ فِيهِ ، وَعَلَى زَوْجِهَا الْكِرَاءُ .
وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا - : فَكَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ رَدَّ نِسْوَةً مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حَاجَّاتٍ ، أَوْ مُعْتَمِرَاتٍ تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ .
82 وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ عُمَرُ ، وَعُثْمَانُ يُرْجِعَانِهِنَّ حَوَاجَّ أَوْ مُعْتَمِرَاتٍ مِنْ الْجُحْفَةِ ، وَمِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ أُمِّهِ مُسَيْكَةَ : أَنَّ امْرَأَةً مُتَوَفَّى عَنْهَا زَارَتْ أَهْلَهَا فِي عِدَّتِهَا فَضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَأَتَوْا عُثْمَانَ ؟ فَقَالَ : احْمِلُوهَا إلَى بَيْتِهَا وَهِيَ تُطْلِقُ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ تَعْتَدُّ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَكَانَتْ تَأْتِيهِمْ بِالنَّهَارِ فَتَتَحَدَّثُ إلَيْهِمْ ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إلَى بَيْتِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ عُمَرَ رَخَّصَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَهَا بَيَاضَ يَوْمِهَا .
وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمْ يُرَخِّصْ لَهَا إلَّا فِي بَيَاضِ يَوْمِهَا أَوْ لَيْلَتِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ نِسَاءٌ مِنْ هَمْدَانَ نُعِيَ إلَيْهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فَقُلْنَ : إنَّا نَسْتَوْحِشُ ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يَجْتَمِعْنَ بِالنَّهَارِ ثُمَّ تَرْجِعُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ إلَى بَيْتِهَا بِاللَّيْلِ .
وَمِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ أَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ امْرَأَةً بَعَثَتْ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : إنَّ أَبِي مَرِيضٌ ، وَأَنَا فِي عِدَّةٍ أَفَآتِيهِ أُمَرِّضُهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ بِيتِي أَحَدَ طَرَفَيْ اللَّيْلِ فِي بَيْتِك .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا إلَّا أَنْ يَنْتَوِيَ أَهْلُهَا فَتَنْتَوِي مَعَهُمْ .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا هُشَيْمٌ أرنا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا : أَتَخْرُجُ فِي عِدَّتِهَا ؟ فَقَالَ : كَانَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَشَدَّ 83 شَيْءٍ فِي ذَلِكَ يَقُولُونَ : لَا تَخْرُجُ ، وَكَانَ الشَّيْخُ - يَعْنِي : عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يُرَحِّلُهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، كِلَاهُمَا قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا : لَا تَخْرُجُ .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ - هُوَ الْأَنْصَارِيُّ - أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالُوا فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا : لَا تَخْرُجُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ : أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا : لَا بَأْسَ بِأَنْ تَخْرُجَ بِالنَّهَارِ وَلَا تَبِيتَ عَنْ بَيْتِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فِي بَيْتٍ بِأُجْرَةٍ ؟ قَالَ : إنْ أَحْسَنَ أَنْ يُعْطَى الْكِرَاءَ ، وَتَعْتَدَّ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ .
إنَّمَا أَوْرَدْنَا كَلَامَ إبْرَاهِيمَ لِقَوْلِهِ فِي صِفَةِ الْخُرُوجِ ، وَفِي الْكِرَاءِ ، وَإِلَّا فَإِنَّ قَوْلَهُ إنَّ لَهَا السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةَ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْت يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ فِي أَمْرِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، قَالَ : فَنَحْنُ عَلَى أَنْ تَظَلَّ يَوْمَهَا أَجْمَعَ حَتَّى اللَّيْلَ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إنْ شَاءَتْ وَتَنْقَلِبَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث