مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
ص ( وَتَجْدِيدُ وُضُوءٍ إنْ صَلَّى بِهِ )
ش : ظَاهِرُهُ صَلَّى بِهِ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ أَوْ طَافَ بِهِ سَبْعًا وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الطِّرَازِ فِي بَابِ أَحْكَامِ النِّيَّةِ .
( فَرْعٌ ) رَوَى مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ 303 فِيمَنْ تَوَضَّأَ لِنَافِلَةٍ . قَالَ : أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَهَذَا يُوهِمُ بِظَاهِرِهِ أَنَّ الْوُضُوءَ لِلنَّافِلَةِ لَا يُسْتَبَاحُ بِهِ غَيْرُهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ فَسَّرَهُ سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ ابْنِهِ فَقَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ طُهْرٌ عَلَى طُهْرٍ لَا عَلَى الْإِيجَابِ يُرِيدُ كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُجَدِّدَ لِلْفَرْضِ طُهْرًا اُسْتُحِبَّ أَيْضًا فِي النَّافِلَةِ مِثْلُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي أَوَائِلِ تَبْصِرَتِهِ وَلَا فَضِيلَةَ فِي تَكْرَارِ الْغُسْلِ عَقِيبَ الْغُسْلِ وَلَا عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَهُوَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ إلَّا مَا وَرَدَتْ فِيهِ السُّنَّةُ مِنْ الِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْإِحْرَامِ وَدُخُولِ مَكَّةَ وَوُقُوفِ عَرَفَةَ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : الْوُضُوءُ الْمَمْنُوعُ تَجْدِيدُهُ قَبْلَ أَدَاءِ فَرِيضَةٍ بِهِ وَفِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلشَّبِيبِيِّ فِي الْوُضُوءِ الْمُسْتَحَبِّ وَتَجْدِيدُهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ فَرْضٌ ثُمَّ قَالَ : الْمَمْنُوعُ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ تَجْدِيدُهُ قَبْلَ صَلَاةِ فَرْضٍ بِهِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَفِعْلُهُ لِغَيْرِ مَا شُرِعَ لَهُ أَوْ أُبِيحَ ، انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُجَدِّدُ إذَا صَلَّى وَفَعَلَ فِعْلًا يَفْتَقِرُ إلَى الطَّهَارَةِ وَهُمْ الْأَكْثَرُونَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُجَدِّدُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا يَفْتَقِرُ إلَى الطَّهَارَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي قَوْلِهِ : فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ بِالْوُضُوءِ وَبِالطُّهْرِ إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطُّهْرُ وَإِنَّمَا شُرِطَ فِي الِاسْتِعْدَادِ بِالْغُسْلِ وُجُوبُهُ دُونَ الْوُضُوءِ ; لِأَنَّ الِاسْتِعْدَادَ بِهِ يَكُونُ دُونَ وُجُوبٍ إذْ يُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُهُ لِكُلِّ صَلَاةِ فَرْضٍ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِهِ وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا فَرْضًا بِخِلَافِ الْغُسْلِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ صَلَاةٍ بَلْ رُبَّمَا كَانَ بِدْعَةً وَإِنْ قَالَ بِهِ بَعْضُ الْعِبَادِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ ) إنْ لَمْ يُصَلِّ بِالْوُضُوءِ فَلَا يُعِيدُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَوَضَّأَ أَوَّلًا وَاحِدَةً وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ قَالَهُ الْجُزُولِيُّ فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَكِنَّهُ أَكْثَرُ مَا يُفْعَلُ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
ش : ظَاهِرُهُ صَلَّى بِهِ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ أَوْ طَافَ بِهِ سَبْعًا وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الطِّرَازِ فِي بَابِ أَحْكَامِ النِّيَّةِ .
( فَرْعٌ ) رَوَى مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ 303 فِيمَنْ تَوَضَّأَ لِنَافِلَةٍ . قَالَ : أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَهَذَا يُوهِمُ بِظَاهِرِهِ أَنَّ الْوُضُوءَ لِلنَّافِلَةِ لَا يُسْتَبَاحُ بِهِ غَيْرُهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ فَسَّرَهُ سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ ابْنِهِ فَقَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ طُهْرٌ عَلَى طُهْرٍ لَا عَلَى الْإِيجَابِ يُرِيدُ كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُجَدِّدَ لِلْفَرْضِ طُهْرًا اُسْتُحِبَّ أَيْضًا فِي النَّافِلَةِ مِثْلُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي أَوَائِلِ تَبْصِرَتِهِ وَلَا فَضِيلَةَ فِي تَكْرَارِ الْغُسْلِ عَقِيبَ الْغُسْلِ وَلَا عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَهُوَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ إلَّا مَا وَرَدَتْ فِيهِ السُّنَّةُ مِنْ الِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْإِحْرَامِ وَدُخُولِ مَكَّةَ وَوُقُوفِ عَرَفَةَ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : الْوُضُوءُ الْمَمْنُوعُ تَجْدِيدُهُ قَبْلَ أَدَاءِ فَرِيضَةٍ بِهِ وَفِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلشَّبِيبِيِّ فِي الْوُضُوءِ الْمُسْتَحَبِّ وَتَجْدِيدُهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ فَرْضٌ ثُمَّ قَالَ : الْمَمْنُوعُ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ تَجْدِيدُهُ قَبْلَ صَلَاةِ فَرْضٍ بِهِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَفِعْلُهُ لِغَيْرِ مَا شُرِعَ لَهُ أَوْ أُبِيحَ ، انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُجَدِّدُ إذَا صَلَّى وَفَعَلَ فِعْلًا يَفْتَقِرُ إلَى الطَّهَارَةِ وَهُمْ الْأَكْثَرُونَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُجَدِّدُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا يَفْتَقِرُ إلَى الطَّهَارَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي قَوْلِهِ : فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ بِالْوُضُوءِ وَبِالطُّهْرِ إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطُّهْرُ وَإِنَّمَا شُرِطَ فِي الِاسْتِعْدَادِ بِالْغُسْلِ وُجُوبُهُ دُونَ الْوُضُوءِ ; لِأَنَّ الِاسْتِعْدَادَ بِهِ يَكُونُ دُونَ وُجُوبٍ إذْ يُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُهُ لِكُلِّ صَلَاةِ فَرْضٍ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِهِ وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا فَرْضًا بِخِلَافِ الْغُسْلِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ صَلَاةٍ بَلْ رُبَّمَا كَانَ بِدْعَةً وَإِنْ قَالَ بِهِ بَعْضُ الْعِبَادِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ ) إنْ لَمْ يُصَلِّ بِالْوُضُوءِ فَلَا يُعِيدُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَوَضَّأَ أَوَّلًا وَاحِدَةً وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ قَالَهُ الْجُزُولِيُّ فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَكِنَّهُ أَكْثَرُ مَا يُفْعَلُ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith