المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الخامس
وَمِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ دَاوُد أَنَّهُ قَالَ ، قُلْت لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، لِأَيِّهِمَا الْأَجْرُ أَلِلْحَاجِّ أَمْ لِلْمَحْجُوجِ عَنْهُ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَاسِعٌ لَهُمَا جَمِيعًا .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : صَدَقَ سَعِيدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّ مُحِبَّةَ أَنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إلَى الْكَعْبَةِ فَمَشَتْ حَتَّى إذَا بَلَغَتْ عَقَبَةَ الْبَطْنِ عَجَزَتْ فَرَكِبَتْ ثُمَّ أَتَتْ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ : أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَحُجِّي قَابِلًا ؟ فَإِذَا انْتَهَيْت إلَى الْمَكَانِ الَّذِي رَكِبَتْ فِيهِ فَتَمْشِي مَا رَكِبْت ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ لَهَا : فَهَلْ لَك ابْنَةٌ تَمْشِي عَنْك ؟ قَالَتْ : لِي ابْنَتَانِ وَلَكِنَّهُمَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ : فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ . 40
وَرُوِّينَا أَيْضًا مِثْلَهُ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّهِ الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذِهِ هِيَ الَّتِي عَوَّلُوا عَلَى رِوَايَتِهَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي أَمْرِ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ ابْتَاعَتْهُ مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ ، وَتَرَكُوا فِيهِ فِعْلَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَكَانَتْ حُجَّةً هُنَالِكَ إذْ لَمْ تُوَافِقْ النُّصُوصَ ، وَلَمْ تَكُنْ حُجَّةً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إذْ وَافَقَتْ النُّصُوصَ .
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا حَفْصُ هُوَ ابْنُ غِيَاثٍ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ : أَنَّهُ يُجَهِّزُ رَجُلًا بِنَفَقَتِهِ فَيَحُجُّ عَنْهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ : رَمَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ الْجِمَارَ ، وَطَافَ عَنْهُ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ وَكَانَ أَبُوهُ مَرِيضًا .
وَعَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ عَنْ أَبِيهِ بِأَمْرِ أَبِيهِ .
وَعَنْ مُجَاهِدٍ مَنْ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ .
وَعَنْ عَطَاءٍ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ فَعَجَزَ ؟ قَالَ : يَمْشِي عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَنَّهُ رَأَى الرَّمْيَ عَنْ الْمَرِيضِ لِلْجِمَارِ .
فَهَؤُلَاءِ : ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَعَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ : وَرُوِيَ أَيْضًا : عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَمَا نَعْلَمُ لِمَنْ خَالَفَنَا هَاهُنَا - فَلَمْ يُوجِبْ الْحَجَّ عَلَى مَنْ وَجَدَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَهُوَ عَاجِزٌ ، وَلَا عَنْ الْمَيِّتِ إلَّا أَنْ يُوصِيَ - : سَلَفًا أَصْلًا مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ الْجُمْهُورَ مِنْ الْعُلَمَاءِ ; وَبِمِثْلِ قَوْلِنَا يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : صَدَقَ سَعِيدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّ مُحِبَّةَ أَنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إلَى الْكَعْبَةِ فَمَشَتْ حَتَّى إذَا بَلَغَتْ عَقَبَةَ الْبَطْنِ عَجَزَتْ فَرَكِبَتْ ثُمَّ أَتَتْ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ : أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَحُجِّي قَابِلًا ؟ فَإِذَا انْتَهَيْت إلَى الْمَكَانِ الَّذِي رَكِبَتْ فِيهِ فَتَمْشِي مَا رَكِبْت ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ لَهَا : فَهَلْ لَك ابْنَةٌ تَمْشِي عَنْك ؟ قَالَتْ : لِي ابْنَتَانِ وَلَكِنَّهُمَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ : فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ . 40
وَرُوِّينَا أَيْضًا مِثْلَهُ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّهِ الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذِهِ هِيَ الَّتِي عَوَّلُوا عَلَى رِوَايَتِهَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي أَمْرِ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ ابْتَاعَتْهُ مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ ، وَتَرَكُوا فِيهِ فِعْلَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَكَانَتْ حُجَّةً هُنَالِكَ إذْ لَمْ تُوَافِقْ النُّصُوصَ ، وَلَمْ تَكُنْ حُجَّةً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إذْ وَافَقَتْ النُّصُوصَ .
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا حَفْصُ هُوَ ابْنُ غِيَاثٍ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ : أَنَّهُ يُجَهِّزُ رَجُلًا بِنَفَقَتِهِ فَيَحُجُّ عَنْهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ : رَمَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ الْجِمَارَ ، وَطَافَ عَنْهُ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ وَكَانَ أَبُوهُ مَرِيضًا .
وَعَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ عَنْ أَبِيهِ بِأَمْرِ أَبِيهِ .
وَعَنْ مُجَاهِدٍ مَنْ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ .
وَعَنْ عَطَاءٍ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ فَعَجَزَ ؟ قَالَ : يَمْشِي عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَنَّهُ رَأَى الرَّمْيَ عَنْ الْمَرِيضِ لِلْجِمَارِ .
فَهَؤُلَاءِ : ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَعَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ : وَرُوِيَ أَيْضًا : عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَمَا نَعْلَمُ لِمَنْ خَالَفَنَا هَاهُنَا - فَلَمْ يُوجِبْ الْحَجَّ عَلَى مَنْ وَجَدَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَهُوَ عَاجِزٌ ، وَلَا عَنْ الْمَيِّتِ إلَّا أَنْ يُوصِيَ - : سَلَفًا أَصْلًا مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ الْجُمْهُورَ مِنْ الْعُلَمَاءِ ; وَبِمِثْلِ قَوْلِنَا يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث